Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
02/11/2007
تمكين الفقراء .. والعدالة الاجتماعية ( 18)

سعدت كثيرا بالرئيس حسني مبارك وبتأكيده للحكومة للمرة الثالثة خلال اسبوعين أن العدالة الاجتماعية هي الأولوية الأولي للمرحلة الحالية. وليس عيبا ولكن استيعابا أن اعتز, وافخر برئيس مصر وبالقرار واهميته وتوقيته في وضع الأولوية الأولي ­ في نظري ­ علي اجندة العمل القومي.. ,وأنني علي يقين اننا كمجتمع سنحقق الهدف.. رئيس مصر يعبر عن _ ويشارك_ الغالبية الوطنية المصرية في الاحساس بغير القادرين والفقراء وأنين المحتاجين في المجتمع المصري, واذا كنت احد المهتمين والمؤمنين بأن القضاء علي الفقر في مصر هو أهم القضايا الوطنية فإن ترسيخ العدالة الاجتماعية هو الطريق الرئيسي والوحيد امامنا لمواجهة الفقر ولتحقيق انطلاقة التنمية لكل قطاعات المجتمع وليس لفئة محدودة فيه ليس عيبا ولكن اعتزازا أن نري اهتماما متزايدا لمعظم الصحف الوطنية ­الآن­ بقضايا العدالة الاجتماعية والفقر بدلا من تشدق البعض علي المزايدة بقضايا هامشية تفتعل وتضيع الجهد الوطني مثل ما نراه من اقلام الصحافة الصفراء وشاشات فضائية صفراء. قضية العدالة الاجتماعية ­ليست للمزايدة­ ولكنها للعمل القومي الجاد تبدأ ­كما ذكرت من قبل­ بخريطة واضحة ودقيقة­ بالمعلومات­ بفجوات التنمية والفقر لكل محافظة., ومدينة. , وقرية وهذه الخريطة موجودة.وقد تم اعداد قاعدة البيانات القومية ونظم المعلومات الخاصة بها في منتصف التسعينيات وهي توضح التباين والاختلاف بين توفر الخدمات للمواطنين علي مستوي كل محافظة وكل مدينة بل وبكل قرية... وتم تحديثها بعد ذلك. ,., وهي أهم مرجع لوصف مصر بالمعلومات يمكن لتوجيه مسيرة التنمية والتطوير لما هو اهم بدلا من توجيه الموارد بصورة مطلقة دون معرفة اين الفجوات... فمثلا نعلم ان سوهاج من اكثر المحافظات احتياجا للخدمة الطبية حيث ينال ما يقل عن ربع ما يناله من يعيش بالقاهرة (مثلنا) من اطباء , وتمريض واسرة بالمستشفيات وبديهي ان يتم التوجيه للموارد للارتقاء بالمحافظات مثل سوهاج وذلك لتحقيق عدالة الخدمةالصحية .. , بالمثل في اتاحة الموارد والمشروعات الخاصة بالمياه والصرف الصحي يجب أن تكون بحيث توفر العدالة في توفير المياه النقية للمواطنين علي مستوي الجمهورية ولا يكون هناك فوارق كبيرة بين اسرة في العاصمة واسرة في قري المنيا, والفيوم ., وكفر., الشيخ ., أو الوادي الجديد. العدالة الاجتماعية في توفير الخدمات هو جزء من مفهوم الخدمة الشاملة، وهو بتوفير الحد الادني للخدمة المتكافيء ­بعدالة­ لكل المصريين. وتذكره بتوفير خدمة البريد منذ اكثر من150 عاما للمصريين في كل ربوع مصر حتي مناطقها النائية دون حرمان أحد من الخدمة البريدية. وبالمثل حق المواطن في الانتقال وان تكون هناك وسيلة مواصلات يتمكن من تكلفتها علي بعد مناسب منه ولا يعقل ان تكون خارج طاقته أو أن تكون علي بعد خمسة كيلو مترات منه.. الدول المتقدمة توفرالنقل العام بالجودة الملائمة لكل فئات الشعب .وبالمثل المسكن _ وقد اسعدني_ اعادة التوازن لما حدث من بالونه تضخم ­كبيرة­ في اسعار الاراضي ساهمت في زيادة حدة التحدي لتوفير مسكن للفقراء والكادحين بل للطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة... ولعل التأكيد الشديد ورفع درجة الاستعداد لاعادة التوزن للسوق العقاري والاسكان والاهتمام الواضح بالاسكان الشعبي وبطبقات مصر الكادحة هو بداية الطريق... واعتقد اننا بدأنا بعض المشروعات مثل مشروع الاسكان الشعبي... واعتقد ايضا ان هناك مزيد من المبادرات لتوفير المسكن الملائم بالتكلفة الملائمة وبالسعة الملائمة للاسرة المصرية.. والعناصر الاربعة الحاكمة هي سعر الارض وسعرالحديد وسعر الاسمنت ومنع الاستغلال.. فالمواطن هو الذي يدفع الثمن اما ماليا أو اجتماعيا.. لقد آن الآوان ­كما ذكررئيس مصر­ ان نوظف ما تحقق من تحسن في مؤشرات اقتصادنا وتوجه حصيلته الي التنمية المجتمعية.. العدالة الاجتماعية هي سياسة لطريق الامل والتقدم، والتوازن والسلام الاجتماعي والامن القومي وتضييق فجوات التنمية في المجتمع.وللحديث بقية ....
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية