Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 20/03/2011
مخطط الاستيلاء علي السلطة (3)

ما يحدث في مصر هو خطف لثورة وسرقة لوطن ، وهو سرقة كاملة الأركان لأعظم الثورات الشعبية في التاريخ المعاصر ... أري ضرورة الإسراع بتحويل "أم الثورات" إلي ثورة علم وبناء ، وتقدم ونماء ، وإنتاج وخدمات ، وتصدير ونقل ، وسياحة وتجارة ، وثقافة وبحث علمي ... ولكن للأسف ما يحدث عكس ذلك ... ما أراه علي الساحة هو ثورة تدميرية مختلفة عن ثورة 25 يناير - قلبا وقالبا -وعن آمال شبابها وشيوخها من أبناء شعب مصر ... يري المصريون توابع الثورة مثل الزلازل وتسونامى فوضي ، وسرقة وتدمير وإرهاب فكري وأحداث طائفية ، واضطرابات فئوية ... ما يحدث علي أرض مصر هو ضد الثورة وضد شعب الثورة ... ما حدث هذا الاسبوع هو تواصل مخطط الاستيلاء علي السلطة وعلي الأعلام وعلي الشارع وعلي مراكز اتخاذ القرار وعلي تعديلات الدستور ويشمل ذلك مشاهد عديدة وتساؤلات لجموع المصريين ... أولا الاعلام الذي يتلون مبشرا بالإمارة الإسلامية ، والصحافة السوداء التي لا تنشر إلا الفساد وتفتقد ما هو بناء ... وثانيا خروج السجين عبود الزمر وهو من جانب حق انساني حيث قضي مدة تزيد عن مدة عقوبته القانونية ومن جانب آخر يتسائل المصريون كيف يصبح من شارك في قتل الرئيس السادات بين ليلة وضحاها بطلا إعلاميا يستقبل استقبال الفاتحين ... أي رسالة سياسية وقومية نبرزها لجيل الثورة ... هل نقنن القتل والاغتيال السياسي والتصفية الجسدية في ثورة شعارها "سلمية – سلمية" ... ما هذا التناقض الفج ؟ ... هل نحن ضد قائد حرب أكتوبر الحقيقي وبطل عبور مصر للسلام ... فهل نحن فجأة ضد السادات أم ضد جيش أكتوبر أم ضد السلام لهذا الوطن أم ضد الشعب ... وثالثا يتسائل المصريون التواجد المكثف للأخوان علي الساحة وهل هناك تحالف تم مع الأخوان المسلمين لاستلام الوطن ؟ ... ورابعا يتسائل المصريون أي رسالة نوجهها للأمة المصرية بأكملها والبعض يحتضن علي الملأ يوميا رموز الأخوان المسلمين في كل احتفال وكل موقع وكل حديث وكل شاشة فضائية وكل جريدة ... وهل هذا احتكار للوطن أم اختطاف للثورة ... أم اختزال لثورة الشعب في تيار ديني سياسي أوحد ... هل هذه صدفة أم هي خطة ... أم هو تمهيد – لاحتلال إعلامي - يمثل التمهيد النيراني في المعارك العسكرية ... ويتسائل المصريون أين طاقات الوطن الكامنة وهم الأغلبية الكبرى ... الوسطية والليبرالية والاشتراكية ... وهل أصبحوا غرباء في وطن بعد ثورتهم المجيدة ... ويتسائل المصريون كيف نحرس من يخطف الوطن ونترك الشعب الذي يريد بناء الوطن ؟ ... بناء إطار ديمقراطي وبناء مؤسسات ديمقراطية تتنافس بكل حرية مع كل التيارات لصالح الوطن ... وخامسا يتسائل المصريون عن من الذي يجني الغنائم من الثورة الطاهرة هل هم شعب الثورة أم من يحاول خطفها ويعترض بنائها ؟ ... ويتسائل المصريون لقد خلصنا من مماليك الأمس في حكومات متعاقبة فهل نستبدلهم بأمراء اليوم في وزارات بعينها ؟ ... وسادسا يتسائل المصريون عن حياتهم اليومية وكيف تدير الحكومة شئونهم ... أين الأمن وأين الأمان ؟ ... ويتسائل المصريون متى ستنظر الحكومة الي محافظات مصر وأبنائها ؟ وكم من الوقت والجهد يعطي لمثيري الفوضى والتظاهر وكم من الجهد تبذله الحكومة لصرخات الشعب المسالم والمطحون ؟ ... وسابعا ويتسائل المصريون عن الثورة المضادة ومن ورائها ومن أعضائها وما هى المعلومات والحقائق بشأنها ؟ أم أنه " شبح " يتم صنعه للمساعدة في إتمام مخطط الاستيلاء علي السلطة ؟ ... الشعب يريد المعلومات والحقائق من حكومة الشعب ... ويتسائل المصريون عن حال مصر في 1 يناير 2012 هل سيكون أفضل أم أسوأ ؟ تعددية ديمقراطية أم دكتاتورية دينية ؟ رشدا أم صراعا ؟ وحدة أم فتنة ؟ تقدما أم انهيارا ... أدعو لصحوة الوطن وليقظة ثورة الشعب وشعب الثورة .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية