Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 25/06/2014
الإصلاح التشريعي بين الرؤية والإطار

ما هو الإصلاح التشريعي المنتظر وما هو المتوقع ؟ وما هي أهدافه ؟ وما هي الرؤية المرتبطة به ؟ وما هو الإطار الذي يتم إعداده ؟ وما هي النتائج المتوقعة ؟ ومتى تتحقق ؟ ... أسئلة كثيرة تتلاحق منذ صدور قرار تشكيل لجنة عليا للإصلاح التشريعي برئاسة رئيس الوزراء للنظر في أولا : مشروعات القوانين والقرارات المطلوبة ، وثانيا : الإصلاح الجذري لمنظومة التشريعات والقوانين المصرية ... وإصلاح التشريعات والقوانين كان وسيظل – بالنسبة لي ولعديد من المصريين – هو مفتاح الإصلاح والبناء والانطلاق بمصر والوطن ... والتساؤل الرئيسي والحاكم لمصر والحكومة ولجنة الإصلاح التشريعي هل نحن نبدأ من الصفر ؟ بكل وضوح ودقة وموضوعية يجب الاستفادة من الأساس الموضوعي الذي تم إعداده بلجنة الإصلاح التشريعي السابقة والتي أعدت بكل موضوعية إطارا لفلسفة وإستراتيجية وسياسات ومحاور وبرامج زمنية حاكمة للإصلاح التشريعي تم بناؤها علي قاعدة دقيقة تحدث يوميا لكافة القوانين والتشريعات المصرية وكان لي شرف قيادتها وتنفيذها مع مجموعة من القيادات الوطنية المخلصة منها الأستاذ الدكتور/أبوالفتوح سلامة والسيد المستشار/ماهر عبد الواحد والسيد المستشار/ فتحي نجيب (رحمه الله) وآخرين ... وإذا كنا نؤمن كوطن بضرورة السباق مع الزمن فإني أري بكل وضوح عدم ضياع الوقت والجهد في محاولات تجريبية لإصلاحات جزئية دون أعداد واعتماد خريطة طريق للإصلاح الشامل تعتمد علي أولا : البنية المعلوماتية التشريعية لمصر وهي قاعدة معلومات قومية لنا كوطن أن نفخر بها وتكون ركيزة الإصلاح التشريعي وتشمل ما هو ساري وملغي من الدستور وأحكام المحكمة الدستورية وقرارات رئيس الجمهورية وقرارات مجلس الوزراء والأوامر العسكرية والقرارات الوزارية والمحافظين والاستدراكات ... وبلغ ما هو ساري منها 61359 وملغي 14873 وأجمالي يصل إلي 76232 ، ووصلت التشريعات السارية المرتبطة بالدولة إلي 9475 والاقتصادية إلي 27271 وعلاقات المواطنين 4279 والخدمية والإنتاجية والاجتماعية 11549 والأمن 2377 والقوات المسلحة 1141 والعلاقات الدولية 5267 ويضاف إلي ذلك يوميا ما يصدر ويستحدث . وثانيا : البنية التنظيمية للإصلاح التشريعي والقرارات التنظيمية السارية المنظمة له وتشمل قرار رئيس الجمهورية رقم 187 لسنة 2014 بتشكيل لجنة عليا للإصلاح التشريعي وما سبق من قرار رئيس الجمهورية برقم 349 لسنة 1988 بتشكيل لجنة وزارية لشئون التشريع برئاسة وزير العدل وقرار وزير العدل رقم 4168 لسنة 1994 بتشكيل لجنة استشارية لبرنامج الإصلاح التشريعي ... ونقطة بداية أي عمل هو فكر وتخطيط وتنظيم دقيق وبرنامج ومخطط وزمن ومسئوليات وإدارة والبناء علي ما تم ... كلها تحددها خريطة الطريق للإصلاح التشريعي . ويجب وضع إستراتيجية الإصلاح لتعكس الفلسفة لمحورين رئيسيين ، أولا : الإصلاح التشريعي الشامل : وفيه يتم تناول التشريعات المصرية بنظرة شاملة ومتكاملة تبتعد عن منهج أجراء تعديلات تشريعية جزئية لمواجهة المشاكل العاجلة والآتية وتسعي لان تضع البنية التشريعية بأكملها . وثانيا : الإصلاح التشريعي لمواجهه المتطلبات العاجلة وفيه يتم تناول التشريعات ذات الاولويه العاجلة والتي يتطلب تطويرها أولويات اقتصاديه أو اجتماعيه عاجله في أطار فلسفه الإصلاح التشريعي الشامل المرتبطة بإصلاح وبناء وانطلاقة مصر المعاصرة . وشمل ذلك وضع معايير دقيقة لإصلاح التشريعات تشمل (1) وحده التشريع المطبق . أي أن يكون هناك تشريع واحد فقط متضمنا كل الإحكام التي يتعلق بأحد الموضوعات المحددة . (2) وحدة النص للحالة الواحدة . أي عدم وجود نصوص متعددة تسري علي نفس الحالة . (3) وحدة إدارة التنفيذ ، أي عدم تعدد جهات الاختصاص لتنفيذ احد النصوص أو احد التشريعات 0(4) عدم الإحالة إي عدم إحالة التشريع إلي تشريعات أخري أو احد النصوص بها لتقرير سريانها علي ذات الحالة. (5) الأهمية الزمنية ، بأخذ عنصر الزمن كأحد الضوابط المهمة للعمل التشريعي واليات تنفيذه بحيث يكون الإصلاح دافعا للمجتمع وليس معوقا له وبحيث تنحاز القاعدة القانونية لما يؤدي إلي تقصير أية مدة دون جور علي الحقوق . (6) رفع المعاناة وتبسيط الإجراءات والسعي إلي التقليل من أي إجراءات قضائية أو إدارية مما تحمل المواطن عبئا والانحياز إلي تبسيطها إلي أقصي درجه . (7) سهوله اللغة ووضوح العبارات ، وذلك باستخدام العبارات القصيرة الواضحة ذات المعاني المألوفة والألفاظ المستخدمة ... بالمعلومات والفكر المخطط والبناء يتواصل التغيير والتطوير .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية