Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 16/10/2013
بوابة الأمل

هل هناك أمل ؟ ... الإجابة نعم . المعايش للأحداث في مصر عامة والقاهرة خاصة كاد يفقد الإحساس بالأمل ... فقد الابتسامة والفرحة والبهجة والحياة والمحبة والأمان والمودة ... ما حدث في مصر هو برنامج ومخطط لتدمير وهدم مصر ... استمرارا لمسلسل الدمار المتتالي عبر ما يزيد عن قرن من الزمان أثناء الاحتلال والملكية ثم بعد الثورات الواعدة ... مسلسل التدمير كان ولايزال يركز علي هدم أعمدة المجتمع المصري بدأت بالزج بها في حروب شملت الحرب العالمية الأولي والثانية وحرب 48 وحرب 56 وحرب 67 وحرب اليمن إلي أن حقق المصريون أول انتصار حقيقي لهدف السلام وتحرير الأرض ... وكان أول نصر حقيقي بعد أن فقد المصريون الأرض والسلام والسلاح والقناة والبترول والسياحة ... ثار المصريون في حرب أكتوبر وحطموا أسطورة خط بارليف والجيش الذي لا يقهر وأعاد سيناء وطابا والحياة والمدن والبناء والتقدم والابتسامة والسعادة والفخر ... وفي بدايات القرن أيضا ولدت فكرة الأخوان المسلمون علي يد حسن البنا مؤسس مشروع الإسلام السياسي والذي حاربته الأنظمة الملكية وعاشت الجماعة المحظورة داخل مصر وترعرعت في الـ 40 عاما الماضية ... وهربت قيادات عديدة لهم من مصر في الخمسينات والستينات إلي الدول العربية ركيزة الثروات وتبنت الجماعة عبر الزمن تنظيما عالميا يتحرك بفكر ورؤية وقدرة ودعم وتحالف ... مسلسل التدمير والإرهاب أيضا ولد منذ أكثر من ثلاثين عاما بفكرة توظيف الجهاديين العرب ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان وشمل ذلك تعبئة شباب من دول عربية في حرب عصابات فريدة من نوعها ولدت أجيال من تنظيمات عرفت بالمنظمات الإرهابية ... وما نراه في العالم سواء كان في مصر أو سوريا أو العراق أو الصومال أو اليمن أو في حادث برج التجارة العالمي ما هو إلا انعكاس للجيل الثاني من شباب الإرهاب ... هو انعكاس لسياسات وفلسفة أعدت مقاتلين جهاديين والتي تبنتها حكام بعض الدول ومنها مصر وأجهزة مخابرات أجنبية نعرفها جميعا ويدفع ثمنها العالم الآن ... فبدلا من إعداد الشباب للعلم والتقدم وإرسالهم لدراسة الماجستير والدكتوراه قرر قيادات عدد من الدول الزج بشباب ثائر بطبيعته في قضايا دون فلسفة أو ايديلوجية تنموية بل هي تدميرية ... مسلسل الدمار نراه في مصر أيضا من نتاج فقر فكري وسياسي لقيادات ظلمت وطن ومجتمع نتج عنه أكثر من 30% منه يعاني الأمية وأكثر من 40% منه يعاني الفقر و 20% منه يعاني الفقر المدقع وأكثر من نصف الشباب يبحث عن قوت يومه وفرصة عمل والآخر عن معلم ذو ضمير يعده لسوق عمل أصبح منافسا وامرأة لأزالت ضائعة وحائرة ومغلوب علي أمرها بعد ما يزيد عن قرن من تحررها النظري ودعوات قاسم أمين وكفاح هدي شعراوي ، وعلاج أصبح في غير مقدور 8% من المجتمع ، ونقل ومواصلات وطرق أصابت المجتمع بالشلل بينما لا يذكر من أجرم من وزراء نقل ورؤساء ووزراء فيمن تسبب في ذلك ... مسلسل التدمير يتضاعف مع عدد سكان مصر والذي وصل هذا الأسبوع إلي 25ر85 مليون نسمة نصفهم تحت العشرين عاما دون رعاية أو تعليم أو ثقافة أو فرصة عمل أو وسطية دينية ... مصر وشعب مصر ضحية لانقسام وفتن ومؤامرات وجهل وسوء قيادة وتدخل خارجي واستغلال وبطش وإرهاب ... وعلي الرغم من كل ذلك ثار المصريون في 25 يناير ثم اختطفت ثورة الشعب لحكم الأخوان ومشروع الإسلام السياسي وبعد عام من الانهيار ثار الشعب مرة أخري في 30 يونيو ضد الإخوان وضد مشروع الإسلام السياسي وضد الإرهاب ... مصر وشعب مصر ثار ويثور ويحقق المعجزات ... يساند تحول مصر من ملكية إلي جمهورية حين وعد بالأمل في ثورة ستحقق الديمقراطية والتكافؤ والعدالة الاجتماعية والمساواة وجيش قوي وفرصة عمل وسد عالي وتعليم ووحدة عربية ... شعب مصر حقق المعجزات حين ثار في 9 يونيو وصمد حتى تحقق نصر 6 أكتوبر بجيشه وتحويل ثأر تاريخي إلي سلام وفرص عمل وسياحة وتنمية وبناء وتقدم ... شعب مصر يتعثر أحيانا ولكنه لا يموت ... بوابة الأمل عنوانها شعب مصر ... بوابة الأمل هي داخل كل مصري ... فلنبحث سويا عن طريق الخروج مما نحن فيه الآن ... فكرا وروحا ، دينا ودنيا ، علما وعملا ، عدلا وعدالة ، سلاما وأمنا ، حبا وعطاء .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية