Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 16/07/2008
قمة الشعوب.. وشعوب القمة (1)

شعرت بالاعزاز بأحداث 'الاتحاد من أجل المتوسط' فقد راهن العديد علي فشلها قبل ولادتها، وعلي عدم نضج التحضيرات التي تمت، وعلي عدم المشاركة في هذه التحضيرات.. وراهن البعض ومنهم مصر علي أهمية التعاون بكافة صوره خاصة إذا كان مع دول تجمعنا معهم علاقات سياسية واقتصادية وثقافية بل واجتماعية وصداقات عبر الزمن كانت في بعضها فاعلة وفي أخري اصابتها بعض النكسات. وقد كان نداء رئيس مصر بكل حكمة وخبرة ان مصر تمد يدها للتعاون من أجل انجاح فكرة الاتحاد من أجل المتوسط ومن أجل شعوب المتوسط... ليست لانها شعار جديد لاطار قديم ولكن لانها فكرة تدعو لرؤية جديدة لشعوب المتوسط من أجل رخاء وازدهار لهذه الشعوب.. ودعت مصر في لقاءات باريس المكثفة الي أولا:  ان تكون منطقة البحر المتوسط منطقة سلام واستقرار... والفاعلية في تحقيق السلام، فكيف نصيغ رؤية تساهم في حل القضايا والصراعات المزمنة والمستحدثة مثل فلسطين والعراق ولبنان وصراعات المغرب العربي بل والبلقان؟. وثانيا:  ان تكون المتوسطية اطارا متواصلا لتواصل وحوار الحضارات والثقافات... ونبذ صور التعصب والتطرف والاساءة الي الاديان ورموز الاسلام ومقدساته ومشاعر العرب والمسلمين والجاليات.. وثالثا:  أن يعود التعاون المتوسطي الي صدارة الاهتمام ويتواصل مع نتائج عملية برشلونة وما حققته وما اخفقت فيه استثمارا لبرامج المبدأ واتفاقات المشاركة رغم عدم تلبيتها الي طموحات دول الجنوب وايضا الاستفادة من دروس النجاح والاخفاق خاصة منذ عام .1995 ورابعا: العبور إلي مرحلة جديدة تستهدف جعل منطقة البحر المتوسط منطقة رخاء وازدهار.. ودعا السيد الرئيس مبارك الي التعامل مع الوضع الراهن علي جانبي المتوسط. فمن جهة أن دول جنوب المتوسط تواصل جهودها للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي لتحقيق التنمية الشاملة والمتكاملة وتواجه علي هذا الطريق العديد من الصعاب والتحديات. وبرغم هذه الجهود فإن ما تحققه من معدلات التنمية لازال دون ما حققته وتحققه دول الشمال.. وخامسا:  العمل علي تقليل الفجوة بين دول الشمال ودول الجنوب وذلك بالارتقاء العملي بشعوب دول الجنوب اقتصاديا واجتماعيا وأن تصل شعوب دول الجنوب الي مستويات متقاربة لدول شمال المتوسط في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والاجتماعية.. وطالب السيد الرئيس مبارك إلي التمعن في تساؤلات هامة منها ماذا سيكون حال دول جنوب المتوسط عام 2030 وعام 2050 وما ستكون تداعيات هذا علي دول شمال المتوسط؟ <وسادسا:  ان يتم بلورة رؤية واضحة للاسراع بجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول جنوب المتوسط... رؤية ذات توجه عملي تسعي لتقليل الفجوة بين جنوب وشمال المتوسط بنسبة تصل الي 50 % في ثلاثين عاما و 80 % بحلول عام 2050، وأن تقترن الرؤية بالافعال والبرامج والمشروعات خاصة في مجالات التنمية البشرية وتوفير فرص العمل والامن الغذائي والتعليم والتدريب والرعاية الصحية.وفي اعتقادي أن السيد الرئيس حسني مبارك يعبر عن آمال وطموحات كل أب وأم بل كل عائلة تنشد غدا أفضل عما هي فيه اليوم سواء هم فقراء مصر أم الكادحين في شعوب العرب من اشقاء دول المغرب وأبناء دول المشرق.. شعوب جنوب المتوسط تريد أن تنتقل مما هي فيه كدول نامية وفي بعض الاحيان متخلفة الي شعوب القمة تنعم بسلام واستقرار وبتعليم افضل، وعلاج أدق، وطعام في متناول اليد، وفرصة عمل، وتكافؤ وعدالة وتكافؤ واحترام ومشاركة... سيسجل التاريخ وسيري ابناؤنا واحفادنا ان نداء رئيس مصر في قمة باريس انتقل بها من قمة لدول المتوسط الي قمة للشعوب... تستهدف انتقال ابناء الجنوب الي شعوب القمة..  . وللحديث بقية.
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية