Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 17/11/2010
هديتى لمصر (2)

يوم السبت الماضي 13 نوفمبر مر 25 عاما علي بدء دخول مصر عصر المعلومات ... هديتي لمصر الأولي والتي أشرت لها الأسبوع الماضي هي في " دخول مصر لعصر المعلومات " وأن المستحيل ممكن ... هديتي الثانية هي "تعبئة وبناء جيل للتحديث والتطوير وعصر المعرفة " ... كانت مصر في اوائل الثمانينات في حالة غيبوبة اقتصادية واجتماعية لازالت تبحث عن طريق للإصلاح حينئذ ... والعبور بمسيرة المجتمع وسلامه وأمنه ... كانت مصر أيضا في غيبوبة رقمية حين يتحدث وزراء ومسئولين كل يجتهد بأرقام غير دقيقة كثير من الأحيان متناقضة ... ومتعارضة في اغلب الأوقات ... وكان التعامل مع البيانات والمعلومات مثل التعامل مع الموضوعات الأمنية ... غاية في السرية وتدور حوله دائما الشكوك والحيطة والحذر ... وكانت البيانات مبعثرة بين الجهات وديوان الحكومة وأروقه البيروقراطية ... غير منظمة ... وغير محددة ... وغير معروفة ... وغير محدثة إن وجدت ... وفي جميع الأحيان في أوراق كثيرة ... وكان التبشير بالمعلومات ودعم القرار أشبه بالمهمة المستحيلة ... استمرت عامين من 1982 (تاريخ مناقشة الدكتوراه في الـMIT ) إلي عام 1984 تاريخ تكليفي من القوات المسلحة – التي كنت أشرف بالعمل فيها – لأن أبدأ بناء أول مركز من نوعه في العالم آنذاك بناء علي الإطار الذي وضعته ، والتكليف الذي كلفت به في عام 1984 ... وبدأت المسيرة ... وكان التحدي الرئيسي هو البشر ... وتحول الي هدف ... وتحول بعد ذلك الي أهم الانجازات ... وبدأت مسيرة تعبئة الطاقات العلمية والعملية والإدارية والمهنية للمصريين بإسلوب بناء السد العالي وبروح حرب أكتوبر ... قيادات وشباب البعض منهم حديث التخرج والبعض عائد من بعثة خارجية والبعض الآخر مارس العمل في احدي الوزارات أو القطاع العام أو في شرف الخدمة بالقوات المسلحة أو في جهاز الشرطة آنذاك وبدأ أكبر مشروع في الثمانينات لإعداد القيادات الوطنية باحتضان شباب من الحاصلين علي الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس مع خبرات ممارسة وطنية ممن عمل بالبيروقراطية المصرية... وبدأ بعدد محدود ... ثم بعشرات ثم مئات ثم الآلاف في المحافظات والقطاعات معظمهم من الشباب – تحتضنهم قيادات وطنية ذات خبرة وممارسة أكاديمية وعسكرية ومهنية وحكومية ... كون هذا المجموع جيش جديد من نوع خاص ... جيش تنمية ... وجيش تقنيه ... وجيش أبداع ... وجيش يتواصل في حب مصر ... تم إعداد الشباب العملي والميداني في مشروعات تنفيذية بأهداف محددة وتم تأهيل الجدد منهم ببرامج تعليمية وتدريبية مكثفة من الماجستير والدكتوراه إلي البرامج المتخصصة ... ثم بناء معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد الاقليمي و 48 مركزا للتدريب وتخرج من هذه المنظومة عشرات من الحاصلين علي الدكتوراه بعضهم وزراء الآن ... وأكثر من الفين ماجستير في الادارة وتكنولوجيا المعلومات وما يزيد عن مائة الف متدرب للادارة العليا ولقضاة ومحاميين وصحفيين واطباء ومحاسبين ومهندسين وعاملين بالقطاع العام وغيرها وما يزيد عن 300 ألف متدرب سنويا للدخول لعصر المعلومات والانترنت ... تم ذلك بعقول مصرية ... هديتي هي في جيل ونموذج ... جيل به قيادات بالحكومة وقطاع الأعمال في كل موقع وكل مكان ... ونموذج يحتــذي به لرؤية أساسـها الإيمان بقدرات المصريين ، ولسياسة الأستثمار بالبشر ، ولمنهج لتعبئة وتوظيف الطاقات البشرية للإسراع بالتنمية ، ولأسلوب للتشجيع وتفجير الطاقات العملية والإنسانية للعطاء والتحفيز والثواب والعقاب والرحمة وتقبل الآخر والشفافية والعدالة والأبواب المفتوحة والفكر والثقافة المؤسسية وحب الوطن والأنتماء ...كل هذا ولد في رحلة بدأت في نوفمبر 1985... وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية