Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
31/01/2007
التعليم في عالم متغير

أعلنت الحكومة البريطانية في 25 يناير عن تغيير في منهج التعليم بالمدارس البريطانية بحيث يصبح أكثر ملائمة وحساسية لعالم بثقافاته وعقائده وعشائره وتنوعاته وأثار هذا التطوير أو التحديث كما يراه البعض والتغيير والتباين كما يراه البعض الأخر ( الجدل ) كما هو يجري مع أي تغيير يحدث في مجال التعليم في أي مجتمع ولكن الجديد فيما استحدثه وزير التعليم البريطاني هو في الهدف بدقة هو أن يكون الدرس المدرسي في كل فصل دراسي وفي كل مراحل التعليم أن يكون متوازنا مع الثقافة علم وعالم جديد ( ثقافة للسلام ) لمجتمع عالمي أكثر فهما  ويشمل الإطار والمنهج تفاصيل عديدة وعلي وجه المثال ( وهناك أمثلة وتفاصيل عديدة ) في الرياضيات والعلوم سيتم استحداث وتدريس إسهامات علماء الإسلام والعرب مثل الجبر والرقم صفر وفي التاريخ سيتم استحداث إضافات لثقافات وتاريخ المهاجرين إلي المملكة المتحدة وتنوع ثقافاتهم الأسيوية والأفريقية واللاتينية . وفي الموسيقي والفنون سيدرس التلاميذ الموسيقي الهندية والصينية وأغاني علي طبول إفريقيا وموسيقي العالم بدلا من التركيز علي الفنون والإبداع المحلي لفانين والموسيقيين الانجليزي أو الغربيين . وفي الجغرافيا سيدرس التلاميذ فوائد الهجرة بدلا من العداء للمهاجرين وما يرتبط بهذا من رفض للقيم والعادات لها والتنصل لوجود الغرباء ( المهاجرين ) في الوطن ... والأمثلة الأوروبية والأمريكية لرفض المهاجرين في كل دعاوي حقوق الإنسان متعددة . فهل تستطيع دروس الجغرافيا الجديدة خلق مجتمعات أكثر رحمة وأكثر تفعيلا . وفي تكنولوجيا المعلومات سيتم توصيل المدارس بالانترنت بمدراس أخري في مناطق من العالم أكثر اختلافا وتنوعا مثل أعماق إفريقيا واسيا أو الأمازون .. وفي علوم المواطنة ( التربية الوطنية ) سيدرس تلاميذ بريطانيا ما هو مرتبط بدول الاتحاد الأوروبي بدلا من دروس بريطانيا العظمي التقليدية وفي تعليم الأديان سيدرس التلاميذ أسس الأديان المختلفة بدلا من دروس تقليدية ويشمل المنهج البريطاني ( المستحدث ) تعاليم الإسلام واليهودية بالإضافة إلي تعاليم الدين المسيحية ، بل يشمل أيضا ديانات البوذية والهندوسية .. الخ .. وأثارت هذه التعديلات التي اقرها وزير التعليم البريطاني أصوات معارضة ومنها من اتهمه بإقحام السياسية إلي المدارس الفصول ومنها ما أثاره اتحاد المعلمين ببريطانيا من إضافة أعباء جديدة للتدريس  هو في حد ذاته  يعاني من مشاكل وتحديات تقليدية للمدرس وهو في أشد الحاجة للمساعدة .. ومنها ما أثاره اتحاد نظار المدارس الذي أنتقد هذه الإضافات بأنها محاولة لان يقوم التعليم والمدارس بحل مشاكل صنعها عالم ومجتمع نعيشه  الكبار  وغير قادر علي حل مشاكله . سيدفع ثمنه  الصغار  والأجيال القادمة . ومن المؤازرين لهذا التطور والتحديث دعاة صنع عالم أفضل بثقافة تقبل الحوار وتصنع السلام بدلا من العداء وخطاب العنف والحرب والقتل الذي يري علي فضائيات العالم بصورة يومية ... تري ما هو أفضل منهج تعليم يستوعب عولمة الثقافات واحترام خصوصية الحضارات أم تعليم يعظم الخصوصية والاختلاف والثقافات والحضارات ... تري أي تعليم أفضل ؟ ... تعليم يقف دون تغيير ؟ ... أم تعليم يقحم السياسة في فصول الدراسة ؟ ... أم تعليم يصنع سياسية ومجتمع أفضل ؟ ... ما هو اختيارنا نحن في عالم يجري بسرعة ويقفز من عصر التكنولوجيا والفضائيات المفتوحة إلي مجتمع للمعلومات ومجتمع المعرفة ... هل نحن أكثر معرفة ؟ ... وهل نحن نطبق ونطوع العلم لنصنع عالم أفضل ... وكيف نصنع عالم أفضل للأجيال القادمة ؟ .. وللحديث بقية
 
 
 

 

08/11/2011
مقال متميز

موضوع التعليق :

aymen

الاسم :

مقال متميز

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية