Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
06/12/2007
الدستور والاصلاح التشريعى

تسألت فى المقالت السابقه عن أولاً : أين ستكون مصر عام 2030 وثانياً : عن ضرورة تصميم لصورة وشكل واطار المجتمع الذى ننشده حينذاك لأبنائنا وأحفادنا وثالثا:ً عن رورة صياغه العلاقات بين مكونات هذا الأطار وتحديد لطبيعة المناخ الى يعيش فيه المجتمع ومؤسساته وما يتطلب ذلك من دستور دائم ورابعاً: لهيكلة ولمكونات وعلاقات هذا المجتمع الجديد وتحديد دقيق لكيف يعمل كل منا وما له وما عليه وهو ما نتطلبه من أصلاح تشريعى معاصر وشامل وقد ركزت فى المقالات السابقه على أهميه المشاركه لأمة ال70 مليونا فى 1- فهم ما هو الدستور الحالى 2- تحديد ما الذى ننشده 3- المشاركة فى حوار هادىء عقلانى ومتحضر ومحترم لتحديد أفضل صورة لهذا القانون من خلال قوى هذا المجتمع وافرداه . وهنا أدعو وأؤمن (1) بمواطن مشارك وقوي  ليس مغلوبا علي أمره  يستمع لصوته (2) وقطاع أعمال محترم يقدر دوره (3) وحكومة متفتحة وقوية خادمة لكل فرد في هذا المجتمع ( وليس لصفوته فقط ) (4) وبرلمان ومجلس شوري يمثلان الشعب بأكمله بالراي الحق والرؤية المجرده (5) واعلام مسئول يبني بالكلمة الحرة والمعلومات الدقيقة للامة ويبعد بها عن ساحات الصراعات ولغة الغاب وفوضي الظلام والتخلف وموضة الاثارة والاستفزاز .. هل هذا كثير علي مصر ؟ هل هذا صعب ومحال ؟ سؤال أطرحه لاهمية دلالته وانعكاساته علي هذه المرحلة وما فيها وما سيليها وايضا لانه سيكون لهذا انعطاسته الخطيرة علي طبيعة وشكل وروح دستور مصر الجديد . وهل سيكون هذا الستور موضوعي أم غير موضوعيا والمهم أن نكون جمعيا وفي كل مكان وموقع علي قدر المسئولية والتجرد لمصلحة الوطن ومستقبله . الدرس الهام جدا الذي يجب أن نعيه انه لا يوجد أي مشاركة في دستور 1971 علي الساحة .. بمعني أن ايجابيات وسلبيات ماتم وضعه تأثر بها الشعب لاكثر من 35 عاما وهذه طبيعة الدساتير فهي تحدد القانون الاساسي الذي يبين صورة مصر مستقبلا : حكما وقيادة وادارة ورقابة وتوجيها ومشاركة ووضوحا وأمنا فرسالتي الاولي أن نتقي الله ونراعي مصلحة الشعب والاجيال القادمة وليس مصالحنا الخاصة أو مصالح فئة أو تيار دون أخر وليكن دستورا لكل المصريين .. وليكن ايضا دستور لمصر العصرية والحضارية والاخلاقية .. ليكن دستورا لعصر المعلومات وعصر المعرفة .. ليكن دستورا للاسراع بالتنمية وليس للعوده للتخلف ليكن دستورا لترسيخ العدل والعدالة لكل مواطن فيه ليكن دستورا للمساواة وليس للطبقية وللتكافل وليس للانتهازية وللمحبة وليس للارهاب وللاحترام وليس للعنف ، وللامان وليس للارهاب ليكن دستورا للامن القومي لمصر والمصريين وليس للحرب ، والسلام وليس للعنف والاستقرار للجريمة ليكن دستورا للثقافة والعلم وليس للتطرف والانغلاق ليكن دستورا لتكافؤ الفرص وليس دستورا للمحسوبية والرشوة .. ليكن دستورا لحماية الفقراء .. ليكن دستورا لحقوق الانسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية ليكن دستورا لامة العلم والايمان ليكن دستورا لاحترام الاديان والتعايش والتكاتف ولمصر بوحدتها الوطنية مسلميها ومسيحييها يجمعهم المحبة والمودة والاحترام والعمل المشترك .... ليكن دستورا للتقديم والانفتاح والتفاعل والتعايش مع الاخر والعولمة والحوار والحفاظ علي الحقوق ليكن دستورا لمواطن حر وقطاع اعمال منطلقا وحكومة خادمة وبرلمان سيد وقلم شريف وقيادة منتخبة .. ليكن دستورا للحكم الرشيد .. ليكن دستورا يرفع به المصريون رؤوسهم ويسعد به ويثري ابناء فقرائهم ويفخر به الوطن ببناتهم وأولادهم منافسين ومشاركين يقودون حياة ومستقبلا دون تبعية أو تفرقة بين جميع ابناء الشعب .. ينطلقون بتكافؤ للتنمية وللانطلاق به والمجتمع لعصر المعلومات والمعرفة .. فما هي الثوابت ؟ وما هي الاختلافات ؟.. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية