Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 30/07/2008
قمة الشعوب . و شعوب القمة (3)

اين ستكون دول جنوب المتوسط في عام 2020؟ وفي عام 2030؟ هل ستكون في حال افضل؟ أن اسوأ؟ في هعا م2008 وصل عدد سكان دول الجنوب 272 الي مليون نسمة يعمل منهم سبعون مليون نسمة. في عام 2020 سيصل عدد السكان الي 332 مليون نسمة بزيادة قدرها 60 مليون نسمة وفي عام 2025 سيتجاوز عدد السكان 356 مليون نسمة. وفي عام 2030 سيصل عدد سكان جنوب المتوسط 379 مليون نسمة بزيادة تفوق مائة مليون نسمة 'أكثر من ثلث ماهو عليه الآن احتياجات شعوب دول الجنوب لاستيعاب الزيادة في السكان تتضمن: تعليم، فرص عمل، مسكن ، طعام، رعاية صحية وشبكات نقل ومواصلات. وتتضمن ايضا الارتقاء النوعي لواقع الحياة التي يعيشها ابناء جنوب المتوسط وتحدياتها. واذا كان الناتج المحلي الاجمالي للفرد في دول الشمال من ربع قرن ثلاثة اضعاف ماهو عليه دول الجنوب، فإن الفجوة بينهما ازدات الي ستة اضعاف مع عام ..2005 بكل انعكاسات هذه الفجوة الاقتصادية والاجتماعية بل السياسي. وفي هذا الاطار سعدت بما اكده الرئيس حسني مبارك في اجتماعات باريس انه يجب ان تنطلق الرؤية للاتحاد من اجل المتوسط الي 'تحقيق الاسراع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية' لجنوب المتوسط والي 'تقليل الفجوة بين جنوب وشمال المتوسط بنسبة تصل الي 50 % في ثلاثين عاما و80 % في عام .2050 وكنت قد أشرت في مقالة الاسبوع الماضي الي رؤية المحور الاول الهام وهو التنمية البشرية لدول الجنوب واحتياجات العشرين عاما القادمة من مدارس وحضانات وجامعات ومدرسين ومعلمين ومراكز تدريب تنقل الثروة البشرية لدول الجنوب مما هي عليه جذريا الي نظيره في دول اوروبا والفرضية البديهية ان التقدم اسايه البشر وان البشر اكثر تقدما واكثر قدرة واكثر تنافسية هو ركيزة لخلق الفجوات بين الشمال والجنوب. والمحور الثاني الهام لهذه الرؤية هو ان الانتقال الي شعوب القمة يدور حول خلق فرص عمل حقيقية منافسة قادرة لخلق قيمة مضافة حقيقية وهذا يتطلب وضع خريطة ومبادرات وخطط عمل لانطلاقة صناعية وخدمية في دول الجنوب اسوة بالشمال. وقد يكون مفيدا ان تطرح للحوار تحديات خلق فرص العمل وضرورة ان يتم ذلك من خلال مبادرات تسعي لاضافة 60 مليون فرصة عمل حتي عام 2020، ومائة مليون فرصة عمل خلال عشرين عاما 'حتي عام 2028'.. يتم ذلك تقليديا من خلال تشجيع الاستثمار والتمويل لانشاء مناطق ومدن ومشروعات صناعية عصرية.. اما ما هو ليس تقليدي فهو في استراتيجيات المشاركة مع دول الجنوب ووفق ماتحدده كل دولة من خطط وبرامج تنموية ترتكز علي تحقيق التنافسية وتستفيد بالمميزات النسبية في كل دولة في المجالات الصناعية والخدمية وهناك نماذج لذلك منها خطة مارشال والتي تم تنفيذها لالمانيا واوروبا بعد الحرب العالمية ومن جهة اخري السوق الاوروبية وعملية برشلونة بمميزاتها وعيوبها.. ويتطلب خلق مائة مليون فرصة عمل مايقرب من ثلاثة تريليون دولار. ويتطلب تحقيق هدف العمل للاجيال القادمة خلق آليات ومؤسسات وصناديق استثمارية وتمويلية تعمل علي بناء تدريجي للمنطقة الي سوق متوسطي حر يستفيد من ايجابيات وسلبيات تجارب الشمال والجنوب، ويحقق تكافؤا في التنافس، ويتجنب احتكار ثروات الشعوب بل يؤكد مفاهيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص للافراد والمؤسسات والشعوب. فهل يمكن عمليا ان نضع خريطة للمتوسط لعام 2030 ولعام ...2050 وهل يمكن ان يكون ذلك ركيزة لتقدم وتنمية المنطقة وسلامها واستقرارها.. ينادي ابناء الجنوب بالحياة والنماء بدلا من الحروب والشقاء وبالانتقال نحو شعوب القمة. وللحديث بقية.
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية