Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
13-2-2008
إدارة الانتصار .. وكأس أفريقيا

مبروك لمصر، أفراح المصريين بكأس افريقيا تتوالي.. وسعادة الشعب بكأس افريقيا تجعلنا نتساءل كيف تستمر هذه الحالة وكيف نطيل فترة السعادة، وكيف نجعل مصر تبتسم وتضحك وتلعب وتفرح وترقص وتغني وتتوحد وتتقدم... بل كيف نشجع التنافس الحر والشريف والمتكافئ لكل المصريين.. ببساطة كيف تتحول الحياة من معاناة 'متتالية' إلي فرحة 'متواصلة'؟ وكيف نغير ثقافة الحياة من الانغلاق والانفعال والضيق والضجر والعنف والعدوانية إلي 'ثقافة السعادة' و'ثقافة المحبة' و'ثقافة السلام' وتعني الاستعداد والتدريب والتعليم والتميز والجد والعمل والتنافس والتقدم والانتصار والتعاون والتفاني والحوار وقبول الآخر والروح الرياضية وتقبل الهزيمة والانطلاق إلي النصر.. للقيادة الواعية وبالإرادة القوية وبالإدارة الفاعلة.. لقد أفرد الاعلام المصري في أكرا.. وإذا كانت كورة القدم تقاس بالفوز والانتصار.. إلا أن الرائع خلال الدورة ان الشعب المصري كله شعر بملحمة ادارة الانتصار رجولة الفريق والتدريب والإدارة وجهاز الكرة والاتحاد وجهاز الشباب.. واتوقف كما توقف الكثيرون عند الاداء المميز ودور المدرب الوطني كابتن حسن شحاتة في إعداد وتكوين فريق يرتقي للعالمية.. واتساءل اين من كانوا يهاجمون هذا المدرب المتميز.. واتساءل ايضا ماذا جد هذه المرة وما هو المشترك مع البطولة السابقة اعتقد انه يجب التوقف وتحديد دقيق لعوامل واسباب النصر.. وتحديد ايضا دقيق لاسباب وعوامل الهزائم التي تحدث احيانا في غير ذلك.. وان نسعي بمنطق تعظيم الانتصارات ومواجهة التحديات فلسفة الانتصار تعني الخروج من دائرة التشكيك الغدر بابناء مصر مثل حسن شحاتة والدخول في مناخ التقدير والتشجيع والاحترام والمؤازرة والتواصل.. اخشي ما اخشاه ان ننقلب علي حسن شحاتة عند أول هزيمة.. وستحدث.. واخشي ما اخشاه ان يتحول الفرح إلي ان يتحول الرجل السمح وابن مصر من قائد لنصر إلي تصور انه لا يوجد آخرون يمكن ان يكونوا مثل حسن شحاتة.. ثقافة الانتصارات تتطلب رعاية المدرب الوطني وتمكين المدرب الوطني بل الاهتمام بتدريب ورعاية والارتقاء بالمدربين.. هذا هو مجال إعداد القادة.. اتصور ذلك مثل إعداد القادة العسكريين وإعداد قادة الإدارة وإعداد قادة النجاحسعادة الشعب المصري بما تحقق يتطلب اننا نتوجه بالنظر إلي ما يسعد الجماهير... ما يسعد الجماهير هو معاناة اقل وكورة أكثر، وهو انتصارات تتواصل ورياضة أعمق... هو عمل شريف وتعليم أفضل، مع فريق النصر والانتصار ومع الرياضة يترسخ لدينا كبشر وكمجتمع معاني مهمة هي تتويج لما ننشده من ايجابيات في الحياة ولأولادنا ومنها الاهتمام بالصحة وبالرياضة والجسم والذهن السوي وبالابتعاد عن سلبيات وأمراض المجتمع والتي تضيع الشباب، وايضا تعني فائدة صقل المواهب والتدريب الجيد والمتواصل وتنمية روح النصر والتعاون والتواضع والاخلاق الرياضية والروح المعنوية والتنافس لتحقيق النصر والتفوق وتواصل الاجيال الكبار والشباب.. وغيرها من معان وقيم تغرس بمجتمعات السعادة والتقدم والنجاح ونبعد عما نراه حولنا من غير ذلك... لقد شعرت بسعادة واحترام لاستقبال السيد رئيس الجمهورية للفريق القومي، واعجبت بالقرار المسبق للفوز باستقبالهم تقديرا لفريق ادخلنا مرة أخري لطريق الانتصار... ودعاء ان يكون ذلك منهجا واسلوبا لنا في السياسة واعتقد ان هناك الكثير الذي يجب ان تتدارسه سياسيا الأحزاب للخروج من ادائهم الحالي إلي اداء يليق بشعب مصر.. واتمني ان يكون لذلك مؤزارة ايضا في الاقتصاد، لمزيد من النجاح ولوصول نتائجه لكل المصريين في حياة كريمة وفرصة عمل متوفرة ورغيف خبز دون طوابير، واجتماعيا ان تنشر العدالة الاجتماعية ونقضي علي الفساد.. وننشر الرخاء بثقافة السعادة.. ورياضيا ان ننشر كرة القدم وننافس ببطولة العالم بإذن الله..وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية