Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
5-3-2008
الإرهاب الاسرائيلي وضمير الانسانية

ان المقالة التالية هي اعادة للمشهد الأسرائيلى – الفلسطيني الدامى خلال أكثر من 60 عاما .. سيسجل التاريخ في كتاب أسود ما حدث ويحدث علي الساحة العربية من قتل للابرياء وتدمير للإنسانية وهدم لبنية الحياة والمعيشة في غزة ومن قبلها العراق ولبنان .. وتتعدد الأسباب ولكن تكنولوجيا الدمار وفلسفة القتل واحدة .. أن غياب ضمير الانسانية والصمت علي اللإرهاب الإسرائيلى .. وعلي الرغم من أن بعض الأصوات بدأت تعلو للتدخل لوقف المزيد من الدمار والسحق للشعب الفلسطينى بقطاع غزة ، فانه يصعب قبول واستيعاب حالة العجز التي أصابت العالم المتحضر والنامى ، والعربي والاقليمي .. وللان لم يثمر جهود العقلاء المضنية – من الدول والقادة – عن اقناع إسرائيل بوقف الحرب أو اقناع أمريكا بالضغط علي إسرائيل لوقف الحرب .. وكما سجل التاريخ لأمريكا تدخلها في العدوان الثلاثى ضد المعتدي وسجل لهم تحيزهم في حرب 1967 وسجل لهم مشاركتهم في وقف المعارك في حرب 1973 وحل مشكلة الثغرة والتحول من ميدان الحرب الي مائدة المفاوضات والتي اعادة لمصر وللمنطقة حلم السلام ولاجيال المصريين ما بعد أكتوبر فرص التقدم . ان الشارع العربي يعتقد بقناعة مطلقة ان أمريكا – لكونها الدولة المهيمنة الرئيسية – ان لديها القدرة – لو ارادت – وقف هذا التدمير الذى يصيب لبنان ويمتد بنفس الفلسفة إلي فلسطين والعراق . الكثيرون يعتقدون بفرض السلام بدلا من نشر الحروب . والسؤال الذي يطرح نفسه هل الاختلافات السياسية أو الايديولوجية أو حتي الصراعات العسكرية تتيح وتصرح بقتل المدنيين والابرياء والاطفال والشيوخ ، وهدم المنازل والمصانع ، والمياه والكهرباء ، والاتصالات والطرق .. ما يحدث الآن وتنقله الفضائيات من قتل وتدمير للشعب الفلسطينى بقطاع غزة هو ارهاب لا يفيد إلا في هدف واحد فقط وهو المزيد من العنف والمزيد من القتل والمزيد من الارهاب في المنطقة وفي العالم .. من قتل له ابن أو ابنة ، أو فقد ابا أو أما سيظل قنبلة موقوتة لعدة اجيال حتي يتم اخماد الغضب في القلوب ، وحتي يتم اعادة انارة العقول . سيسجل التاريخ ايضا ان هناك مجرمي حرب يبرون قتل الابرياء من المدنيين .. المدرسة العسكرية للشرفاء تحدد أسلوب وكيفية الحرب والقتال للجيوش والجنود وما هو مصرح به وما هو ليس مصرحا به ويجرمه القانون الدولي وتجرمه جميع الاعراف الإنسانية . والسؤال الذي يطرح الآن هل ما يحدث في غزة يندرج تحت مسمي " مجرمي الحرب " أم انه نضال وقتال " للشرفاء " . لا يوجد لدي مسمى لقتل الاطفال والشيوخ والامهات إلا " الارهاب والاجرام " والسؤال الاهم هو كيف نواجه الارهاب والقتل ؟ قد يري البعض انه يجب أولا:  ان يكون لديهم القوة .. قوة الدفاع وقوة الردع وهي تشمل القوة العسكرية ولكن ايضا القوة السياسية والاقتصادية ، وثانيا :  يجب ان يكون لديهم العلم والمعرفة فبدون علم لن تكون هناك قوة ويستمر الاعتماد علي الاكثر علما ومعرفة وتقنية . وثالثا :  يجب علي الدول ان تكون لديها العلاقات والاصدقاء فبدون اصدقاء يفقد جزء كبير من القدرة علي الاقناع ونشر السلام ، رابعا :  يجب علي الدول والشعوب ان تكون لها الإرادة .. ارادة الحياة والسلام والتقدم وارادة التواصل والتفاهم والحوار وارادة التنمية . بل أيضا " ارادة الدفاع عن النفس " وخامسا :  يجب ان تكون لديهم ثقافة السلام بدلا من  شهوة الحرب ورغبة القتل ، وسادسا : يجب ان تكون للامم "وحدة المجتمع " والقدرة علي التوحد كفريق ضد المعتدين وعدم الانقسام كفصائل وعشائر متقائلة ، وسابعا :  يجب ان يكون لديهم الشباب القادر علي البناء والدفاع ، وثامنا :  يجب ان تكون لديهم المعلومات وتوظيفها للبناء والنماء والدفاع بل والحرب ، وتاسعا :  جيش قوى ، وعاشرا :  حكم رشيد يدعو للسلام وينبذ الحروب .. حتي اخر لحظة .. هل هناك مسئولية للقيادات الفلسطينية بما فيها حماس والقيادات الاسرائيلية بما فيها الحزب الحاكم عما يحدث علي ارض غزة ؟ .  .. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية