Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 10/04/2013
أدارة الأولويات ... ومشروع التقدم والبناء (9)

هل الحكم بناء أم فوضي ؟ هل الحكم تقدم أم انهيار ؟ هل الحكم ابتسامة أم قلق ؟ هل الحكم وحدة أم انقسام ؟ هل الحكم محبة أم عداء ؟ ... ما أراه علي الساحة هو استمرار لمسلسل الفوضى والانهيار والقلق والانقسام والعداء ... وما أتمناه لمصر هو البناء والتقدم والوحدة والمحبة والسعادة لكل المصريين ... كيف يتحقق إنقاذ الوطن ... أولا بالاتفاق أن مصر للجميع وليست لفريق دون الآخرين ... كل من ولد علي أرض الوطن هو مصري حر له كافة الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وهو بوضوح مفهوم "المواطنة" ... وثانيا التوجه إلي مفهوم المصالحة ... ما حدث في ميدان التحرير أمام عيني وبصيرتي في الفترة من 25 يناير وحتى 11 فبراير أنني رأيت فريق التقدم المصري يهتفون " وحدتنا سر قوتنا" وما حدث بعد ذلك وللآن رأيت فرقاء لوطن واحد من حركات وطنية عديدة الكل له احترامه وتقديره والاعتزاز به ولكن دون تعدي علي الحركات الوطنية الأخرى أو للتيارات الأخرى سواء كانت فردية أم جماعية طالما كان مواطنا مصريا صالحا وليس مجرما أو ممارسا للبلطجة أو التعدي علي الحريات ... ويري البعض وأنا منهم أن ثورة بحجم الثورة المصرية تحتاج لمانديلا وغاندي - أو علي الأقل لتبني منهجهم وللدروس المستفادة - في مصالحة أبناء الوطن وبناء أساس للمحبة والتقدم بدلا من نشر فلسفة وثقافة "الغدر" ... وثالثا التوجه إلي مفهوم "البناء والتقدم " ... فما هي خطة الحكومة لإعادة الإنتاج والتصدير كي تكون أكبر مما كانت عليه ؟ وما هي خطتهم لمضاعفة معدلات الاستثمار عما كانت عليه ؟ وما هي خطتهم لمضاعفة خلق فرص عمل عما كانت عليه ؟ ... وما هي خطتهم لإحداث ثورة للتعليم تنقل المصريين إلي قمة العالم كي نكون من أفضل عشرة دول ؟ وما هي خطة الارتقاء بالخدمات الصحية كي نكون من أفضـل عشرة دول ؟ وما هي خطة تطوير النقل في مصر ؟ وما هي خطط البنية الأساسية باجمعها كي يشعر المصريين بثورة البناء ويشاركوا فيه ... وكي يحدث ذلك يجب أن نري قيادة تنفيذية وحكومية تقود مصر لثورة البناء والتقدم فهي تحتاج جهد يماثل أضعاف حرب أكتوبر ... الإنتاج والتصدير والاستثمار والسياحة والتعليم المتميز لا يتحقق بالمظاهرات والانتفاضات اليومية والفئوية وصراعات الفضائيات ولا يتحقق بالبلطجة المادية أو السياسية ... البناء يتحقق بعمال وفلاحين ، وبعلماء ومهندسين ، وبأساتذة ومعلمين ، ورجال أعمال شرفاء يقودوا تقدم مؤسسات الإنتاج والخدمات الوطنية ... مصر مزدحمة بالشرفاء وعلينا إلا نصور أو نتصور أن كل من يبني ويستثمر وينتج ويمتلك هو مواطن مشتبه فيه ... مجتمع "العداء" هو مجتمع هدم ... ومجتمع "الثقة" هو مجتمع بناء ... والثورة بناء وليست هدم ... ورابعا ترسيخ مظلة "الأمن والآمان" لكل المصريين ... وما يحدث في الشارع المصري غير مقبول ... وما سيحدث من أزمات ومشاكل مفتعلة وصراعات انتخابية وغيرها ... ينذر بانفجارات اجتماعية وسياسية ما لم يمكن تداركها وينذر أيضا بتهديدات للأمن القومي المصري ... فلا يمكن أن يتحقق بناء واستثمار وتقدم ومحبة ووحدة دون مظلة أمان وأمن لكل المصريين ودون معلومات ودون إعلام ودون إخلاص ووطنية ونزاهة ومراعاة الله في وطن يحتاج لكل المصريين ... يعيش المصريون - الآن - تحدي الاختيار بين جموع الشرفاء الذين يؤمنون بثقافة البناء وبين الانتهازية التي تسرق ثورة الشعب وتهدر الوقت في صراعات وأزمات جانبية عن جهل أو عن عمد .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية