Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 30-4-2008
مكتبة الاسكندرية... وحرية التعبير

عقدت مكتبة الاسكندرية الاسبوع الماضي مؤتمرا حول حرية التعبير وهو تواصل للقضايا والموضوعات الهامة التي تتواصل من مكتبة الاسكندرية والتي أفخر بها كمنارة ومنبر للفكر وملتقي للرأي والتعددية وشرفت بالدعوة لمداخلة بالجلسة الافتتاحية والتي تحدث بها الدكتور اسماعيل سراج الدين والسادة بول ستيرجس وماهر ناصر وهليجي زونلاند.. واشرت الي تقديري المتواصل لمكتبة الاسكندرية الرمز والمكان والريادة والإدارة والفريق والتجدد والتعدد.... وموضوع اللقاء والذي يتناول حرية التعبير في مجتمع تحول ويتحول الي إيمان لا رجعة فيه بأهميته 'حرية التعبير المسئولة'.. وحرية التعبير هي مثل الهواء لا يمكن لانسان ان يعيش بدونه وقضايا حرية التعبير التي تثار في المجتمعات المحلية والعالمية كأحد المباديء الاساسية للمجتمعات المعاصرة وللتطور الانساني والحضاري الذي بدأ ينشر ظلاله علي عديد من المجتمعات خاصة الغربية وبعض المجتمعات ذات الجذور الحضارية مثل مصر... وهناك مدارس متباينة فمنها في اقصي اليمين التي تسمح بحرية التعبير بصورة مطلقة ودون أي ضابط أو رابط وهناك من تسمح بحرية التعبير المسئولة وهناك من لا تسمح بحرية التعبير بل تسجنها سواء في إطار سياسي  مثل ديكتاتوريات العالم النامي  او ايديولوجي او التي لازالت تحرم المرأة من التعبير او من دورها في المجتمع. وأنا اومن بحرية التعبير دون المساس بالحرية الشخصية للاخرين سواء في معتقداتهم الدينية أو عاداتهم أو جنسهم أو الوانهم أو عمرهم.. وبمعني ادق حرية التعبير لا يجب ان تمس الاديان او الاسرة او المرأة او الطفولة أو المستوي الاجتماعي (الفقراء) او غيره مما يفرق انسانا عن آخر... واعتقد ان لا حرية للتعبير دون احترام الآخر واحترام الخصوصية الذاتية والفكرية والثقافية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية. وهذا يجعلنا نتساءل. أولا:  هل يمكن ان تكون هناك حرية للتعبير دون ثقافة التعبير؟ وثانيا:  هل يمكن ان تتحقق حرية التعبير دون قيم التعبير مثل آداب الحوار والتحدث والانصات (السماع) والتسامح واحترام الآخر وغيرها؟ وثالثا:  هل يمكن ان نعيش حرية التعبير دون ثقافة للسلام؟، فهل هناك حرية للتعبير في إطار عنف سواء كان ماديا ( حروب وقهر وارهاب وتهديد) أو معنويا (بالقلم والتشهير والاشاعات) الخ. وخامسا:  هل هناك حرية تعبير دون اعلام؟..وتطرق الحديث الي التأكيد علي ان حرية التعبير هي أحد حقوق الانسان وأن المعلومات وتوافرها والحصول عليها هي ايضا أحد أهم ركائز حقوق الانسان وأنه إذا كان الحصول علي المعلومة حقا لكل فرد فإن توفير المعلومات للمجتمع هو واجب علي الدول ونشر المعلومات علي المجتمع بشفافية وتكافؤ هي أهم مسئوليات الحكومات في جميع الدول خاصة التي تؤمن بحقوق الانسان وبالسوق الحر وبتكافؤ الفرص وبالعدالة الاجتماعية.. ففي غياب ذلك تصبح المعلومات للخاصة ويغيب التكافؤ وتغيب العدالة وتتحول ثروات المجتمعات الي القلة وتصبح حرية التعبير مجردة من أهم ركائزها وهي المعلومات ويحل الاجتهاد والاشاعات والدعوات السلفية محل التعبير المسئول والمنهج العلمي والاطار الثقافي والحضاري لهذا التعبير.والتأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمعلومات وقوتها في دعم او اختزال حرية التعبير يحترف الساسة والتنفيذيون خاصة في توفير  أو في عدم توفير  المعلومات التي تتيح التعبير الجزئي أو اشغال الرأي العام بقضايا جانبية وصراعات دورية دون اولويات وقضايا المجتمع الاهم والرئيسية.وقنوات التعبير متعددة فمنها الصحافة والإذاعة والتليفزيون والانترنت وسواء كان التعبير بالقلم او الصوت او الصورة أو رقميا ومتعدد الوسائط فإن التعبير المسئول والمعلومات الحقيقية هي أهم ما يواجه عصر المعلومات وادواته واثاره السياسية والاقتصادية والاجتماعية..... وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية