Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 09/04/2014
خريطة الطريق ... والإسراع بالتنمية

حددت خريطة الطريق إطارا لمراحل تحول مصر من ثورة إلي دولة لها دستور وبرلمان ورئيس ... وفرح معظم المصريين بوضوح خريطة الطريق بل ورحب بها كل من يهمه الشأن المصري استقرارا وديمقراطية وتقدم ... وكنت ولازالت وسأظل من المنادين بضرورة الإسراع بالتنمية وتحديدا بمشروع للبناء والتقدم ... مشروع واضح المعالم ، دقيق التفاصيل ، محدد الأهداف ، ومرن الخطوات ... مشروع البناء والتقدم هو خريطة طريق اقتصادية واجتماعية محددة المراحل تبدأ فورا لمواجهة الانهيار الحالي (بمفهوم الإنقاذ) ، وتحديد وتنفيذ برامج إصلاحية هيكلية أساسية وهامة (اقتصادية واجتماعية وتشريعية بل وسياسية) ، ثم برامج لبناء دولة عصرية ، ثم برامج لانطلاق دولة ... مشروع يحترم عقول وطموح وآمال المصريين ... مشروع يشارك فيه أبناء الوطن المخلصين شيوخا وشبابا ، عقولا وسواعد ، يمينا ويسارا ، نجوعا وحضرا ... ملامح مشروع البناء يعرفها كل المصريين ، ولكن تحديدها وتفاصيلها يجتهد فيها من يهمه الشأن الوطني ومن يحب أن يكون ؟ ... الوضع الحالي لمصر يتطلب مواجهة أربعة مراحل هي مرحلة الإنقاذ ، ومرحلة الإصلاح ، ومرحلة البناء ، ومرحلة التقدم ، ومحاور برنامج البناء والتقدم (أو خريطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية) . مشروع البناء والتقدم (أو انطلاقة مصر مما هي فيه إلي ما يجب أن تكون) هو مشروع يبدأ وينتهي من المصريين حكومة ونخبه وعلماء وشباب ووطن ، ويتكون من المحاور التالية : (1) البناء الاقتصادي لمصر الحديثة ، (2) بناء مجتمع العدل والتكافؤ ، (3) تنمية الإنتاج الوطني (الصناعة والزراعة والسياحة وغيرها) ، (4) الإصلاح الديني ، (5) بناء الإنسان المصري ، (6) بناء مجتمع المعرفة ، (7) محاربة الفقر والقضاء علي الأمية ، (8) خريطة لمصر (لمنتصف القرن 21) ، (9) المياه والبنية ، (10) الطاقة ،(11) مصر والعالم الجديد ، (12) بناء مصر الديمقراطية ... العشرة محاور تشمل في تفاصيلها المحددة كافة ملفات العمل الوطني المتعارف عليها في (المطبخ) الجهاز التنفيذي والسياسي لأي حكومة وأي قيادة وأي رئيس ... وبصورة أدق القضايا معروفة ومحددة والملفات متراكمة والخبرات متوفرة ... فما الذي يحدث ؟ ولماذا تعيش مصر ارتباكات وانهيارات وأزمات متتالية ؟ ومتوالية ؟ ... المشهد الحالي يشير إلي ما يلي : (1) أنه لا توجد خريطة طريق اقتصادية واجتماعية ، (2) إن معظم المبادرات أو المشروعات هي فردية لوزير أو لرئيس وزراء ، (3) أن هناك الكثير من النوايا الصادقة والمخلصة والوطنية التي تبذل أقصي طاقاتها كل يعمل بفلسفته وفي طريق يختاره وليس في منظومة متكاملة ، (4) أن معظم هذه المشروعات ما لم يكن كلها تحمل مفهوم الإنقاذ وإعادة دولاب العمل لسد مشروعات هامة وعاجلة لسد احتياجات المواطن (بلغة المقاولين) ، (5) أن مصر ولمدة عام تقريبا تعتمد علي المساعدات العربية النبيلة للسعودية والإمارات والكويت ، (6) انه لا توجد علي الإطلاق حتى الآن خطة متكاملة للانتقال من ا لاعتماد علي المساعدات إلي الاعتماد علي الذات ، (7) إن عجز الموازنة المصرية تجاوز 240 مليار جنية في العام الأخير و 550 مليار جنية في الثلاثة أعوام الأخيرة ، (8) أن حجم الدين العام لمصر أصبح 55ر1 تريليون جنية (1550 مليار جنية) ، (9) أن مصر انهارت في التعليم والأمية والفقر ، (10) أن البطالة تزداد بصورة حادة والشعب يعاني من الغلاء ومن سوء الخدمات وغيرها ... المشهد للأسف يزداد سواء ، وتقع مصر في فخ ومطب الإرهاب تارة والصراعات الفئوية والنوعية بل والأهلية تارة أخري ... ما يسكب من دماء يوميا لم يحدث في تاريخ مصر ، وجزء كبير منه انفجارات لتراكم عنف وغضب ويأس له جذور اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية ... الشعب يريد فرصة عمل وأمل ، وتعليم وعلاج ، وطعام وشراب وقدرة علي مواجهة الأعباء اليومية والإحساس بمشاركة حقيقية ... جذور مشاكل مصر هي اقتصادية واجتماعية وليست أمنية فقط ... برنامج البناء والتقدم الوطني أصبح حتمية وضرورة عاجلة لا تؤجل لحين انتخاب رئيس أو برلمان ... خريطة الطريق السياسي تستلزم علي التوازي خريطة طريق اقتصادي واجتماعي .
 
 
 

 

10/04/2014
ورقه التوت

موضوع التعليق :

ساميه عيد

الاسم :

السلام عليكم لقد ا زلت ورقه التوت لنرى التوهان الدى نحن فيه -نعم سيدى نحتاج خريطه طريق اقتصادى واجتماعى بالتوازى مع خريطه الطريق السياسى لذللك ضرورى تكاتف ابناء الوطن المخلصين والمتخصصين

التعليق :

   
09/04/2014
كلام طيب

موضوع التعليق :

محمد نجيب

الاسم :

كلام طيب ولكنه يمر على القارئ والمسؤؤول مرور الكرام وقد يكون من تأثر الكاتب من بمجال عمله في تكنولوجيا ونظم المعلومات نريد من كاتب المقال ان يتناول محور واحد من محاور الحلول الاقتصادية ويستعرض المشكله ويطرح الحلول لم نعد نريد كلاما مرصعا بل خطوط واضحة تنقد من تنقد وتنير الطريق لمن لايرى - صح يادكتور

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية