Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 22-5-2008
منتدي شرم الشيخ .. الحكمة ومفترق الطريق

منتدي دافوس الاقتصادي بشرم الشيخ كان كالعادة مثل هذه الملتقيات تجمع الساسة ورجال الاعمال ومشاركين كل يذهب بغرض ونوايا.. ومنتدي دافوس الاقتصادي نجح في ان يكون علي قمة الملتقيات العالمية التي ينشدها من يريد فهو تجمع لساسة ورجال اعمال في عالم تؤثر سياسات الحكومات فيه علي عالم الاعمال ويؤثر رجال الاعمال علي سياسات الدول.. ولمن يهتم بتسويق مصر وجذب العالم لها تضيف هذه المؤتمرات عن قرب فرصة لالقاء الاضواء علي نماذج للجهود التي تبذل في اصلاح وتطوير وتنمية المناخ الاقتصادي لمصر.. وكل صورة وتعليق يظهر علي شاشة تلفزيون هو اعلام واعلان لمصر يؤكد مكانتها ويعزز توجهها ويساند اصلاحاتها. وكانت كلمة الرئيس حسني مبارك متميزة في المضمون والتوقيت والوضوح والقوة.. وشعرت بفخر واعتزاز بمصر وبالحكمة لرئيس مصر في كلمته التي ألقاها من حيث الرسالة والمعني وبحضور 13 من القادة، و1500 شخصية عالمية.. وكان شعور وتعليق كثير من المصريين في ذلك اليوم بان الفجوة كانت كبيرة بين كلمة الرئيس حسني مبارك وغيره من الكلمات في الرسالة والمضمون والوضوح والدقة.. وشملت بكل حكمة ما يلي اولا:  السلام وتساءل الرئيس مبارك وكان محقا هل تحقق وعد السلام للمنطقة بما يحدث في فلسطين والعراق ولبنان ودارفور بل والصومال؟ هل تنفذ الولايات المتحدة واسرائيل التزامها بتحقيق سلام مع الفلسطينيين يرتكز علي اسس العدالة ويحقق التطلعات لشعوب المنطقة؟.. وثانيا: استقرار منطقة الشرق الاوسط، اشار الرئيس الي بوادر زعزعة الاستقرار بالخليج والمنطقة كلها وان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة والمدخل الصحيح لمعالجة باقي ازماتها وبؤر توترها. ثالثا:  ازمات العالم الاقتصادية وشملت ازمات اسواق المال والاسواق العقارية وازمة الدولار وتراجع معدلات النمو..  ورابعا: > ازمة الطاقة والارتفاعات غير المسبوقة في اسعار الطاقة وما تمثله من اعباء علي الدول وشعوبها، وخامسا:  الامن الغذائي وازمات الغذاء وتأثير الموجات التضخمية وارتفاع الاسعار في دول العالم وعلي الفقراء والفئات الاقل دخلا. وهل يمكن لبعض الحكومات تشجيع ودعم انتاج الوقود الحيوي بينما يواجه العالم ازمات الجوع والجفاف والتصحر، وسادسا:  المسئولية المشتركة والجماعية لمواجهة قضايا العالم خاصة التي تمس الفقراء والوفاء باحتياجات العالم من الغذاء والدعوة لحوار دولي عاجل نحو هذه القضايا الهامة. سابعا: 'التكافؤ والاحترام' اكد الرئيس مبارك تمسكنا بالعلاقات التي تقوم علي التكافؤ والاحترام، ثامنا:  'مفترق الطرق' ان العالم والمنطقة تواجهان اختيارات واضحة منها الاستجابة لتطلعات الشعوب، والتوازن بين التحيز والتوافق الدولي نحو الحرية الاقتصادية والسوق الحرة وبين تمتع الشعوب بنتائج تطبيق الحرية الاقتصادية والسوق الحرة والاحساس بمنافع العولمة بدلا من المعاناة منها ومن تحدياتها، تاسعا:  تحديات المستقبل والفرص الضائعة نتيجة الوقت الذي يداهمنا وعدم التعلم من دروس الماضي والحاضر واللتين هما اساس للمستقبل والذي يجب ان يوحدنا، عاشرا:  'الوطنية المصرية والقرار المصري' خاصة في تحديد الخيار الوطني للتقدم والاصلاح دون تردد وفي تنفيذه بعزم وثقة.. لقد كان الرئيس مبارك ملبيا لطموحات شعبه بصدق وبوضوح.. وكان علي العكس الرئيس بوش وهو رئيس اكبر واقوي دولة في العالم.. مخيبا لآمال وطموحات شعوب المنطقة بل واطفالها، سيسجل التاريخ ان ما نعيشه من كوارث وازمات وتصدع بالمنطقة في السنوات العشر الماضية كان احد اسبابه المساعدة الرئيسية رئيسا بمواصفات الرئيس بوش.. مستقبل دول المنطقة ومستقبلنا يتطلب منا اليقظة والصحوة والارادة والعزيمة والوحدة والحكمة.. وآن الآوان للاعتماد علي النفس وقيادة صنع المستقبل، فالمستقبل يبدأ من هذه اللحظة.. بالحكمة والعلم والعمل
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية