Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 03/02/2011
مصر ... ومفترق الطريق

مصر تعيش أخطر وأهم ساعات القرار والاختيار لمستقبلها ... وتتسابق وتتصارع الحكمة والرشد مع الحماس والغليان ... لقد اتفق الجميع أن مصر قد ولدت من جديد في يوم 25 يناير بشباب مصر العظيم ... واتفق الجميع أيضا أن مصر تعيش أيام النكسة منذ 28 يناير "يوم الجمعة الحزين" ... واليوم والساعات القليلة القادمة ستحسم اختيار هذا الشعب العظيم بشبابه وشيوخه ، وبحماسته وبحكمته ، وبعاطفته ووطنيته ... وأمام أبناء الوطن اختيار من طريقيين الاختيار الأول وهو تحقيق الانتقال السلمي المؤمن للديمقراطية الحقيقية والتي تحتضن وتحترم وترعي القوي الوطنية الكامنة في هذا الوطن وأعني بذلك (كل الوطن وليس فقط من هم علي الساحة من الدخلاء أو المتربصين) . والاختيار الثاني وهو "النموذج العراقي" بالضغط لمزيد من الانهيار والفوضى والدمار والسلب والنهب والدماء وحرب الشوارع والارهاب ... وأصارحكم جميعا بقلقي الشديد علي عبور الساعات والأيام القليلة القادمة والتي ستحدد أي طريق سيجمع عليه أبناء الوطن ... هل هو طريق السلم والتقدم أم هو طريق بغداد ... ومن الذي سيقرر أي طريق نسلكه ؟ هل هو الشعب المصري كله بشبابه العظيم ؟ أم هم جزء من المتطفلين علي شباب 25 يناير ومن يرغب في الوصول إلي السلطة أو الصورة دون عمق حقيقي يضيف لهذا الوطن تقدما ونماء وقوة ورخاء أم هم جماعة الاخوان المسلمين ... ما حدث لخصته مجموعة مشاهد وصور تتفاعل سويا في أحداث أقوي "زلزال للديمقراطية" شاهدته مصر بل الشرق الأوسط في تاريخها ... بدأ ذلك بمظاهرة 25 يناير لشباب مصر العظيم والتي انفجرت نتيجة لتراكمات عبر سنوات من الحرمان والاحتقان تنادي بفرصة عمل شريفة ، وبالمساواة ، وبتكافؤ الفرص وبالعدالة الاجتماعية وبتعليم لائق وبالرعاية الصحية ، وبوسيلة نقل أدمية ، وبمسكن يمكن إيجاره أو تملكه ، وزواج يمكن تحقيقه ، وباحترام وتقدير وبمواطنة في ارض لكل المصريين وبحوار مع مسئول يخدمهم ويسمع لهم ويمكنهم ويسهر الليل لمصر أفضل لهم ... مسئول ينادونه فيسمعهم ويتحاور معهم ويقنعهم بقراره قبل أن يفرض عليهم ... شباب وأجيال العشرينات والثلاثينات بل والأربعينات ... ينضم لهم أيضا أطفال وشيوخ الوطن ... صورة تاريخية لمن قالو "اسمعونا " ... ولم يسمع لهم عبر 15 عاما في ثلاثة حكومات متعاقبة ... وكانت بداية في التغيير الحقيقي في ادارة الازمه أن تلاحم الجيش مع الشعب وأن بدأ حوار للسيد نائب رئيس الجمهورية مع ممثلين لقوي مصرية وأن رأيت السيد/احمد شفيق رئيس الوزراء في أول يوم يتحدث عبر التليفزيون ويجيب علي كل أسئلة الشباب بصراحة غير مسبوقة لمسئول منذ رئيس الوزراء عاطف صدقي رحمه الله ... حوار مع شباب بلغة الشباب وبحكمه مسئول وبحزم قائد لوزارة تصمم أن تنجح بإذن الله ... واعتقد انه من الأهمية والضرورة أن يعطي هذه الوزارة الفرصة وأن يتم تنفيذ ما تم عليه في هذا اللقاء مع لقاء موسع مع شباب 25 يناير "شباب التحرير" وفي نظري انه من الضرورة أن نجتمع حول ما لا يمكن ان يختلف أي مصري مخلص عليه وهو الوطن وشباب الوطن ... وتصورى أن يتم هذا اللقاء في الساعات القليلة المقبلة نريد أن نسابق الزمن ... لو تم وبقدر إحساسي وإيماني بصدق الشباب فإني أشعر بالصدق والإخلاص لرجل يعرف من تاريخه بالصدق ... آن وقت الحوار والخروج من الازمة ... يتحقق الان مع ما نادينا به دائما من ضرورة تمكين الشباب العظيم واحتضانهم وحوارهم وتعبئتهم للمشاركة في خدمة وقيادة الوطن فهم ليسوا طرف في الوطن هم قلب الوطن وعقله ومستقبله ... الحكمة تنادي انه بالحوار والمشاركة والتفاعل والمواطنة سنحقق السلام الاجتماعي والتقدم الاقتصادي وبناء الوطن ... وأناشد الجميع – بمزيد من الحكمة – فإن الوطن لازال يغلي ... وهناك من يرغب في اشتعال الموقف ... وهناك من لا يعي ولا يدرك خطورة ما يقوم به وآثاره التدميرية علي مسيرة الشباب النقي وعلي الانتقال السلمي للسلطة وتطوير مسيرة الديمقراطية ... واكرر مرة أخري ... أي احتكاك أو تصرف غير مسئول من الشباب أو مع الشباب أو مع دخلاء عليهم ممكن أن يشعل الوطن مرة أخري ... وإذا وضعنا الوطن أولا وثانيا وثالثا فإن ما طالب به الشباب قد تم تلبيته بالكامل ولن تعود العجلة للوراء ... أعتقد وأؤمن أن شباب مصر الواعي يجب الا يعطي الفرصة لاي دخيل علي مسيرته للمزايدة باسمه من اجل سلطة ... ويتم ذلك "بالقناعة" بأن ما تم تحقيقه هو ما تم طلبه في 25 يناير ... وقد شاهدت في "ميدان التحرير" مع جموع الشباب النقي والصادق "العظيم " مجموعات لتيارات اخري ورغم الاسلوب الحضاري والمتميز للدخول والتأكد من الهوية لميدان التحرير ورغم علمي بأن الغالبية من الشباب قد رفضت الالتحام مع الاخوان المسلمين أو مع "رموز الانتهازية السياسية " من الاحزاب الوهمية أو المتسلقين للسلطة فإنني أري شباب مصر معرض للسرقة والنهب السياسي ... ومن "الحكمة" أن يتم التفكير الفوري في بناء ثلاثة احزاب قوية وأكرر ثلاثة احزاب قوية تبني بدعم الدولة ودون تدخل في شئونها وينخرط فيها الشباب بفكرة وبرامجه وبحلم للمستقبل وبالمشروع الوطني الذي يروه لمصر في العشر سنوات القادمة وحتي عام 2050 ... أحزاب حقيقية ليست وهميه تطبق الديمقراطية داخلها قبل أن تدعو لها لوطن دون إيمان حقيقي ... ولننظر حولنا هل ما نراه من أحزاب هو ما يحلم به الشباب ... وان كان غير ذلك فأدعو الحكومة وأدعو الشباب لإعادة البناء الهيكلي لاحزاب قوية – وقد يستفاد ببعض مما هو موجود علي الساحة ... ولكن معظم ما هو موجود في نظري لا يرقي للطاقات الكامنة لهذا الوطن فكرا وتقدما وسياسة واقتصاد ... أشبه ما يحدث لشباب مصر بأن الوطن ينتقل بالديمقراطية من المدرسة الي الجامعة وإذا كنا قد دخلنا مرحلة جديدة للديمقراطية فهل لدينا العلم والمعرفة والتجربة للممارسة الديمقراطية ... فعلينا أن نتأكد من وجود كليات تعلم الديمقراطية وتمارس الديمقراطية وتخرج قادة للديمقراطية ... قادة القرن الحادي والعشرين وقادة في عصر المعلومات والمعرفة هم قادة 25 يناير ... ومثلما كان لنا ثورات ومعارك نعتز بها مثل ثورة 19 وثورة 52 وبناء السد العالي وحرب السادس من اكتوبر فيسجل التاريخ ايضا عبور مصر الامن من الحرب الي السلام وسيسجل للرئيس حسني مبارك انه رجل حافظ علي وطن ... واعاد بناء مصر الحديثة ... وقد نتفق أو نختلف علي حجم الفرص الضائعة لمصر ما تحقق يجب ان نذكره بكل اعزاز وتقدير... وما لم يتحقق يمكن أن ننقده بكل احترام واخلاق ... بهذا تتقدم الاوطان ... بالشرف والاعتزاز بالوطن وقادته وليس بهدم الاوطان أو بالسماح بالمساس برمز لقيادة الوطن ... بالرأي والرأي الاخر بالديمقراطية التي تسمح بالحوار والتنافس الوطني للتقدم والنماء ... وقد اعلن السيد الرئيس حسني مبارك عدم ترشيحه للانتخابات القادمة وأري انه من الحكمه البالغة – ولخير مصر – أن يتم معه العمل الوطني للشعب المصري بالكامل وبهيئاته ومؤسساته وقواه العامله وجيش مصر العظيم لتحقيق الانتقال السلمي للديمقراطية ويشمل ذلك انتخاب حر لرئيس الجمهورية وبناء ثلاثة احزاب قوية علي الاقل واطار يسمح لكل مصري بممارسة العمل الوطني في اطار الشرعية ومبدأ المواطنة والدولة المدنيه ... وأتخيل يوما تسليم السلطة من رئيس مصر الحالي الي رئيس مصر المنتخب بكل اجلال واحترام لحسني مبارك قائد لمصر حارب من اجلها وخدم لبنائها ... ولرئيس يسلم العلم والقسم لقيادة جديدة لمصر... لعصر جديد لفترة أو فترتين حسب ادائه وانجازه يحاسب أمام الشعب وينتخب ديمقراطيا من خير ما في هذا الشعب ... هكذا تتقدم وتنضج الأمم وتبني الحضارات ... بالتواصل وبالبناء وبالتقدم ... وليس بالهدم أو بالقتل أو بالرحيل ... وسأكون في اول من يقف لتحيه السيد الرئيس حسني مبارك وقائد العبور لما قام به وما سيقوم به خلال الأشهر القادمة ... وسأقف معه ومع كل المصريين مهنئين رئيس مصر الجديد لدولة مدنيه تقفز الي المنافسة العالمية وترتقي لأفضل عشرة دول اقتصادا وتعليما وتقدما ورخاء ... للأبناء والأحفاد ...
 
 
 

 

04/02/2011
حزام أمان مصر قوى

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

لا تقلق على مصر .الناس. حزام الأمان والوعى هو السلاح وحضرتك أبو الشباب والله غالب على أمره .. وهو الأول والأخر وهو على كل شىء قدير

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية