Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 15/08/2012
أمة في خطر

مصر في خطر ... يواجه المصريين تحديات عاجلة عديدة – قاسية وحادة – وتشمل تحديات سياسية وإقتصادية ، واجتماعية وهيكليه ، وعسكرية وانسانية ... وعلي وجه المثال احدي التحديات الاقتصادية العديدة يتضح من إنخفاض رصيد الاحتياطي الاجنبي في البنك المركزي المصري من 38 مليار دولار في يناير عام 2011 إلي 14 مليار دولار الآن ، ويمثل ذلك انخفاض بمقدار 24 مليار دولار في 20 شهرا ... ويعد ذلك أكبر معدل لانخفاض الاحتياطي الاجنبي في البنك المركزي منذ الحرب العالمية الثانية ... وفقد الاقتصاد القومي - في عشرين شهر أيضا - ما يزيد عن 500 مليار جنية مصري هي فاتورة الاحداث المصرية في 20 شهرا (في البورصة والسياحة وانخفاض الانتاج وتوفير المتطلبات الاساسية والدعم وانهيار البنية الاساسية وغيرها) ... مصر تقترب من حافة الانهيار والهاوية الاقتصادية الكبري ... ما بقي من الزمن لحافة الانهيار الاقتصادي الكامل لا يكفي لانقاذه إذا استمرت المهازل السياسية السائده ... مصر تناديكم ، وبناء مصر تحديكم ... يجب أن نحول ما نحن فيه إلي ثورة بناء وتقدم ... الأزمة الحادة ذات الأولوية المطلقة في نظري تحويل دفة وطن إلي البناء الاقتصادي الجاد والفوري ... لابد من تعديل المسار – بأساليب علمية وعملية وثورية – من الانهيار إلي البناء في أقل من عام ، وإلا ستحدث كارثة اقتصادية كبري العام المقبل أو تحديدا بعد فترة لن تزيد عن عشرة أشهر ... مطلوب أن نضيف إلي رصيد العملة الاجنبية ما يزيد عن 5ر3 مليار دولار شهريا نصرف منهم – حتما – ما يقرب من مليار ونصف دولار علي الاحتياجات الاقتصادية الملحه والضرورية مثل القمح والمواد الغدائية والدعم والطاقة وسداد القروض . ويمكننا بذلك – وهذا مثال نظري - أن ندخر 2 مليار دولار لتعويض ما تم فقدانه لنعود إلي ما كنا عليه في عشرين شهرا ... وعلي التوازي مطلوب اضافة مليار جنية يوميا قيمة مضافة للاقتصاد القومي كي نعود إلي ما كنا عليه في خمسمائة يوم ... وان لم نستطيع فلن يعود الاقتصاد لما كان عليه في عشرين شهرا وسيستغرق فترة أكبر ... وعلي وجه المثال اذا اضاف المجتمع المصري اقتصاديا مائة مليون جنية فقط يوميا (وهذا تحدي ايضا) فإننا يمكن أن نعود كما كنا عليه بعد 200 شهر أي بعد 18 عاما من الآن ... تحدياتنا كبيرة وضائعة في خضم ضوضاء السياسة والاعلام والصراع والميكيافيليه العصرية التي انتشرت في كل المنابر والتيارات والاطياف وتهدد بضياع مصر التي نعرفها ... والبديل لذلك هو بداية عصر الاقتراض والتسول وصناديق الاعانة والزكاة والمن علي مصر من كل من يملك المال اقليميا وعالميا ... تري من هو صاحب العصا السحرية الذي سيحول مصر لمواجهة الكارثة الكبري "الوشيكة" ؟؟؟ ... هل هو رئيس الجمهورية ؟ هل هي الوزارة الجديدة ؟ هل هو أحد الاحزاب ؟ هل هو عالم اقتصادي ؟ أو فريق رئاسي ؟ هل هي أمريكا ؟ هل هي الدول العربية ؟ ... في نظري هذه الكارثة "الوشيكة" أو الأزمة الكبري تحتاج كل الوطن وكل المصريين ... ليس هذا وقت الحساب أو تصفيه الحساب ... نريد كل سواعد الوطن ... علينا جميعا أن نعمل بكل جد لأنقاذ سفينة الوطن ... ما نريد انقاذه هو شعب وأمة ... نحن نواجه أزمات عديــدة هي بدون ترتيب للأولوية ، (1) : أمن وآمان مصر والمصريين ، (2) : الانهيار الاقتصادي الوشيك ، (3) : توقف الاستثمار ، (4) : توفير متطلبات الحياة الأساسية واليوميـــة للمصريين ، (5) : حـــل مشكلة الكهربــاء والمياة والنقل ، (6) : انقسام وانشطار المصريين ، (7) : المحبة والمصالحة ، (8) : الوحدة الوطنية وحرية العقيدة ، (9) : الاطار السياسي ، (10) : الديمقراطية واحترام التعددية ، والأزمة العاشرة : المعلومات والشفافية ، (11) : انهيار السياحة ، (12) : اعادة عجلة الانتاج ، (13) : الزراعة والمياة ، (14) : الخطاب الديني والثقافي ، (15): انقسام الهويه المصرية والوطنية ، (16) حماية ارض الوطن (خاصة سيناء) ، (17) حماية الانسان وحرمته وماله ومسكنه وممتلكاته ، (18) الحريات بما فيها حرية التعبير ، (19) احتضان الثورة الوطنية بكافة اتجاهاتها ، (20) التعليم والمعرفة والبحث العلمي ، (21) توفير فرص عمل ، (22) الفقر ، (23) العشوائيات ، (24) الأمية ، )25) رغيف الخبز ، الحرية ، العدالة وغيرها من الأزمات العديده القطاعية والفئوية والجغرافية التي تواجه المصريين ... تحدياتنا كبيرة ويمكن مواجهتها بمصالحة ومحبه وطن وفكر وسواعد رجال ، وأمة واحدة تعمل وتبني لمواجهه الكوارث والازمات والتحديات ... وتحويلها إلي بداية طريق الامل لمصر الحديثة التي يحلم بها كل المصريون .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية