Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 15/09/2010
مدينة أجمل ... وحياة أفضل (9)

مصر 2050 ستكون ضعف ما نحن عليه الآن في حالة نجاحنا الكامل في مواجهة الزيادة في معدل نمو السكان ... ستتراوح حجم الزيادة - في حالة تحقيق هذا النجاح المرتقب – إلي إضافه 60 إلي 80 مليون نسمة ، وهذا يعنى حاجاتنا لبنــاء مصر جديدة بعدد مدنها وعدد قراها ... فهل ستكون بحجم عشوائياتها ايضا ؟ ... إذ تركنا الأمور تسير بمعدل السكان الحالي فإن حجم الزيادة في السكان سيصل إلي مائة مليون نسمة وهذا يزيد عن ثلاثة أضعاف ما يعيشون في كافة المدن الحضرية المصرية حاليا !!! تحدينا واضح والمطلوب قرار وعزيمه – كما ذكرت سابقا – تعبئه مصر إلي ما يشبه حرب أكتوبر كي نصل بسكان مصر إلي 140 مليون نسمة بدلا من 180 مليون نسمة أي نوفر عدد مدن وقري يكفي نصف سكان مصر الحاليين ... وهذا يتطلب برنامج وخطة للسكان وخفض معدلاته مختلفة تماما عن كل ما جري ويجري حاليا ... وهذا يعنى أننا سنصبح 99 مليون نسمة عام 2020 و 111 مليون نسمة عام 2030 و 122 مليون نسمة عام 2040 و 140 مليون نسمة عام 2050... بدون هذا فإن الأجيال القادمة ستواجهة كارثة – وليس أزمة – في عدد السكان ... ومن المنتظر أن يتم حسم هذا القرار في المجلس الأعلي للتخطيط والتنمية العمرانية وفي مجلس الوزراء وأن يعقد مؤتمر موسع سيكون نقلة نوعية في توجه مصر نحو مستقبل أفضل ... للاتفاق علي رؤيه وبرنامج وطنى لـ 2050 يحضره كل المجتمع حكومة ومجتمع مدنى وقطاع أعمال وخبراء وعلماء وتعرض فيه رؤية وسيناريوهات وبدائـل لما ستكون عليه مصر ... ولكن كيف سيعيش هؤلاء السكان ؟ ... إذا استمر معدل نمو الناتج المحلى الأجمالي الحقيقي عند 6% فإنه سيتضاعف عام 2020 عما هو حاليا ليصل إلي 1007 مليار جنية مقارنة بحوالى 570 مليار جنية أي أن حياة المصريين ستكون أفضل أقتصاديا بما يزيد عن خمسون بالمائة (برغم الزيادة في السكان) ... وهكذا لا يوجد حل إلا أن نخفض من زيادة السكان وأن نزيد من الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي بمعدلات أكثر من 6% (في اضعف الأحوال) ... ويعني ذلك أن نستهدف استثمارات في المجال الصناعي 77 مليار جنية في عام 2015 ، و 130 مليار جنية في عام 2020 ، و 229 مليار جنية في عام 2025 وهكذا ... وهذا يعني معدل نمو للاستثمارات الصناعية لا يقل عن 16% سنويا ... وبالمثل هذا الانتاج يتطلب تصدير خارجى وتسويق داخلي وهذا يعني – علي وجه المثال – أن تنمو حركة التجارة الداخلية بنسبه 11% لتكون 1370 مليار جنية عام 2020 بدلا من 516 مليار جنية حاليا ... والسؤال الثاني الجوهري – بعد السكان – ماذا سينتج المصريون ؟ وأين ؟ ... لدينا ميزات نسبيه وميزات تنافسية فكيف تساهم هذه الميزات في صناعـة الرؤية وصياغة المستقبــل ؟ ... الزراعة تري أنه يمكن أن نضيف 4ر3 مليار فدان بالموارد المائية الحالية حتي عـام 2017؟ فما هو الرؤية للمياة والزراعة حتي عام 2030 ؟ و عام 2050 ؟ وبالمثل السياحة تستهدف اضافة مليون غرفة حتي عام 2030 ؟ و 25 مليون سائح ؟ فما هي رؤيتنا للعشرة اعوام التالية ؟ وما تلاها ؟ وما هي المراكز السياحية الكبيرة الممكنة (مثل شرم الشيخ) ؟ وما هي خطة توفير الطاقة ؟ والتعليم والصحة ؟ وصناعات المعرفة ؟ ... أهدافنا الاقتصادية تصنع من طموحاتنا ومن آمالنا القطاعية والمكانية والبشرية ؟ فهل يمكن أن نستعيد مفهوم السنغافوريات ؟ والماليزيات ؟ والتي شرفت بطرحه في اوائل التسعينات أي نصنع من مصر مناطق ومحافظات تنافس عالميا كل منها يكون جزء من حلم ورؤية وهدف ونجاح ... وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية