Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 11/06/2014
دقت ساعة العمل (2)

دقت ساعة العمل الجاد ... أنا متفائل بمصر شعب ووطن ، وعاد المصريون لمصر وعادت مصر لوطن ... ما حدث في احتفالات تنصيب رئيس الجمهورية هو فرحة لمصر أم الدنيا وفرحة لأم الدنيا بالمصريين ... هي فرحة برمز وبطل دخل قلوب المصريين في يوليو 2013 وأصبح رئيسهم في يونيو 2014 ... هو رمز للخلاص من الأخوان المسلمين ورمز لعودة مصر للوسطية وعودة العروبة للعرب وعودة الأمن لوطن بل واشراقة للأمن القومي علي الأمن العربي والخليجي وعودة مصر لأفريقيا ... هو رمز لتحول وطن وبوصلته واتجاهه من الإسلام السياسي إلي وطن عاش وسيعيش ملك أبناء مصر ... السلام والأمان ، والحب والوسطية ، والفكر والتنوير ، والعلم والعمل ، والسماحة والقوة ... رمزية السيسي أحس بها في قلوب وعقول كل من حولي في عائلتي وأصدقائي ومعارفي ومن أعمل معهم بل في كل شخص أقابله ... إجابتهم شبه متطابقة أنقذ مصر ، حمي مصر ، سيقضي علي الإرهاب ، سيرجع الأمان ، ستعود مصر للعمل ، سيقضي علي الفقر ، سيحقق العدالة الاجتماعية ، وسيحافظ علي سلامة مصر ووحدة أراضيها ، وسيراعي مصلحة الوطن ... بفيض من حب والتفاف غير مسبوق حول شخص - منذ أكثر من خمسين عاما – أحتفل أهل مصر لأول مرة في تاريخ الجمهورية المصرية بتسليم وتسلم السلطة من المستشار عدلي منصور - رئيس أدي واجبة الذي فرض عليه - إلي رئيس انتخبه الشعب بحب وإجماع ... الاحتفال الحضاري هو إنجاز غير مسبوق للأمة المصرية في نموذجها الجمهورية الجديد بعد 60 عاما من التحول من الملكية ... فلم نري رئيس من قبل يسلم ولايته ولم نري الشعب يفرح بفخر بالتداول السلمي للسلطة ... فهكذا تبدأ وتنتهي الجمهوريات وهكذا تبدأ الديمقراطية المصرية الحديثة ... فالديمقراطيات ليست شعارات ولكن ممارسات ... أحداثها هي عناوينها ... وعناوينها هي مبادئها ... وممارستها هي شعبيتها ... شعر المصريون ببداية عهد جديد في يوم جديد سيظل يذكره كل من عاشه وستحافظ عليه الأجيال نموذجا لما يجب أن يكون في تتابع الجمهوريات والرؤساء ... وفي اليوم التالي للاحتفال الحضاري يتساءل المصريون ... عن ماذا بعد ؟ ... يتساءل المصريون عن برنامج العمل ؟ وعن خريطة الطريق ؟ وعن الأهداف المنشودة والخطط الموضوعة والانجازات المتوقعة والبرنامج الزمني لها ؟ ... ينتظر المصريون البرامج تباعا والتحول من إدارة الأزمات المتتالية ومشروعات الإنقاذ اليومية إلي برامج إصلاح وتنمية ونهضة ... بل يتطلع المصريون إلي الإسراع بالتنمية للإسراع بتحقيق الأهداف والرؤى ؟ ... وينتظر المصريون من الحكومة الجادة القادمة ... انطلاقة تحول نحو الإسراع بالتنمية وبسياسات مستقره تحقق الإسراع بالتنمية وهي تختلف جذريا عن فلسفة تنفيذ ومتابعة المشروعات ... ينتظر المصريون أن تكون مصر من أفضل دول العلم ... وأم الدنيا بالفعل ... ينتظر المصريون أن تكون مصر من أفضل عشرة دول في العالم في التعليم في 15 عاما ... وأن تقضي علي الأمية تماما في ثلاثة أعوام ... وأن يتم القضاء علي الفقر في عشرة أعوام وعلي 50% في خلال خمسة أعوام ... ينتظر المصريون أن تكون مصر من أفضل عشر دول في السياحة في العالم في أقل من عشرة أعوام ... وينتظر المصريون خلق سبعة ملايين فرصة عمل في كل محافظات مصر ... ينتظر المصريون تشغيل مليون في 4770 قرية هذا العام ... وينتظر المصريون ما يزيد عن أربعين مدينة مليونية في أقل من أربعين عاما ... ينتظر المصريون أن يتضاعف دخلهم عشر مرات في ثلاثين عاما ... وينتظر المصريون تحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة الصحية والعدالة المعلوماتية ... وينتظر المصريون وسيلة نقل أسرع وأفضل وطرق أكثر أمانا ... ينتظر المصريون فرصة العمل الدائمة ... ورغيف الخبز النظيف ... ولكن كيف يتحقق كل ذلك ؟ هل برئيس الجمهورية ؟ هل بالحكومة ؟ أم بكل المصريين ... تحقيق ذلك سيتم حين تتم التعبئة العلمية لطاقات كل المصريين (وليست التعبئة المعنوية فقط) ... مشاركة وبناء وعمل وعزم وتضحية وفداء وثراء وعدل ... مصر ستبني بالمصريين ... سينطلق مشروع للبناء والتقدم والذي سيتم تنفيذه بكل المصريين وبحكومة جادة وقيادة مخلصة ... وعلي بركة الله .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية