Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 28/11/2012
تمكين الفقراء ... قضايا للمناقشة (13)

تمكين الفقراء هي قضية القضايا للمجتمع المصري ... وفى أثني عشر مقالة سابقة تناولت قضايا تمكين الفقراء واعتقد انه يتحتم علينا كمجتمع أن نتفق على المحاور والقضايا التي يجب التصدي لها ومناقشتها بهدف الحل والمواجهة بدلا من التأجيل والتعويم وبادئ ذي بدء دعوت وأدعو وسأظل أنادى بما يلي أولا : تحديد " خريطة الفقر " في مصر ويشمل ذلك التوزيع الجغرافي للفقراء في كل نجع وقرية ومركز ومدينة ومحافظة وهناك خريطة وقاعدة بيانات كاملة تم إعدادها منذ عشرة سنوات بمركز المعلومات بمجلس الوزراء وآن الأوان لتحديثها وطرحها على المجتمع بكل شفافية وهى في حد ذاتها تمثل في نظري 90% من الحـل فبدونها نعيــش التخبــط والإهــدار وتطبيق السياسات الغير فاعلة . ثانيا : " قضية تحديد عدد الفقراء " وهى قضية تعريف وبيانات ومعلومات وسلطه وسياسة . وعلينا أن نعترف انه نتيجة التدخل الحاد للسياسة في موضوع الفقر والرغبة المستمرة والدائمة في حجبه وعدم أثارته فإن المجتمع يضيع جهده دون تحديد أو تحجيم لعدد توزيع وصورة الفقر والفقراء . وهناك تعريفات دقيقة وبيانــات محددة بل ومعلومـات تم استقصائها وكل هذا لا يعلن ولا يعلم به المجتمع . ثالثا : " قضية تمكين الفقراء والمشاركة " وفى نظري أننا جميعا لنا دور وهى ليست قضية حكومة أو قطاع خاص يتبرع أو مجتمع مدني يجاهد ولكن هي قضية مجتمع بكل فئاته وكل شرائحه بما فيهم الفقراء فعلينا أن نغرس فيهم الأمل والوعي بالمشاركة والتمكين وبطريق العمل والخروج من دوامات الفقر . رابعا : " قضايا تمكين الفقراء والتعليم والتدريب ومحو الأمية " مما لاشك فيه أن أي قضية لتمكين الفقراء يجب وأن تبدأ من تحويل الطاقة الكامنة كجزء هام وكبير من المجتمع إلى طاقة قادرة على العمل والوعي بما حولها بل لغرس القدرة على الحلم وتحويل الحلم إلى سعى وعمل من خلال جهد وعطاء . خامسا : " تمكين الفقراء والمرأة " فلا يمكن أن نتصدى للفقراء والتمكين في المجتمع ونصف المجتمع لم يمكن . تمكين المرأة هو ركيزة لتقدم المجتمع وهو ركيزة لحل قضاياه وأهمها قضية تمكين الفقراء ... فلا يعقل أن يتقدم المجتمع ولازالت هناك ظواهر الماضي من المرأة الأمية التي لا تقرأ ولا تكتــب ، والمرأة التي لا تعمل ولا تشارك ، والمرأة التي تقهر . سادسا : " قضايا تمكين الفقراء والديمقراطية " فلا تقدم دون ديمقراطية ولا ديمقراطية دون صوت حر ولا صوت حر دون تعليم أو دون رغيف العيش (الحر) . الممارسات التي تحدث في انتخابات مصر خلال أكثر من مائة عام تشير بكل وضوح أن ركيزة هامة للإصلاح هي تمكين الفقـراء كي يكونوا أحرارا وأكثر رشدا حين يتاح لهم الحق في الاختيار . سابعا : " قضايا تمكين الفقراء والتكافؤ الاجتماعي " لقد انفق المصريون على التكافؤ الاجتماعي كأحد مبادئ البناء الاجتماعي المصري في الخمسين عاما الماضية ... والتساؤل المطروح هل يشعر الفقـــراء بالتكافــؤ؟ وهل يشعر الفقراء بالمساواة ؟ . ثامنا : " قضايا تمكــين الفقراء والعدالة " فهل يشعر الفقراء بالعدالة ؟ هل هناك عدل في المجتمع ؟ وهل تمارس الدولة دورهـــا في إرساء العـــدل بين أفراد ومؤسسات المجتمع ؟ وهل يصل ذلك للفقراء ؟ . تاسعـــا : " الفقراء والحقوق الأساسية " و " الفقراء والواجبات " قضايا الحقوق والواجبات قضايا هامة . وانطلاقا من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية هل نوفر للفقراء حقوقهم ؟ الإجابة نعم حين نتحدث على التعليم وتوفيره والإجابة نعم حين نتحدث عن رغيف العيش والإجابة لا حين نتحدث عن المأوى والمسكن . الإجابة لا أيضا حين نتحدث عن الانتقال والاتصال وعدم توفر خدمات النقل والمغالاة لعشر سنوات في أسعار الاتصال وكلاهما يؤثر على ميزانية الأسرة . والإجابة أيضا لا بالنسبة للعلاج والدواء في معظم محافظات مصر وغـيرها ... قضايـا الخدمـات والخدمة الشاملة للفقراء هي قضايا هامة للمناقشة 0 وعاشرا : " التوازن في توزيع الثروة " فهناك خطورة فادحه لزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وهناك دول تقضى على هذه الفجوات بل هناك دول تقضى على الفقر بالكامل .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية