Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 13/06/2012
دقيقة في عمر الوطن

سيتم بعد أيام قليلة تحديد مستقبل مصر يومي السبت 16 والأحد 17 يونيو القادمين في انتخابات الرئاسة المصرية . في دقيقة واحدة هي وقت التأشير في بطاقة الانتخاب سيتم اختيار رئيس الجمهورية الجديد وشكل وتوجه وطبيعة مؤسسة الرئاسة ... آخر المؤسسات المصرية في الإطار السياسي الذي تم تطبيقه باحتراف بعد ثورة الشعب يوم 25 يناير والذي أوصل مصر لما نحن فيه الآن من تنفيذ محكم لمخطط الاستيلاء علي وطن ، وتزييف أرادته السياسية ، وشل عزيمته الوطنية ، وتدمير قدراته الاقتصادية ... اختيار الرئيس سيحدد بوجه قاطع شكل الدولة المصرية لعقود قادمة هل هي دولة دينية أم مدنية ؟ هل هي دكتاتورية جديدة أم ديمقراطية وليدة ؟ هل تم اختطاف ثورة أم بعث شعب ؟ هل هي الدقيقة الأخيرة ؟ أم أنه بداية وإشراقه لنهار جديد ؟ ... في هذه الدقيقة سيتم اختيار أحد المرشحين للرئاسة ولكنه في الحقيقة اختبار لاختيار تيار الأخوان المسلمين أم الوطنية الوسطية المصرية ؟ ... سيشارك في هذا اليوم نسبة من 50 مليون مصري لهم حق الاختيار منهم ما يقرب 18% من المجتمع ينتمون إلي الأخوان المسلمين والسلفيين و 82% ينتمون إلي الوسطية المصرية وباقي أطياف والتيارات السياسية الوطنية من يمين ويسار ووسط ... سيحسم الاختيار نسبة المشاركة للمصريين ... والمتوقع أن يتم اختيار الدولة الدينية إذا تقاعس المصريون عن الذهاب للتصويت أو أمتنع عدد كبير منهم حيث أننا نعلم أن جميع أعضاء الأخوان يذهبون للانتخابات تطبيقا لقسم السمع والطاعة ... فإذا ذهبت نسبه أقل من 50% للتصويت مثل انتخابات الرئاسة فقطعا سيكون الاختيار للدولة الدينية وسنري أن الحاكم الجديد والحقيقي هو مرشد الأخوان المسلمين وهو منصب ومكانة أعلي من منصب رئيس الجمهورية ومرشحه من وجهه نظر الأخوان المسلمين ... أما إذا ذهب معظم المصريين للانتخاب فإن من الأرجح أن يكون الاختيار للدولة المدنية ... الصراع علي الأصوات في الدقائق الأخيرة شرس وعنيف ... وهو صراع علي أصوات الشباب والمرأة ، والفلاحين والعمال ، والطبقة المتوسطة والفقراء ... الصراع سيكون علي كل صوت في كل قرية ونجع ومركز ومدينة ، أصوات المصريين خاصة الفقراء (40%) والأميين (30%) ستكون هي الأصوات الحاسمة ... الصراع الواضح لكل متابع أنه ليس نقيا أو ديمقراطيا حيث يتم شراء الأصوات بالمال ، وتكفير الاختيار للدولة المدنية علي المنابر ، والتدمير الممنهج لشخصية مرشح الرئاسة بكل الادعاءات الممكنة ... في عام ونصف تم تزييف أرادة وطن وفي شهر ونصف يتم الأعداد لسرقة وطن ... الدقيقـة الأخيرة ستحدد وتحسم من سنكون ؟ ... هل سنكون دولة التيار الأوحد ؟ أم سنكون نموذج للتعددية السياسية ؟ هل سيتم أحلال الحزب الوطني بتحالف الأخوان والسلفيين في مجلس الشعب ومجلس الشورى ورئاسة الجمهورية ثم الأعلام والشرطة والجيش والقضاء ورجال الأعمال ... وكما نتابع فقد تم إحلال دكتاتورية الحزب الوطني بدكتاتورية الرأي الأوحد المحتكر ... الدقيقة الحاسمة ستكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ توازن القوي المفقود في المنظومة السياسية الجديدة لمصر وإعادة التوازن ومقاومة مخطط الاستيلاء علي وطن ... دقيقة الاختيار ستحسم نتيجة الثورة والتغيير ... فهل سيحكم الشعب وهل سنبدأ طريق الديمقراطية ؟ وهل سننطلق إلي الإصلاح والتقدم ؟ وهل سيعود الأمن والآمان ؟ وهل سيعود الاستثمار والتنمية ؟ وهل ستعود ابتسامة شعب ؟ وهل ستعود المحبة والسماحة والرحمة والأخوة لقلوب المصريين ؟ ... دقيقة الاختيار قد تكون الأخيرة لفرصة تحديد شكل الدولة المصرية القادمة لعقود قادمة ... ولنتقي الله في أجيال وأبناء وشهداء الوطن ... ولنتقي الله في ثورة وطن قام شعبه من أجل الأمل والحرية والديمقراطية والعدل والتعددية والبناء والتقدم والتنمية والرخاء .
 
 
 

 

19/06/2012
احترامي الشديد

موضوع التعليق :

د/نانسي

الاسم :

احترامي الشديد لحضرتك انا بحثت مخصوص عن حضرتك على الانترنت عشان اعبر لك عن مدى احترامي الشديد لك وبصراحة ادائك في برنامج تامر امين كان راقي جدا جدا جدا وان كان فيه تعالي فهو تعالي عن خرق اداب الحوار وتجاهل من يحاول شدك لمنطقة الغلط ليبدا بالهجوم ودة اداء وحده يعرفه الناس اللي بتحترم نفسها وكمان قدرت تفرض احترامها وهيبتها على الجميع لك مني الف تحية

التعليق :

   
19/06/2012
مغرور

موضوع التعليق :

شريف

الاسم :

ايه يا عم الغرور و التعالي اللي كنت بتتكلم بيه في البرنامج بتاع تامر أمين ده أنا مش اخوان و لكن الراجل بتاع الإخوان صعب عليا مش عايز اقولك كلام يجرحك بجد لكن عايز أعرف بأمارة ايه كل ده؟

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية