Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
2-4-2008
بوابة الأمل ... ومشروع المائة مدرسة

مشروع المائة مدرسة هو 'بوابة الأمل' لمصر.. الفكرة والرؤية والادارة والخطة والتنفيذ والمشاركة المجتمعية هم النموذج للطريق الجديد لما يجب ان تكون عليه مصر في التعليم وفي غيرها من قطاعات التنمية بالمجتمع. ومن المثير للفخر والاعزاز ان المشروع هو بفكر مصري وتنفيذ مصري وبامكانات مصرية محدودة.. ما يختلف عنه هذا المشروع وهذه المبادرة هو الصدق والاخلاص والعطاء بل والتفاني في العطاء.. وفكرة مشروع المائة مدرسة جاءت بمبادرة وريادة من السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم السيد رئيس الجمهورية و طرحت لاول مرة هذه الفكرة في اجتماع مجلس ادارة جمعية مصر الجديدة والذي ترأسته سيادتها في 1 يوليو 2006، وتلي ذلك تعبئة لوضع خطة لاصلاح وتطوير وتجديد 45 مدرسة تمت في 58 يوما ، وتلي ذلك 46 مدرسة في صيف 2007 ولم يقف الاصلاح والتطوير عند المدارس المتهالكة والفصول والخدمات ولكن امتد التطوير إلي المعلم والادارة والمنهج والكتاب والبنية التكنولوجية. ولعل اهل نتائج هذا المشروع في نظري انه نموذج رائع ل 'بوابة الأمل' .. للمجتمع المصري. فكل من اقترب من هذا المشروع يري التحول في الاطفال والتلاميذ من اليأس والاحباط إلي التفاؤل والأمل، وفي التحول من التهميش والنسيان إلي العمل والمشاركة. وقد سمعت تعبيرا جميلا من مخرج شاب بالتليفزيون المصري في لقاء احتفالية المائة مدرسة الجديدة يوم السبت الماضي والذي رصد بالصوت والصورة هذه التجربة والتحول في عشرات الآلاف من التلاميذ مما كانوا فيه من حرمان وعشوائية إلي الدخول لطريق المستقبل والحق في الحلم حين ذكر انه بسؤاله لرأي احد التلاميذ في المدارس التي تطورت ذكر له انه يأمل ان يكون 'رائد فضاء مصري'!!.. ما اجمل واروع ان يتحول انسان من هامش الحياة إلي قلب الحياة والحلم بريادة الفضاء .. ما أجمل ان يحلم طفل ولد في مجتمع فقير بأن يكون ضمن الناجحين والقادة والفاعلين والمشاركين في المجتمع لديه 'الاساسيات' من الاسرة والمسكن والرعاية الصحية والعمل والدخل المناسب وغيرها. ما أجمل ان يحلم اطفال مائة مدرسة من المناطق الاكثر احتياجا بان يكون طبيب ومهندس ودكتور وعامل وصانع وزارع ومقاول ومحامي وان يعمل ويجد و يتفوق كل منهم في مجتمع يتنافس يؤمن بتكافؤ الفرص ويتساوي فيه ابناء الغني والفقير يسعي كل منهم في اطار من العدالة الاجتماعية لبناء مجتمع جديد.. يبدأ بحلم جديد .. مشروع المائة مدرسة اثار واعاد لقاعدة عريضة من المصريين 'القدرة علي الحلم' والأمل في تحقيق مستقبل افضل اساسه المعرفة والتعلم، والقدرة علي العمل في مناخ دافع للعمل ودافع للنجاح بدلا من السقوط في الهاوية، وضغوط للانحراف، أو لهجرة المجتمع أو للتطرف الفكري.. وكان من اهم ما تحقق ايضا من هذه الفلسفة المتميزة والانجاز الرائع هو تطوير البيئة المحيطة بالمدرسة.. والتي حققت بالتالي فتح ل 'بوابة الأمل' للاب والام والاخ والاخت.. كان طبيعيا ان ما رآه اهالي مناطق السلام والنهضة والمرج والزيتون لا يصدق في البداية حين شاهدوا البلدوزارات تمهد الطرق، والعربات تزيل القمامة، والكهرباء تنير المنطقة، والمياه تمتد للمنازل، والصرف الصحي تبدأ معالجته، ومراكز الشباب تتحول نوعيا والثقافة تصل بعقولها إلي مناطق كان يسودها الظلام والارهاب والتطرف والرفض والغضب والقلق.. مشروع المائة مدرسة هو تلاحم ما بين ابناء جيل جديد لزرع الامل فيه، وللعمل الجاد بتعليم اجود، وبين مجتمع مجاور يحتضنه دخل من هامش الحياة إلي طريق المستقبل.. تحول يشاهدوه في ابنائهم ويعيشونه في حياتهم اليومية.. تحول للمجتمع المحلي بكامله من قسوة وعشوائية الاهمال والنسيان.. الي طريق العدالة الاجتماعية والحق في الحياة.. وطريق التقدم والمشاركة. حدث هذا بالصدق والحب والمصداقية والادارة وجودة التنفيذ والمشاركة.. فكيف صنع هذا النجاح؟ وكيف يمكن صنع 'بوابة أمل' في كل المحافظات؟. وللحديث بقية
 
 
 

 

21/11/2010
مشروع المائة مدرسة

موضوع التعليق :

ايمان

الاسم :

ارجو ان نكون مثلهم

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية