Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 07/12/2011
الانتخابات بين الديموقراطية والدكتاتورية

ما أشبه اليوم بالأمس ... هل انتخابات 28 نوفمبر تبشر بمصر التي يحلم بها المصريون ؟ نتائج انتخابات المرحلة الأولي الأسبوع الماضي والممارسات والتحضير لها تشبه تماما ما كان يقوم به الحزب المنحل ... الواجهة (والفاترينة) هي كل عناوين الديموقراطية البراقة والجوهر هي كل ممارسات احتكار الوطن ... فهل قامت الثورة للتخلص من دكتاتورية يقودها عشرة أفراد احتكروا "الحزب المنحل وحكومة الحزب " إلي دكتاتورية دينية يقودها عشرة أفراد أيضا ؟ ... هل الثورة كانت في الأساس ثورة شعب ؟ أم أنها ثورة شباب فقط ؟ أم أنها ثورة جماعة الأخوان المسلمين ؟ أم سلفيين ؟ أم أنها ثورة الجيش ؟ ... وهل كان هناك انقلاب ومخطط للاستيلاء علي السلطة وانقلاب علي الثورة والشباب والشعب والجيش بدأ تنفيذه في فبراير من هذا العام واضح وغير معلن ... والآن نري نتائجه العملية لتسليم السلطة للدكتاتورية الرابعة ؟؟؟ ... أشرت منذ فبراير الماضي وفي عشرات المقالات إلي إنقاذ الوطن مما حدث وسيحدث سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا ... فهل ضاع الوطن ؟ أم أنه يولــد من جديد ... ؟ وعلي أي مصـر نتحـدث ... هل نتحدث عـن مصر السلام والخير ، والأمن والآمان ، والمحبة والوسطية ، والتراحم والتكافل ، والتكافؤ والعدل ، والتقدم والرخاء والمواطنة والمساواة ، والرجل والمرأة ، والمستقبل والمعاصرة ، أم أننا نتحدث عن مصر ذات التيارات الإسلامية المحتكرة أو السلفية ... ؟ كتبت أيضا علي كيف يكون شكل الانتخابات ديموقراطيا يوم الانتخاب بينما الإطار أساسا به تزييف لإرادة الوطن والثورة ... والأمثلة بسيطة ... هل كانت مصر ديموقراطية في عهود الملكية أو الثورة بعد 1952 حين كان يذهب المصريون إلي الانتخابات مع حظر الأخوان المسلمين من ممارسة السياسة ؟ ... هل كان الأصح حظر دخول الدين في السياسة والسياسة في الدين أم أننا الآن في ردة إلي ما هو صحيح ؟ ... وهل محاولات لاستبعاد كل ما كان ينتمي للحزب المنحل من وطنيين وأحرار – وليس من مجموعة العشرة الفاسدين – هل هو في صالح الوطن لانفراد فئة كانت محظورة بالأغلبية أم أنه كان من الأفضل عدم سلب حرية أبناء الوطن مرة أخري شبابا كانوا أم إصلاحيين طالما لم يرتكب أحدهم جريمة سياسية ؟ ... ما هو تأثير حالات الابتزاز والإرهاب السياسي والشعبي والإعلامي من خلال الضغط علي المجلس العسكري لتفصيل إطار انتخابات ومراحله وتوقيته ومشاركيه بحيث ينتج الأغلبية المتوقعة ... وإلا فالتشهير (مبدئيا) بالمجلس وقادته وافتعال الابتزاز السياسي الرخيص والذي يمارس في ابتدائية الإرهاب السياسي والمنظمات الفوضوية ... لقد كتبت أيضا علي عشرين وسيلة لتزييف الإرادة الشعبية وتزوير الانتخابات ... فعلي وجه المثال وليس الحصر الم تسمي انتخابات احمد عز بديموقراطية وانتخابات بشار الأسد بديموقراطية ونظام القذافى بديموقراطي والنظام الإيراني بديموقراطي ونظام حزب الله بديموقراطي ... مفاهيم الديموقراطية مطاطة وملتوية وتعتمد أساسا علي إطار وأسلوب تنفيذها ... تزييف الإرادة وتزوير الديموقراطية يحدث في أحيان كثيرة منها أولا : تدخل المال في الانتخابات ... فهل يعرف المصريون حجم ومصدر ما صرفه كل فريق من مال ... ولماذا لم يعلن ذلك علي المصريين ؟ . وثانيا : هل يعلم المصريون ما كان يدفع في معظم الدوائر لشراء أصوات لمجتمع 40% فقراء وأكثر من 30% أميه فهل تم رصد والتعامل مع تجاوزات المرشحين ؟ وهل هذه تحت بند الرشوة والفساد السياسي أم هي عرف عاشت وستعيش عليه الانتخابات المصرية ؟ . وثالثا : هل قامت الثورة المصرية كي تسمح بصوت 47 حزبا وليدا عمر أكبرها 9 شهور أم أنها لتسمع حزبا جري تأسيسه من 90 عاما (تسعة عقود) وأي ديموقراطية نتكلم عنها حين تدعو ثورة الشعب من اجل تكافؤ المصريين ولا تسمح بالزمن والمال والعتاد والبيانات لـ 47 حزبا وليدا ... هناك عشرين وسيلة لتزييف الإرادة وتزوير الديموقراطية نجحنا في حماية الصندوق الانتخابي وفي المشاركة الشعبية في الانتخاب ولم ننجح في ما يزيد عن عشرة آخرين ... طريقنا طويل وشاق بين دكتاتورية وليدة وجديدة وديموقراطية حتمية وآتيه... والثورة "الحقيقية" مستمرة .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية