Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 22/06/2011
إنقاذ الوطن ... والثورة العلمية

مصر الثورة هي مصر التقدم ، ومصر التقدم هي مصر العلم والعمل ... أين ستكون مصر عام 2030 ؟ ... تواجه مصر الثورة خمسة أسئلة حاكمة تمثل التحدي الأكبر حول التعليم والعلم والأمية وتأهيل المجتمع والأخلاق ... أولا التعليم : هل ستظل مصر في ذيل قائمة دول العالم في التعليم ؟ أم أنها ستكون في مقدمة دول العالم ؟ ... مصر الآن تحتل المرتبة 129 من 134 دولة علي مستوي العالم في جودة التعليم في الستة أعوام الأخيرة ومن آخر عشرة دول في الثلاثين عاما الأخيرة ... فهل سنصبح من أفضل عشرة دول في التعليم أو من أفضل عشرين دولة في التعليم ؟ ... مصر الثورة هي أحداث ثورة في التعليم تقفز بالمجتمع قفزة نوعية تنقله مما أصبح فيه إلي مرتبة الدول التي تتنافس علي القمة في جودة التعليم ... وثانيا العلم : هل سنظل في ذيل قائمة الدول في العالم في الإنتاج العلمي ؟ أم أننا سنضع الأساس لبدء انطلاقة علمية حقيقية ... ؟ الإنتاج العلمي في مصر يشير إلي أنه لدينا 88 عالم بحثي لكل مليون نسمة (حسب التقرير العالمي للتنمية البشرية) ونصرف على البحث العلمي نسبه 2ر0% من الدخل القومي (فقط اثنان من عشرة من واحد بالمائة) ... وكلاهما غير مقبول ... وإذا كان عدد الباحثين في مصر 88 لكل مليون هل تعلم وللمقارنة أن عددهم في إسرائيل 1570 لكل مليون نسمه ، وأمريكا 4526 لكل مليون مواطن ، واليابان 5085 لكل مليون والمتوسط العالمي 1146 لكل مليون أي أن متوسط العالم 13 ضعف مصر واليابان 58 ضعف مصر وأمريكا 51 ضعف مصر ، وإسرائيل 18 ضعف مصر ... وإذا أخذنا نسبه ما يصرف على البحث العلمي مقارنة بإجمالي الدخل القومي لمصر فأن المتوسط العالمي هو 4ر2% (12 ضعف مصر) وأمريكا 7ر2% (13 ضعــف مصر) ، واليابان 1ر3% (15 ضعف مصر) ، وإسرائيل 1ر5% (25 ضعف مصر) ... هل تعلم - أيضا - أن كل القاعدة البحثية في مصر (حسب تقرير التنمية البشرية) تنتج عدد 2 براءة اختراع لكل مليون (برائتين فقط) بينما متوسط العالم هو 62 لكل مليون (31 ضعف مصر) ، أمريكا تنتج 320براءة اختراع لكل مليون نسمة (151 ضعف ما ينتج في مصر لكل مليون) ، والسويد تنتج 317 براءة اختراع لكل مليون (158 ضعف ما ينتج في مصر) ، واليابان تنتج 852 براءة اختراع لكل مليون (426ضعف ما ينتج في مصر) ... هذا الإنتاج علمي يتطلب مؤسسات علمية ومؤسسات تعليمية ومدارس قمة ومناخ يشجع ويخدم العلم ... منظومة كاملة تسعى للتقدم وللتنافس العالمي ... تتطلب توجه مختلف جذريا عن المهاترات التي نراها ملء الساحة والصراعات السياسية التي تملأ المجتمع ... تقدم مصر هو ملك أبنائنا ... واجب علينا وحق لهم ... ثالثا الأمية : هل سنظل الأمية في مصر بعد ثورة 25 يناير علي معدلاتها المؤسفة أم أن أول المشروعات الثورية ستهدف إلي القضاء علي الأمية ، لقد وصلت الأمية (حسب الإحصاء الرسمي لها) إلي 30% وذلك برفع سن من لا يقرأ ولا يكتب إلي من هو أكبر من 18 عاما بينما أن حقيقة الأمية تصل إلي 40% ... وكلا الرقمين مخزي ومؤسف بعد 60 عاما ثورة وجهاز محو أمية وحكومات تتشدق بمحو الأمية وخطب رئاسية وأخري نارية تتغني بمحو الأمية ... جريمة العصر هي أمية المجتمع ... فهل ستقضي مصر الثورة علي الأمية أم لا ؟ وهل سيستغرق هذا ثلاث أعوام أم خمس أعوام ؟ ... رابعا التأهيل والتدريب : كيف سيتم تأهيل المجتمع ؟ بل انه كيف سيتم إعادة تأهيل لكل قوة العمل الحالية وأكرر لكل قوة العمل الحالية ؟ وأعني بالتأهيل التدريب المستمر ورفع الكفاءة الدوري والنوعي بمفهوم "التعلم طول العمر" أي ما الذي يكتسبه الطبيب والمهندس والمحاسب والمحامي والضابط والمعلم والإعلامي وغيرها من تدريب وتأهيل يجعلهم ينافسون العالم ... مصر الثورة هي منظومة جديدة لتدريب مجتمع وتأهيله لعصر التنافس والمشاركة... خامسا التربية والأخلاق : كيف سنتعلم مكارم الأخلاق ؟ وكيف سنأصل "الاخلاق" كركيزة لمصر الثورة ؟ ... واتسائل هل ممكن أن تحقق الثورة أي من أهدافها دون الأخلاق ... مستقبل مصر الحقيقي هو في نقل الثورة من الانهيار والفوضي إلي التقدم والبناء ... وأساس تحقيق النقلة هو أختيار ... وأهم ركيزة لهذا "الاختيار" هو تعليم المجتمع والارتقاء به ... وحتمية نجاح الثورة يتطلب الإجابة علي الأسئلة الخمسة أين سنكون في التعليم ؟ والأنتاج العلمي ؟ والأمية ؟ والتأهيل ؟ ومكارم الأخلاق ؟ .
 
 
 

 

26/06/2011
إنقاذ الوطن ... والثورة العلمية

موضوع التعليق :

kamal salem

الاسم :

لا بد ان يكون هناك من يضع اهداف انشاء الدولة الجديده من علم وتعليم واخلاق وصحة وكيفة تفعيل هذه الاهداف ومراقبة تنفيذ هذه الاهداف دون المساس بها من قبل المخربين ولابد ان من يضع ويراقب هذه اهداف ذو قوة لا يستهان بها حتى تنجز خلال الفترة الحرجه التى تمر بها البلاد

التعليق :

   
22/06/2011
خامسا أولاَ

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

مكارم الأخلاق عمق الرسالة السماوية فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .. والآن نحن فى أمس الحاجة لمكارم الأخلاق .. ومنها يمكننا الإنطلاق لتحقيق الرؤية بمنظومة القيم الإيجابية الداعمة لرؤية مصر التى أجزم وأقسم أنها بين كلمات هذه المقالات التى تشكل رؤية مصر وأحلام مصر وأهداف مصر وخطة إنقاذ مصر .. فهل من إنطلاقة إلى مصر التى حلمنا ونحلم بها قائدة ورائدة ومتقدمة بأبنائها المخلصين ؟............مين.... فين ؟

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية