Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 23/07/2014
أمن مصر وخريطة الطريق

تحية للشهداء ... أحداث الفرافرة بالوادي الجديد هي إضافة للمسلسل الأسود الذي أصبحنا نتابعه بصورة دورية زادت معدلاتها في الفترة الأخيرة ... نتابع ثورة الغضب والثأر من المصريين شعبا وقيادة ، جيشا وأمنا . ويتساءل الجميع متى يتحقق الأمن والأمان ... ويتساءل البعض منا أين خريطة الطريق لأمن مصر التي تم إعدادها ... ولماذا لم تعرض علي مجلس الأمن القومي المصري بتشكيله الجديد لاعتمادها أو تعديلها ؟... ولماذا لم يتم الإعلان عنها كي يتم تعبئة الوطن لتنفيذها ؟ ... أحداث الفرافرة تدوي في كل نجع وقرية ، وكل مدينة ومحافظة ... لعلها تعلن " بنوبة صحيان" جديدة لأمة وشعب وحكومة وقادة بأننا أمام عدو شرس وشديد الأجرام ومحترف الإرهاب ... وسفك الدماء للأبرياء ... يتساءل المصريون بأي ذنب يقتل شهداء الفرافرة ومن قبلهم رفح وسيناء والاتحادية ومديريات الأمن وغيرهم ... ويندهش ويتألم المصريون من كبر حجم الخسائر البشرية في كل حادث !!! فهل لدينا خطة أمن شاملة ومتكاملة أم أنها خطط جزئية نوعية أو قطاعية بها فجوات اختراق تحدث منها هذه العمليات ... حادث الفرافرة يثير أسئلة كثيرة عن تأمين صحراء مصر وأرض مصر وهي 93% من مساحة مصر ... كيف تتم بهذا الأسلوب دون رصد أو تأمين أو اكتشاف ... وأين سيكون الحادث القادم هل هو في السد العالي أم في حلفا أم بأسوان أم أنه سيكون بالسلوم أم سيدي براني ؟؟ ... المشهد المصري لازال متوترا ولا يتيح المناخ الآمن للانطلاق بالتنمية التي ينشدها جموع المصريين ومنهم 40% فقراء و7 مليون عاطل و30% أمي وشعب يعاني من غلاء المعيشة ... وفي الإطار الأمني نسجل ما يلي أولا : أن الإرهاب الدامي لازال حولنا ويبدو أنه يزداد اختراقا لحدود الوادي والمعمورة ، وثانيا : أن هناك جهد كبير وفدائي يبذل من الجيش والشرطة ، وثالثا : أن التطور الملموس الذي حدث في الأمن من يونيو 2013 حتى الآن لم يصل إلي ما ينشده المصريين في أن تعود مصر أرضا للسلام والآمان ، ورابعا : أن المصريون يتطلعون إلي جهد علمي وعملي أكبر يحقق الأمان لكل المصريين بما فيهم أبناؤهم في الجيش والشرطة ، وخامسا : ظاهرة الاغتيالات الجماعية تبدو وكأن أبناء الجيش والشرطة مفعول بهم ضد عدو غادر يتميز بالخسه والغدر والمفاجأة ، وسادسا : هناك شعور بعدم الرضا الكامل عما يسمع ويقال وعما يشاهد ويتابع علي وسائل الإعلام من التعامل مع الملف الأمني بصورته الشاملة ... نحن في حالة حرب مع الإرهاب ويجب أن نكون في كل وحدة وكل مجموعة بالجيش والشرطة علي أقصي درجات الاستعداد للتعامل مع الإرهاب في كل مكان وفي أي وقت ، وسابعا : قصور واضح في المعلومات عن جيــوب الإرهاب والجماعات الإرهابية في سيناء أم في محافظات الجمهورية ، وثامنا : شبه قصور في التعامـــل العلمي والمتكامل مع الملف الأمني يفهمه ويستوعبه المتخصصون ، وتاسعا : تباطؤ بل وتراجع الاستثمار والمشروعات اللازمة لخلق فرص عمل نتيجة الاهتزازات الأمنية ، وعاشرا : التحديات من دول الجوار وظلال انهيارات للأمن الإقليمي خاصة في العراق وسوريا وتفكك بل تحلل دول بأكملها وتحولها إلي مسرح للعمليات الإرهابية تتواصل أحداثها ... كل ذلك يثير أسئلة دقيقة في فترة يجب الإجابة عليها بتكامل وتعاون بأفضل الخبرات والمؤسسات الوطنية دون احتكار لرأي أو لسلطة وأن يري الشعب نتائجها ... لن يحدث الأمن والآمان بفلسفة المواجهات الأمنية الجزئية فقط للإرهاب والتطرف ولكن يمكن أن يتحقق بخطة وخريطة طريق متكاملة لأمن وطن بكل أجهزته ومؤسساته يقودها مجلس الأمن القومي المصري الذي صدر بشأنه قرار جمهوري في العاشر من يوليو الحالي ... خريطة لأمن مصر لكل المصريين وبكل المصريين.
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية