Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 20/06/2012
الدقيقة التالية ... والفرصة الأخيرة

من الفائز بكرسي الرئاسة ؟ هل هي الوسطية المصرية أم الأخوان المسلمين ؟ وماذا عن الفرصة الأخــيرة للوطن في الدقيقة التالية للإعلان عن الفائز في انتخابات الرئاسة ؟ ... سيسجل التاريخ أن الإطار السياسي الذي تم أخراجه بواسطة المجلس العسكري بعد ثورة 25 يناير قد يثمر عن احتمال فوز مرشح الأخوان المسلمين بكرسي رئاسة مصر . ما نحن فيه الآن هو أولا : نتيجة مباشرة لـ 30 عاما من دكتاتورية الفرد والحزب الأوحد ، ثانيا : مشروع التوريث ومحاربة التعددية والرأي الآخر والأحزاب والإقصـاء لفريــق وطني كان يسمي بالأمس " الجماعة المحظورة " واليوم " الجماعة الفائزة" ، وأيضا هو ثالثا : نتيجة لتمكين واضح لهذه الجماعة خــلال 16 شهرا من قبـل المجلس العسكري ، ورابعا : وهو من خلال عمل دؤوب لمنظومة جماعة تؤمن بفكر لها وأيدلوجية استطاعت من خلال عمل 70 عاما استثمار 16 شهرا للوصول إلي حكم مصر "بمخطط واضح للاستيلاء علي حكم مصر " ، وخامسا : هو نتيجة مباشرة لمسلسل الإقصاء للحزب الأوحد "الوطني" والفوضى السياسية والتفتت الحزبي والقضاء والحرب علي كافة القوي السياسية المصرية باتجاهاتها المختلفة ، وسادسا : هو نتيجة لاختطاف ثورة شعب وإجهاض شباب الثورة ، وسابعا : هو نتيجة لحالة الإرهاب النفسي والفكري والسياسي وانعدام الأمان التي عاشها المصريــون في 16 شهرا ... تري ماذا سيحدث في الدقيقة التالية ؟ هل هو ايجابي ؟ أم مزيد من السلبية ؟ هل هو بناء ؟ أم مزيد من الدمار ؟ ، هل هو إشراقه ؟ أم بداية عصر الظلام ؟ ... الخطاب السياسي قبل الانتخابات يوحي ببداية عصور الظلام ... الخطاب السياسي بعد ظهور النتائج الأولية يوحي بإشراقه أمل ... فدعونا نتفاءل بكل حذر حيث نسمع جيدا ما يقال ونري أحيانا كثيرة عكس ما يقال ... ولإيماني بكل أطياف الوطنية المصرية ومنها الأخوان المسلمين فدعونا نتفاءل بما قاله مرشحهم أمس الأول خاصة بأنه أولا : سيكون رئيس لكل المصريين ، وثانيا : بطمأنه أهل مصر بأنه سيطبق برنامج للمصالحة والمحبة مع كل المصريين وأنه لن يطبق "الأجندة الانتقامية" أو "الأجندة الاخوانية" التي تحدث عنها كثيرا ومع العديد من أقطاب الأخوان المسلمين وأنه من الآن فصاعدا قد استقال من جماعة الأخوان المسلمين ومن حزب الحرية والعدالة ، وثالثا : أنه سيبدأ تنفيذ برنامج النهضة ... وعلي الرغم أني أشاهد تناقضات عديدة بين ما يقال وما أراه إلا أنني حبا للوطن أريد أن نركز علي أجندة البناء مع اليقظة الشديدة لكل ما يهدم البناء الوطني ... فتري ماذا عن الدقيقة التالية ؟ هل يمكن لمرسي "الجديد" استلام أمانة الوطن وقيادة منظومة تنمية وتقدم وسعادة وعدالة هذا الوطن ... أهم الايجابيات أنه انتهي عصر الفراعنة وبدأ عصر الاختيار للمصريين ... فهل سيسعي رئيس الجمهورية الجديد ومن حوله إلي البناء أم إلي الانقسام والهدم ؟ وهل سيسعي بدوره المرتقب كخادم للمصرييـن جميعا لخدمة الفقراء والمرضي ، الجهلة والضعفاء ، الشيوخ والأطفال ، الرجال والنساء ، والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة أم أننا سنري بروزا جديدا لطبقات المنتفعين الجدد ... هل سيستوعب رئيس الجمهورية الجديدة أهمية الدقيقة التالية ؟ ... وهناك ثلاث سيناريوهات الأول أنه سيقود تعبئة منظومة العمل الوطني بكافة مؤسسات الدولة "لبدء انطلاقة التقدم" وقد يأتي ذلك بالنموذج التركي أو الماليزي لمصر !! والسيناريو الثاني أنه سيكون أداة للإخوان المسلمين لتنفيــذ مشروعهم علي حســاب باقي المجتمع المصري ويفرض أجندتهم علي حساب الأغلبية الباقية الصامتة ... فهـل سيأتي ذلك بنموذج إيراني لمصر ؟ ، والسيناريو الثالث انه سيكون رئيسا "مؤقتا" لمصر الفوضى والدمار والانقسام والثورة والحرب الأهلية لأيام أو شهور معدودة وأن ثورة قادمة عاتية ستتفجر في مصر... أدعو المصريين جميعا ورئيسهم إلي بدء انطلاقة التقدم (السيناريو الأول) في الدقيقة التالية ... تنمية وتقدم ، استثمار ورخاء ، تعليم وعلاج ، زراعة وبناء ، صناعة وعلم ، محبة ومصالحة ، عدل وعدالة ، فكر وثقافة ، طفولة وأمومة ، سلام وأمان ... بين انطلاقة التقدم وانهيار الوطن دقيقة تالية يحسمها أمانـــة رئاسة وقيـــادة وليدة ... وحماك الله يامصر وأعطي أبنائك الرشد والمحبة .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية