|
الأخبار : 17/09/2008 |
إعصار الإثنين الأسود |
|
|
سيسجل يوم ٥١ سبتمبر كأحد أسوأ الايام التي تعرضت لها اسواق المال والاقتصاد في العالم وقد سارع الكثيرون الي تسميته ب »الاثنين الاسود« بينما يري كبار الخبراء ومنهم آلن جرينسبان والذي كان يقود الاقتصاد الامريكي برئاسته لبنك الاحتياط الفيدرالي بأن هذه الازمة المالية هي اسوأ الازمات التي تم التعرض لها في مائة عام. هذا وكانت الازمة قد بدأت بوادرها منذ عدة أشهر وتزامن معها انهيارات لمؤسسات مالية وعقارية كبري في الولايات المتحدة الامريكية. ورغم محاولات عديدة لانقاذ الموقف وادارة الازمة الي انه لم ينجح أي منها، بل ان انهيار مؤسسة »ليمان برازرز« قد اسرع وكبر من حجم الازمة. وليمان برازرز هو احد بنوك الاستثمار المعروفة في امريكا والعالم وكان الي وقت قريب ضمن اكبر خمسة بنوك استثمارية امريكية. وقد يبدو لاول وهلة ان ما حدث في قطاع المال وسوق العقار في الولايات المتحدة هو شأن امريكي بحت ولكن نتيجة لترابط واتصال اسواق المال علي مستوي العالم فان التأثير الذي يحدث في احد جوانبه - ذات الثقل - مثل السوق الامريكي يؤثر بصورة مباشرة علي اسواق العالم بل ان تداعيات هذه الازمة مثل الزلازل لها توبع في الاسواق والدول المختلفة ولها في الاسواق المتصلة - وليست فقط القريبة جغرافيا - امواج قد تكون عاتية مثل امواج ال »تسونامي« الشهيرة والتي ستؤدي بعدد من مؤسسات المال والاستثمار التي عرفها السوق الامريكي خاصة والعالم ايضا لفترات طويلة.. وكانت احداث الامس عديدة ومتلاحقة منها أولا: اعلان افلاس بنك ليمان برازارز وهو طلب تقدمه المؤسسات في الولايات المتحدة للجهات القانونية المحكمة لاعلان الافلاس حماية للمؤسسة من دائنين ومطالبين وهو اجراء قانوني يحدث حين تعجز الادارة عن القيام بالوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين والدائنين وغيرها. وقد وصل حجم اصول ليمان برازرز في ١٣مايو ٩٣٦مليار دولار وديونه ١٣٦مليار دولار، وثانيا: اعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي ضخ ٠٧ مليار دولار في اسواق المال للمساعدة في توفير سيولة في اسواق المال والمحاولة للخروج من الازمة مع احتمال ضخ خمسين مليار دولار اخري بينما اعلن البنك المركزي الاوروبي ضخ ٠٣ مليار دولار لمحاولة تقليل تأثير احداث الاثنين الاسود علي اسواق المال الاوروبية والمؤسسات والبنوك التابعة لها. وثالثا وافق عدد من بنوك العالم علي تأسيس صندوق للطواريء والمخاطر قيمته ٠٧ مليار دولار يهدف الي مواجهة العجز في السيولة والحد من التقلبات والتي تحدث في الاسواق ويشارك في هذا الصندوق بنوك امريكية والمانية وسويسرية وانجليزية، ورابعا: اعلان انشاء أكبر مؤسسة مالية في العالم حيث اعلن بنك اف امريكا شراء مؤسسة ميرل لينش ب ٠٥ مليار دولار، وخامسا: وصل سعر برميل البترول الي ٣٩ دولارا امريكيا في اوروبا و٦٩ دولارا في نيويورك. وسادسا : انهيارات الاسهم وتراجعات البورصات المالية العديدة في أوروبا وشرق اسيا والهند وفي الخليج، وسابعا: تراجعت البورصة المصرية بمقدار ٥.٥٪ وانخفض المؤشر العام لها بمقدار ١٤٤ نقطةووصل صافي حجم تعاملات الاجانب والعرب ما قيمته ٠٠١ مليون جنيه من اجمالي تعاملات وصلت الي مليار جنيه مصري »ما لا يزيد علي عشرة بالمائة« وانخفضت قيمة اسهم عدد من الشركات الرائدة للسوق رغم جودة ادائها وحجم اعمالها في الربع الثالث، وثامنا: تباينت التحليلات للعاملين في الاسواق عالميا واقليميا وايضا محليا بين التفاؤل والتشاؤم، وتاسعا: انخفض سعر الدولار امام الجنيه المصري للشراء ٧٣٤.٥ والبيع ٧٥٤.٥ قرش.. والتساؤل هنا ما الذي يجب علينا القيام به لتوعية المستثمر الصغير في السوق المصري وما ضوابط حمايته؟ وما الذي يجب علينا القيام به لتوعية مؤسسات وشركات الاعمال المصرية في عالم تشابكت فيه فرصه وازماته؟ ... وللحديث بقية |
|
|
|
ارسل
المقال لصديق
:::
طباعة المقال |
|
|