Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
16-4-2008
الإنترنت وأمان المجتمع

الانترنت مرآة للمجتمع. هي تقنية وقناة وبنية معلوماتية وبنية معرفية ساهمت وتساهم في ربط وترابط الأفراد والمجتمعات عبر الحدود الجغرافية أو المذاهب الفكرية، عبر الأجناس وعبر الحضارات، والأفراد والمؤسسات، بل عبر العالم الافتراضي أو ما يسمي بالحياة الثانية أو الخيالية... وبما أنه مرآة للمجتمع فهو يضيف ويعكس لما هو خير ولما هو شر... ويتوقف ذلك علي ما يستخدمه ودوافعه ومصالحه... الخ؟وتتوقف ايجابيات الانترنت علي درجات الرشد والمعرفة والحكمة من توظيف هذه التقنية إلي مزيد من العلم والتعلم والمعرفة وإلي توظيفها لمجالات العمل المختلفة سواء كانت التجارة أو الصحة أو الهندسة، أو الاستثمار والبنوك أو السياحة أو غيرها من المجالات. وشبكة الانترنت هي خزان كبير للبيانات والمعلومات التي يضيفها ويحدثها الانسان والمؤسسات... وهي أصبحت وسيلة سهلة ورخيصة وسريعة للحصول علي المعلومات عن جميع أمور الحياة.. وفي بعض الأحيان سهلة بحيث تشجع وتدعو للكسل والاستسهال مثل ما يحدث الآن للعديد من الطلبة المستخدمين لشبكة الانترنت الذين يعتبرون الانترنت المرجع الرئيسي للأبحاث والمعرفة بديلا عن المكتبة التقليدية وما تحتويه من مراجع وأبحاث... وهنا نواجه تحديات شمولية واستكمال قواعد البيانات والمعلومات المتاحة علي الانترنت وتوفرها في جميع المجالات؟... وهناك تحديات كبيرة تواجه المجتمعات في استخدامها للانترنت واذا كان نشر الانترنت هو تحدي التسعينيات فإن تحدي القرن الحادي والعشرين هو استخدام المحتوي الالكتروني بكفاءة وفاعلية لتنمية الانسان ولقيمة مضافة للمؤسسات وللمجتمعات العصرية... وأساس تنمية الانسان والمجتمع هو المناخ الذي يعيشه الانسان وتتفاعل فيه المجتمعات... فبالطبع الانترنت يعني شيئا مختلفا لشخص يعيش في السويد وآخر في مالي أو العراق أو الولايات المتحدة أو في الصين أو في مصر.والانترنت له ايجابيات ملموسة فهو وسيلة لرفع الانتاجية الادارية للأفراد والمؤسسات وأبسط الأمثلة هو البريد الالكتروني وما أتاحه من سرعة في تبادل المعلومات أو في نظم المعلومات المتكاملة والتي تستخدمها مؤسسات العصر في أن تنتج دون أن يكون لها مصانع وأن توزع دون أن يكون لها أسطول نقل وان تبيع دون أن يكون لها منافذ بيع وأن تحصل دون أن يكون لها محصلون... وكثير من الشركات العالمية الكبري الآن تقوم بهذا بكفاءة وابداع... وعلي الجانب الآخر فإن الانترنت له سلبياته أتاح بنية تقنية أزالت حواجز كثيرة بين الأفراد بما فيها الوقوع في دوائر الشر أو الأشرار... ونسمع ونتابع من الأحداث والحوادث الفردية والجماعية التي تؤثر علي سلامة المجتمعات المستخدمة للانترنت خاصة الأطفال منهم والنشء. وقد أعجبت بمبادرة السلام علي الانترنت والتي أطلقتها السيدة الفاضلة سوزان مبارك وهي مبادرة حول تمكين وحماية الشباب في عصر الانترنت وما قامت به مجموعة من الشباب أخذت علي عاتقها نشر الاستخدام الآمن للانترنت.. وأعتقد أن دعوة السيدة الفاضلة سوزان مبارك لدعم ومؤازرة السلام الالكتروني كركيزة لسلام المجتمع المعاصر هي دعوة رائدة في الفكر والزمن والمحتوي والوسائل... ففكرا هي دعوة للرشد وللتحديد لخصائص اطار مجتمع السلام الالكتروني، وزمنيا هي دعوة عاجلة للاحتياج الشديد لها ليس في مصر فقط ولكن في مجتمع الانترنت العالمي، وهي دعوة للاهتمام بالمحتوي لأن ما يطغي وينتشر علي الانترنت المحتوي اللاتيني مقارنة بهامشية المحتوي العربي الذي يعكس الذات والهوية والمعرفة والتراث الوطني والعربي، وهي أيضا دعوة لتوفير الوسائل التي تحث وتدعو علي التكوين الصحيح للنشء والشباب بفكر وثقافة وقيم السلام بدلا من الضياع بثقافة العنف والارهاب والفوضي وهي دعوة الاعلام عن أهمية نشر الوعي والاستخدام الآمن للانترنت... هي دعوة للعمل الجاد من المجتمع لنشر السلام فكرا وممارسة ......وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية