Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 04/02/2015
طعنة في قلب الوطن

مصر طعنت في قلبها ... مصر طعنت في سيناء ، وفي جيشها وفي أبنائها وفي أمنها ... لم أري مصر حزينة وغاضبة وثائرة كما حدث فور توالي أخبار الحادث الإجرامي الغاشم في العريش علي أبناء الكتيبة 101 والشرطة المصرية ... بلغ عدد الضحايا ثلاثين شهيدا من خيرة أبناء مصر ... الحادث هو تكرار لمسلسل الحوادث التي بدأت من رفح ثم الفرافرة إلي كرم القواديس حتى العريش وهو يجسد أبشع الجرائم الإرهابية ضد جنود الوطن ... كتبت مقالة في 29 أكتوبر 2014 بعد الحادث الإرهابي الغاشم بكرم القواديس ما يلي : أن ما يحدث من إرهاب يهدف إلي أولا : زعزعة الثقة في مصر وقيادتها وحكومتها وشعبها . وثانيـا : زيــادة عدد الضحايا والحــوادث فــي الجــيش والشرطة . وثالثا : خلق حالة غضب شعبي من خلال أحداث تخريب وقتل وترويع مثلما يحدث في الكهرباء والمياه والمدن والشوارع المصرية . ورابعا : إجهاض الاستقرار اللازم للتعليم والتقدم من خلال حوادث مثلما يحدث في الجامعات . وخامسا : العمل علي خلق حالة من القلق والشك العام وعدم الطمأنينة . وسادسا : تكثيف الجهد لفقد الثقة بين الشعب وقيادته . وسابعا : خلق حالة من القلق في مناخ الاستثمار والبناء في خلق فرص عمل وغيرها . وثامنا : توجيه رسالة قوية للعالم الخارجي تخص المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ والاستثمار في مصر ... ومن الأمانة أن نسجل ما يلي : (1) الإرهاب الخسيس والدامي لازال حولنا ، (2) أن هناك جهد فائق وفدائي يبذل من أجهزة الأمن في الداخلية والجيش ، (3) أن التطور الملموس الذي حدث لم يصل إلي ما ينشده المصريين في أن تعود مصر كما كانت أرض السلام والأمان ، (4) أن هناك جهد أكبر مطلوب لتحقيق أمن وأمان الوطن المنشود ، (5) أن بعض – وأكرر بعض – ما تنقله وما نراه عبر وسائل الإعلام من تعامــل مع الإرهاب والأخطار والمتفجرات تعامل بدائي ، (6) استمرار تصدير الجيش والداخلية كمسئول كامل عن أمن الوطن في حين انه مسئولية مجتمع وحكومة وأجهزة ومؤسسات متعددة ، (7) قصور واضح في المعلومات عن جيوب الإرهاب والجماعات الإرهابية في سيناء ومحافظات الجمهورية ، (8) شبه قصور في التعامل العلمي والمتكامل مع الملف الأمني داخليا وخارجيا يفهمه ويستوعبه المتخصصون ، (9) تباطؤ بل وتراجع الاستثمار والمشروعات اللازمة لخلق فرص عمل نتيجة الاهتزازات الأمنية ، (10) التحديات من دول الجوار وظـلال انهيارات للأمن الإقليمي خاصة في العراق وسوريا وليبيا وفلسطين واليمن ، (11) التمويل والدعم الخارجي للإرهاب والفوضى الخلاقة في الدول العربية ، (12) قصور التعامل (الغير أمني) محليا وإقليميا مع ملفات أمن الإسلام السياسي . كل ذلك يثير أسئلة دقيقة في فترة يجب الإجابة عليها ... السؤال الأول متى سيعود مصر الأمن والآمان ؟ ، والسؤال الثاني ما هو المطلوب لتحقيق هذا الهدف ؟ ... المشهد هذا الأسبوع تتداخل فيه أحداث عديدة منها أولا صورة مصر في وداع شهدائها في كل محافظة وقرية ونجع ، وثانيا صورة مصر تقف علي قلب رجل واحد تساند رئيسها السيسي وتدعمه بقوة وثقة وحب في القضاء علي الإرهاب والانطلاق للتنمية ، وثالثا القرارات التي أسعدت المصريين بشأن القيادة الموحدة في سيناء وتخصيص عشرة مليارات للإسراع بتنفيذ برامج تنموية طال انتظارها عصور ، ورابعا فجوة معلوماتية يعيشها المصريون عن الأحداث وأسبابها ومن ورائها وكيفية تلافي تكرارها لتجنب المزيد من الضحايا ، وخامسا الإصرار علي النجاح في القضاء علي الإرهاب ومتابعة والإصرار علي نجاح المؤتمر الاقتصادي بدلالته الرمزية وآثاره المادية ... يتساءل المصريون أيضا عن موعد الإعلان عن خريطة الأمن المتكاملة ليقوم كل مصري وكل مؤسسة في الدولة بدورها ... نعلم جميعا أن تأمين وأمن مصر ليس فقط هو جهد الشرطة المصرية الباسلة أو جيش مصر العظيم ولكنه جهد كل وزارة وكل مواطن ... فأين خريطة الطريق لأمن مصر التي تم أعدادها وطال انتظارها ، وبدونها ستستمر الأحداث المؤسفة ... تحية للشهداء ... وتحية لوطن وشعب ورئيس يحبه الشعب قام علي قلب رجل واحد ... وسنثأر للشهداء .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية