Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
9-1-2008
فرصة بوش ... ومسئولية رئيس

يبدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش زيارته لمنطقة الشرق الأوسط .. اليوم ويساءل الشارع العربي هل ستأتي هذه الزيارة بجديد ؟ هل هذه هي الفرصة الاخيرة لبدء تنفيذ برنامج عملي للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ؟... طال انتظاره ؟ هل ستكون هذه الزيارة اضافة لمسلسل المؤازرة المطلقة لاسرائيل ضد الفلسطينيين ؟ هل هذه الزيارة ستوقف انهار الدم في العراق ؟ هل ستسعي هذه الزيارة الي بدء النظر الي العرب كأصدقاء وليسوا كأعداء ؟.. كمسالمين وليسوا ارهابيين ! هل ستسعي هذه الزيارة الي التعبئة لبدء حرب جديدة ؟ وهل سيكون الهدف القادم هو ايران ؟ أم كما ذكر بوش اخيرا جذب انتباه العالم – باللاوعي – الي فكرة الحرب العالمية الثالثة ؟.. عشرات الاسئلة ولكن اهمها واخطرها هل ستكون المنطقة اكثر سلاما واستقرارا أم اكثر حربا واستنزافا .. فرصة بوش وهو رئيس أكبر دولة في العالم هي المساهمة في تحقيق تقدم لهذا العالم ... مسئوليته تعني قيادة تساهم في ازدهار بلده وتساهم ايضا في ان يكون العالم اكثر سلاما وعدلا واستقرارا ... اكثر تقدما ونماء واكثر سعادة وازدهارا .. وهي رسالة تحكمها مسئولية وجوده كرئيس للدولة العظمي التي – شئنا أم لم نشأ – ذات النفوذ الاكبر في العالم الآن ... واتساءل ويتساءل الشارع العربي هل اضاف بوش لسلام وتقدم واستقرار وسعادة الاطفال العرب والاسرة العربية والمجتمع العربي أم أضر به . ؟ مسئولية رئيس امريكا تختلف عن مسئولية رئيس دولة صغيرة في دول الكاريبي أو مسئولية رئيس دولة في افريقيا .. مسوليته تتناسب مع مكانة هذه الدولة علي خريطة العالم ومدي تأثيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والبيئي والانساني ... وفي عالم من المتصور انه سعي ويسعي الي التحضر الانساني وانهي عهود العبودية والتفرقة العنصرية والاستعمار وانهي كذلك استخدامات القوي المسلحة واسلحة الدمار للسيطرة علي موارد أو لفرض ايدلوجيات بعينها أو للوصول الي السلطة .. في وسط هذا العالم مسئولية رئيس امريكا ان يسعي الي تطبيق المبادئ والقيم والرؤي والسياسات التي تضمنتها جميع المواثيق الدولية في اكثر من نصف قرن منذ الانتهاء من الحرب العلمية واتفقت عليها دول العالم . وهناك اختلاف جوهري يشعر به الشارع العربي بين بوش وبين من سبقه من رؤساء امريكا .. ويذكر دورهم في انهاء الحرب العالمية الثانيه ، ودورهم في انشاء الأمم المتحدة وتدخل ايزنهاور اثناء العدوان الثلاثي علي مصر وتدخلهم في صنع السلام في عهد كارتر وسعيهم لانهاء اعتداء صدام علي دولة الكويت وسعيهم لصنع السلام في عهد كلينتون .. ويذكر ايضا بكل أسي التحيز السافر لامريكا لاسرائبل – وبدرجات متفاوتة في كل ادارة – ويذكر ايضا التحيز السافر في حرب 67 وحرب 73 ... ويذكر ايضا عدم اعتراف بوش في الادارة الحالية بالشرعية الفلسطينية لابو عمار ورفضها ومماطلتها في التعاون من الفلسطينيين برغم التعاون معهم قبل ذلك ... ويذكر الشارع العربي بكل أسي وحزن وأسف الدماء التي تهدر علي ارض العراق وفلسطين ولبنان وزعزعة الاستقرار في المنطقة والرعب والدمار الذي صاحبه والقضاء علي بنية دولة واختزال حلم اجيال قادمه ... بل حالة الرعب التي تعيشها الاجيال الحالية ... يذكر الشارع العربي ويسجل العالم كله في امريكا والغرب وفي الشرق والجنوب ان بوش قد ساهم في تدمير وانهيار دولة وزعزعة استقرار منطقة واحداث شرخ في النظام العلمي سيستمر اثاره وتداعياته لعقود قادمة .. فرصة بوش الاخيرة ان يحاول ان يصلح ما لم يدركه في مسئوليته كرئيس لدولة عظمي ؟ .. فهل عالمنا الحالي افضل أم أسوأ بالرئيس جورج بوش ؟ الاجابة الواضحة نراها يوميا علي الفضائيات .. نراها في عدد القتلي .. نرها في عيون الطفولة المرعوبة في الشارع العراقي وللبناني والفلسطيني والخائفة في البيت العربي .. الشارع العربي يقول لبوش لقد خذلت أمة وخذلت الانسانية .. وسيسجل التاريخ ما قمت به ... بل وسيحاسب ... هذه فرصتك الاخيرة .. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية