Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 02/11/2011
تزييف الديمقراطية وتزوير الانتخابات

تزييف الديمقراطية يأتي بتزوير الإرادة الوطنية ... وتزوير الإرادة للشعوب يتحقق – في العصر الحديث بتزوير الانتخابات ... في القرن الحادي والعشرين عاشت شعوب العالم والعربية خاصة فترات عديدة لديكتاتوريات بوجوه عديدة والبعض منها يتجمل بما يمكن أن نسميه أشباه الديمقراطيات ...وبأساليب وتكتيكات تزييف الارادة والديمقراطية والانتخابات عديدة منها ... أولا : تواجد ارادة سياسية للتزوير وتزييف الحقائق ... وتكتب مصر والدول العربية في ذلك موسوعات ... وثانيا : التمييز لحزب أو فرد أو اتجاه عن الآخرين مثلما يحدث الآن في الاتحاد السوفيتي أو حدث بتبجح في مصر في حالة الحزب الوطني ويحدث الآن في مصر مع التيارات ذات الصوت العالي علي حساب مصر الوسطية المسالمة ... وثالثا : التوريث حين يري الحاكم أن نجله أفضل من كل شعبه ويحرم المجتمع كله من الحق في الحلم والعطاء والخدمة الوطنية والتنافس ... ورابعا : المال ... بتدخل المال (أو الدين) في السياسة والسياسة في المال (أو الدين) وألا تكون هناك ضوابط متساوية ومتكاملة علي التدفقات المالية والاستخدامات مع كل مرشح وفي كل موقع ومكان انتخابي ... وخامسا : أن يتم شراء الأصوات قبل الاقتراع ... وسادسا : أن يتم استخدام كشوف انتخابية غير سليمة مثل ما كان يجري لأسماء بها وفيات أو أسماء لا تنم للواقع ويتم في أحيان كثيرة بعد انتهاء وغلق مواعيد الاقتراع ... وسابعا : الإقبال الضعيف (نتيجة عدم الثقة) علي الاقتراع والانتخابات فمثلا لو كان ذلك 5% أو 10% أو 20% مثلما كان يحدث في انتخابات عديدة فإن الباقي هو مادة خصبه لشمولية التزوير لملأها في اتجاه أو آخر ... وثامنا : الفقر والجهل ... فلا ديمقراطية حقيقية مع فقر ولا ديمقراطية حقيقية مع أميه بنسب تتجاوز 30%... وتاسعا : أن تستخدم بطاقة الرقم القومي – نصف استخدام – مثل الحال في مصر ... أن يفتي ممثلو النظام باستخدامها دون نظم آلية مميكنه يمكنها التصويت في ثواني بدلا من دقائق ... وعاشرا : أن يتم السيطرة علي صندوق الانتخابات بواسطة أشراف يمكن أن يساهم في التزوير جزئيا أو كليا ... وحادي عشر: السيطرة علي طوابير الاقتراع بأن تقوم جماعة بعينها بحشد ناخبيها لكي يكونوا هم في مقدمة المنتخبين وأن يكون أمام كل صندوق علي التوازي أكثر من خمسمائة منتخب ومائة وعشرون منهم كافيين لاحتكار اليوم الانتخابي لو استغرق كل منهم خمسة دقائق فإن اقتراع 120 منتخب سيحتكر عشرة ساعات هي كل اليوم الانتخابي ... وثاني عشر : الزمن ... أن يتم تحديد تاريخ الانتخاب بحيث يتيح لفريق لديه كل الاستعداد والإمكانات التغلب علي كل الفرق والأحزاب الأخرى الوليدة والجديدة مثلما يحدث في مصر الآن ... وثالثا عشر : تزييف الأعلام بأن يتم السيطرة بذكاء علي وسائل الإعلام كي تساهم في الترويج والعزف والإشادة بحاكم أو دكتاتور أو فكرة (مثل التوريث) أو حزب أو تيار فكري أو ديني دون تكافؤ مع باقي القوي الوطنية ... ورابع عشر: أن تكون مهمة حكومة أو رئيس وزراء هو انتخاب اتجاه معين أو تيار معين ... ومن اجل ذلك يهدم كل ما هو في الوطن وتخفي المعلومات عن أبناء الوطن ويحارب – بذكاء – كل ما هو لا ينتمي إلي التيار المختار ... وخامس عشر: الإرهاب الفكري أو المادي بأن يغيب الأمن والآمان علي المجتمع وينشغل أفراد المجتمع بتأمين أولادهم وأنفسهم ... وسادس عشر: البلطجة والجريمة في المجتمع قبل وأثناء الانتخابات ... وسابع عشر: نشر الأزمات المتواضعة ... لإبراز بديل معين دون باقي القوي الوطنية "هو الحل" ... وثامن عشر: أن يتم إرهاب القيادة السياسية أو السيطرة علي الإرادة الوطنية بـ "ترزية القوانين" الأمس واليوم ... وتاسع عشر: نشر الفرقة والانقسام والفتن بين أفراد المجتمع ليعيش في غيبوبة مستمرة والسيطرة عليه ... عشرين وغيرها : كل ما تصفه عزيزي القارئ من تجارب وقراءات وخبرة حياة ومشاهدات عن تزييف أرادة أمة لمجتمع يحلم بالديمقراطية ... ليدعوا كل مصري وسطي حر يؤمن بالديمقراطية والوسطية والمواطنة وحقوق الضعفاء والأقليات وحريتهم في التعيير ... "اتقوا الله في مصر..." .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية