Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 25/09/2013
مصر ... والعدالة المعلوماتية

المعلومات حق وحاجة واحتياج هي مثل الماء والهواء ...الحق في المعلومات هو احد حقوق الإنسان ... فهل يمكن حرمان أي إنسان من الماء والهواء ... ؟ وبالمثل لا يمكن حرمان أي إنسان من حق المعلومات ... وهل يمكن أن يقبل أن تكون المعلومات للبعض أو للخاصة ؟ عصر المعلومات وعصر المعرفة يفترض فيهما قدرا كبيراً من العدالة ... الواقع الذي نعيشه الآن – وللأسف الشديد – لا تتوفر فيه المعلومات للشعب ... وإذا كانت مصر عاشت نقلة وثورة في الثمانينات والتسعينات – للدخول لعصر المعلومات – فأين نتاج هذه الثورة الآن ... لقد تم بناء ألف وخمسمائة مركز معلومات ودعم القرار في مجلس الوزراء والوزارات والمحافظات والمدن والأحياء وثلث القرى ، وتم إدخال الانترنت ، والانتهاء من الرقم القومي ، وحصر القوانين والتشريعات وتخفيض ديون مصر ، وتحويل ديوان البيروقراطية المصرية الحكومية إلي بنية رقمية من الشهر العقاري إلي المحاكم إلي المرور إلي كل جهة حكومية في مصر وتم الوصول بتدريب شباب الوطن إلي ثلاثين ألف شاب سنويا من أسوان وقنا إلي كفر الشيخ والبحيرة ... في 15 عاما تم تنفيذ 900 مشروع كبير ... وسجل البعض أن البنية المعلوماتية كانت أساسا لتفجير ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو ... وإذا كانت بنية المعلومات تساهم في التواصل الاجتماعي فأين المحتوي الدقيق الذي ينير طريق التقدم ويحدد طريق البناء ... دون معلومات صحيحة ودقيقة في الوقت المناسب تنهار الثورات وتهدم الأمم ... المعلومات أساس لبناء مؤسسات الدولة وإعادة الاستقرار والعمل ... ويتساءل المصريون أين المعلومات ؟ ولماذا هذا اللغو السياسي دون بيانات ومعلومات ؟ وما هو التأثير الكبير والفادح لغياب المعلومات علي إعادة بناء مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ... فهل المعلومات موجودة وتحجب علي الشعب ... أم أن المعلومات موجودة ويتم استخدامها بواسطة الخاصة سواء كانوا في الحكومة أو الأحزاب أو أصحاب المصالح ... المعلومات حق لكل الشعب مثل الهواء ... العدالة المعلوماتية تتطلب ما يلي : (1) أن يعرف كل مواطن في مصر حقوقه وواجباته ، (2) أن نعرف أداء كل قطاع اقتصادي واجتماعي وما يتم استثماره وصرفه ، (3) أن نعرف خريطة التنمية بكل محافظة ومقارنتها ، (4) أن نعرف خريطة الخدمات بكل مدينة وقرية ومقارنتها بغيرها ، (5) أن نعرف ما هي المناطق الأكثر حظاً والأخرى الأكثر معاناة ، (6) أن نعرف أين فرصة العمل وتكلفتها ، (7) أن نعرف الأسعار للمنتجــات والخدمات وجودتها ومقارنتها بغيرها ، (8) أن تعلن كل وزارة وقطاع القواعد والسياسات للجمهور وخدماته وأن تحميه من الوساطة والرشوة والمحسوبية ، (9) أن يحصل المتفوق على فرصته وان يكون هناك بنية معلومات تحدد الشرفاء من الأفراد والشركات وتحجم المحتالين من قلة المجتمع ، (10) أن يعامل المواطنون بتكافؤ ... خيرهم الأكثر علماً وعملاً وعطاء ، (11) أن يحصل مواطن في صعيد مصر على الحد الأدنى من الخدمات كنظيرة في القاهرة أو الحضر ، (12) أن يتم التعامل مع المستثمر بشفافية ووضوح " وليس كسارق " ، ومع السائح بإعلان واحترام ، وليس " كصيده " ومع المواطن بتقدير وإعزاز " وليس كمغلوب على أمره " ومع المريض وخصوصيته ورعايته " وليس كفرصة أو كمسكين ... العدالة المعلوماتية تعني أن يحصل الإنسان المصري على حقه ويقوم بواجباته بمساواة وتكافؤ ودون ابتزاز أو استغلال أو هبه أو منه من أحد ... نشر المعلومات على المجتمع المصري من أهم أهداف المرحلة الحالية كي يرى ويحلل ويقارن ويختار ويتخذ القرار الملائم في الوقت المناسب وليس بعد فوات الوقت ... المعلومات حق لكل مصري للبناء والعمل ، والتقدم والرخاء .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية