Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 21/08/2013
مخطط اغتيال مصر

مصر تحترق ... عاش المصريون بداية الحرب الأهلية ... سيسجل التاريخ للإخوان المسلمين تحول أكبر وأجمل الثورات في العصر الحديث إلي الحرب الأهلية ... بدأ ذلك بالأحداث العنيفة التي شاهدها المصريون والعالم في سيناء ورابعة العدوية ونهضة مصر والإسكندرية والمحافظات وشملت القتل وأعمال العنف والتخريب وإشعال الحرائق في مؤسسات الدولة وأقسام الشرطة والممتلكات العامة والاعتداء علي المواطنين المسالمين بالشوارع وإلقاء البشر من أسطح المنازل والمولوتوف والاعتداء علي الكنائس والمسيحيين واغتيال أفراد الشرطة والجيش واستخدام الأطفال والنساء كدروع بشرية وغيرها من الأعمال الإجرامية ... سيسجل التاريخ انزلاق وتحول قيادات وتيار من الأخوان المسلمين إلي الإرهاب والجريمة وأعمال العنف ... قتل ما يقرب من 1000 وجرح حوالي أكثر من 4201 مصابا حتى الآن ... ما يحدث هو نموذج حي لاغتيال وطن ... الأحداث التي تدور الآن هي انعكاس لتداعيات كثيرة كلها ستؤدي لتحويل مصر إلي النموذج العراقي أو اللبناني أو السوري ... أهم هذه التداعيات هي أولا : احتقان متراكم لأجيال من المصريين لسنوات عديدة يعانون الفقر والحرمان والديكتاتورية والجهل وسوء التعليم ... وثانيا : سرقة الثورة بعد ثلاثة أسابيع من انطلاقتها الكبرى ... وثالثا : التنفيذ المحكم والمتميز لمخطط الاستيلاء علي السلطة من قبل الأخوان المسلمين وبعض التيارات الدينية التي تعمق التطرف وترهب الاعتدال وتحارب الفكر والأديان الأخرى ... ورابعا : غياب القيادة الحكيمة القادرة علي نشر الأمن والآمان والمصالحة بين أبناء الوطن وتعميق وحدتهم وتشجيع وطنيتهم ونشر المحبة والمودة بينهم بدلا من الفتنة والغدر والانقسام والفوضى والإرهاب ... وخامسا : إصرار جماعة الأخوان المسلمين الاستيلاء علي السلطة بأي ثمن وتبني منهج يؤدي إلي ضياع الوطن وخراب مصر وتعميق الفتنة والانشقاق بين أبناء الوطن وتعميق مشاعر الغدر وتجاهل وحدة المصريين ... وسادسا : تبني بعض قيادات من الأخوان المسلمين للعنف والفوضى والإرهاب ورفض الحوار للمشاركة الوطنية ... وسابعا : الهدم المتعمد لبنية الأمن الوطني وجهاز الشرطة والإصرار علي أهدار كل جهد لإعادة بنائها بافتعال الكوارث المتتالية ... وثامنا : تعمد إشعال الفتن والأزمات سواء بسيناء أو النوبة أو الصعيد أو بين المسلمين والمسيحيين أو الأزمات الفئوية ... وتاسعا : المساهمة في التدخل المباشر لعدد من الدول العربية والأجنبية في الشأن المصري وتمويل الإرهاب ومنظمات أهلية – باسم الديمقراطية – دون أخذ الموافقات المطلوبة التي يتطلبها القانون والأعراف الدولية المصرية ... وعاشرا : تنفيذ خطة محكمة للتدخل الأجنبي في مصر باستخدام الإعلام الغربي الموجه والمشبوه ... وحادي عشر : تطبيق قانون الغاب ومحاربة دولة القانون وجهاز العدل المصري ... وثاني عشر : محاولة الإيقاع بفتنة بين الشعب والجيش ... وثالث عشر : المساهمة في التدخل الأجنبي المباشر وتدويل الشأن المصري لإشعال الفتن من الخارج والداخل ... ورابع عشرا : عدم الاحترام لحرية الإنسان وممارسة شعائر الدين ... ما شاهده المصريون والعالم خلال الأيام الماضية في مصر هي صورة لبدء الحرب الأهلية ويمكن أن تتسع وتشتعل وتكرر النموذج اللبناني والسوري والعراقي ... أين الحكمة والعقل وأين القيادة والريادة ... وحان الوقت أن نتفق جميعا أن "الدين لله الأرض لكل أبناء الوطن" ... حان الوقت أن يتم إعلاء القانون فوق كل مسلم ومسيحي ويهودي وأن يتم تجريم أي شخص أو مجموعة أو فئة تعتدي علي دور العبادة أو شخص يمارس شعائر دينه ... حان الوقت أن نعمل علي بناء مجتمع للحريات تحترم كل الأديان يكون المواطن ركيزة لبناء الوطن ... حان وقت الوحدة الوطنية الحقيقية ونبذ فكر وثقافة التقسيم والغدر والتسلط ... حان وقت القيادة الحكيمة لتدير دفة الوطن وتبني مناخ قادر لدفع مصر وأبناء مصر للمستقبل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ... مشاهداتي ومعلوماتي تؤكد أن مصر في خطر ... ومؤسسات الدولة في خطر ... والشرفاء في خطر ... والقيادات في خطر ... والشباب في خطر ... وجموع المصريين في خطر ... والثورة في خطر ... علي الوطن والمصريين الصحوة والممارسة والمشاركة في أطر شرعية تتنافس يمينا ويسارا ووسطا ... ونختار الأفضل لخير الوطن ... البديل هو اغتيال مصر مثلما اغتيل العراق وسوريا لا قدر الله .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية