Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 22/10/2014
جيل الشرق الأوسط

ما هو مستقبل الشرق الأوسط ...أحدى أهم المشاكل التي تشغلني هي التفكير في حال الجيل القادم من الأبناء والشباب والأطفال في مصر والعالم العربي . التباين والتناقض الكبير اللذين يعيشونه يدعو العقلاء والحكماء للتفكير والعمل على محاولة تحقيق السعادة لهذا الجيل بدلا من أن نساهم في شقائهم . عدد السكان في الشرق الأوسط حاليا يصل إلى 370 مليون وسيصل إلي 470 مليون في عام 2020 بزيادة مائة مليون ، ما يقرب من مائتي مليون يعيشون حاليا في عالمنا العربي من هم اقل من 25 عاما ... دخل العالم العربي سنويا ما يزيد عن 5ر1 تريلون دولار ولديه احتياطيات تزيد عن ثلاثة تريلون دولار ... ولعل أهم ثروة بالعالم العربي - في اعتقادي - والتي لم يتم استغلالها بالشكل الكافي هو عقول أبنائها . وحين يتم توظيف هذه العقول التوظيف المناسب تصنع التقدم وتبنى الحضارات ... لدى تساؤلات محدده من اجل مستقبل أبناء الشرق الأوسط ، أولا : سياسيا هل يمكن أن نرى ديمقراطيات حقيقية عربية التوجه وعربية الإرادة وعربية الفكر والقلب ؟ ومن المسئول عن بناء الإطار الديمقراطي في محيط يغلبه الأمية والجهل والتخلف والفقر والبطالة ؟ . وثانيا : امنيا هل يمكن أن نرى شرق أوسط سالما وعادلا وخالي من التدمير والقتل والإرهاب والحروب ... وما هو السبيل كي تعود مصر والعراق وسوريا قاطرات للتقدم بل وتعود اليمن وليبيا لأمة العرب ... وثــالثا : اقتصاديا هل سنرى عربيا نماذج للتقدم تتحقق وإذا رأيناه بمؤشراتها الاقتصادية سنرى أن هناك تحولات للدول النقطية ظهرت بتقرير التنافسية العالمي لعام 2012 لعدد 144 دولة ما يلي : جاءت قطر في المرتبة (11) كأفضل اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط والسعودية (18) في الترتيب علي مستوي العالم فالأمارات العربية (24) ثم عمان (32) والكويت (37) والأردن(64) فالمغرب (70) ولبنان (90) ومصر (105) والجزائر (108) وليبيا (113) فاليمن كأخر دولة عربية (140) ... وهل سنرى نماذج أكثر للفقر المنتشر في بحيرة الثروات العربية ، ونماذج أشد حاجة للخبز وأكبر حاجة للعمل وللحق في الحياة وللحق في التقدم ... هل سنرى أمم نصفها المرأة طاقة مشاركة وغير مستغله ومعترف بها إنسانيا وعمليا ... ثروة الشرق الأوسط البشرية والمادية كبيرة وكافيه لان تصنع تقدم يضاهى النموذج الصيني أو الأوروبي أو الأمريكي أو نموذجا اقتصاديا جديد يمكن أن ينسب لنا . فهل ممكن أن نضع لأبنائنا أسس ومتطلبات نهضة حقيقية في عالمنا العربي أساسها عربي وتوجهها إقليمي وتكاملي يرى ويسعى لتقــدم جيل جديــد من أبنــاء الشرق الأوسط . وهل يمكن لهذا الجيل التنافس مع النمور الأسيوية ، وما يجرى معها من باقي دول العالم ؟ وهل سيتكامـل الاقتصاد الوطني ليصنــع اقتصادا إقليميا وهل سيتكامل هذا مع الاقتصاد العالمي ؟ وما هو موقع الطاقة والصناعة والخدمات والتكنولوجيا في معادلة صنع التقدم الوطني والعربي ، فهل ستوفر مائة مليون فرصة عمل إضافية حتى عام 2020 ؟ . ورابعا : اجتماعيا هل سنرى مجتمعا وطنيا وعربيا أكثر تكافؤا وتكاملا يحترم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ... أم انه ستظل الطبقية والفقر والمحسوبية والوساطة والاستغلال والقهر والإرهاب والقتل مظاهر يومية عبر الأجيال . وخامسا: بيئيا هل سيبقى للأجيال القادمة ارض ومياه وثــروة طبيعية يستطيعون عليها التواصل من خلال إدارة حكيمة لهذه الثروات ؟ ... التساؤلات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية تدعونا لمناقشة البناء والنماء بدلا من الانزلاق إلي حروب الفضائيات الكلامية التي أوصلت بالعالم العربي وبجيله الشباب إلى إحباط ويأس يجب التغلب عليه . ليس كل ما يحدث سيئ أو مؤامرة وليس كل ما حولنا مشرقا ... أشراقة مصر هي بداية للفجر العربي وشمس مصر هي تقدم العالم العربي .
 
 
 

 

28/10/2014
التساؤلات الكثيرة

موضوع التعليق :

محمد نجيب

الاسم :

صدقني يادكتور جميع التساؤلات التي تناولتها تدور في عقل كل انسان بل وازيد عليك انها تدور في اليوم اكثر من مرات عديدة وحلم الكثير من الشباب بعد ثورة 25 يناير احلام كبيرة تبخرت مع الاسف مع سوء النوايا التي تلازمنا سنين وسنين مفيش فايدة يادكتور واقع الجشع يغلب حلم الامل

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية