Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
24/10/2007
المرأة .... وقيادة الفضاء

استوقفني خبر إعداد المرأة كقائدة لمحطة الفضاء الأمريكية حيث تم إختيار "بيجي ويتسون " , كأول قائدة لمركبة فضاء" وباميلا ميرولي " كقائدة مساعدة وبهذا تصبح قيادة هذه المركبة وبرنامجها الدولي لأول مرة في التاريخ لقيادة المرأة وتسألت عن كيف يتم الاختيار للقيادة لهذا البرنامج الهام والذي يساهم في انفتاح البشرية على آفاق علمية وبحثية تضيف وتساهم في تقدم علوم الفضاء الطيران, والتي تضيف للتقدم الانساني مجالات جديدة وتذكرت رحلة المرأة مع برنامج محطات الفضاء حيث تم إختيار ست سيدات من 35 تم التعاقد معهن عام 1978 وتوالى عبر الثمانينيات والتسعينيات حيث بلغ إجمالي ما عين من سيدات 45 حتى عام 2004 وباق حاليا 19 امرأة من اجمالي 91 رائدات فضاء بنسبة 21 % وأحد شروط اختيار طيار وقائد للفضاء هو اتمام ألف ساعة طيران ويفضل طائروا الاختبار العسكريون ويتطلب الامر مهارات خاصة جدا ويتطلب أعدادا شاقة للغايه ويشمل عمل قيادة مركبة الفضاء إلتحامها مع محطة الفضاء على إرتفاع مائتى ميل من الارض وهو من الامور الصعبة وبيجي القائدة الاولى حاصلة على الدكتوراه في الكيمياء الحيوية ولها العديد من الابحاث العلمية ولها مهارات هندسية متعددة أما باميلا فقد تدرجت كطيار اختبار وعملت في الطيران الامريكي واثار هذا الخبر لدي عدة تساؤلات منها :اولا : عن دور المرأة ومساهماتها في جميع المجالات على المستوى المحلي ,. والاقليمي" العربي", والدولي هناك من هو مقتنع بأن النساء هن نصف المجتمع لهن نصف الحقوق وعليهن نفس الواجبات وهناك من هو مقتنع بأن المجتمع هو مجتمع ذكور بالدرجه الاولى والمرأة هي في الدرجه الثانيه بل أن البعض يرى أن المرأه مكانها المنزل .. والتساؤل الأول هو هل تم تحقيق التكافؤ ؟ هل تحصل المرأة على حقها فى المشاركة الانسانية , والعملية , والعلمية ., تقوم المرأة فى العالم المتقدم بريادة الفضاء ., بينما هناك مجتمعات عربية تمنع المرأة للآن قيادة السيارات !! وثانيا :عن اعداد امرأة للمساهمة فى ارتقاء المجتمع وتواصل تقدمة فنرى فى مصر ان نسبة المشاركة فى التعليم تتراوح حول 50% , فى التعليم قبل الجامعى وتتقارب من ذلك فى العديد من التخصصات الجامعية , ولكن هل يتم اعطاؤها فرصة متكافئة بعد ذلك فى العمل , وفى الادارة , وفى القيادة , وفى الريادة الإجابة: ( لا ) وهذا لا يحدث فى مصر ولا يحدث فى البلاد العربية بل أنه لا يحدث بتكافؤ حتى فى الدول المتقدمة ماعدا البعض قليل منها واذا تابعنا مايحدث فى الدول المختلفة نجد انها لا تزال المجتمعات الكثير فى الإعداد الجيد والصادق للقيادة , وريادة ومشاركة المرأة فى التحول من الفكر التقليدى لدور المرأة فى المنزل "فقط"., إلى دورها الهام فى تقدم المجتمع وأرى إن اعداد المرأة كى تكون مديرة واعدادها ان تكون قائدة هو دور هام للمجتمع ولمن رشد فيه وعلينا جميعا التفكير فى كيفية تحقيقة وليس فقط التحدث والتشدق به فلا يعقل فى - القرن الحادى والعشرين أن تكون نسبة المرأة فى الادارة العليا فى مصر أقل من 5% بعدما دخلت البرلمان فى عصور اجدادنا وأصبحت وزيره فى عصور آبائنا واعطينا العالم والمنطقة دروسا فى تحضرنا., وريادتنا فى رمزية مشاركتها فهل يتم اعداد المرأة للقيادة وللإدارة ؟اعلم بإقتناع العديد من القيادات الحكومية ورجال الاعمال ومنظمات العمل المدنى بدور المرأة ولكن التساؤل: هل نحن راضون عن كيفية اعدادها للقيادة والإدارة وثالثا :عن تمكين المرأة , وأول ما أراه هو تمكين المرأة بأن تحلم , وتمكين المرأة بإن تثق فى نفسها وقدرتها ودورها , وكيانها , وتمكين المرأة بإحترامها وتقديرها المتكافىء كأنسان له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات , وليس التقليل من قدرها , وتمكين المرأة يبدأ بالتعليم ويتواصل حتى ريادة الفضاء , وفى جميع مجالات العلم , والتقدم , والحياة الإصلاح , والتقدم , والديمقراطية , والتحضر سيحدث على الأرض العربية حين يتم تمكين كامل للمرأة , وتحقيق التكافؤ فى كل المجالات , وعلى كل المستويات .فهل سنرى المرأة العربية رائدة فضاء , أو عالمة تحصل على جائزة نوبل , ورئيسة حكومة ؟"اتمنى أن جيل اولادنا يحقق هذا التكافؤ " وللحديث بقية ..
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية