Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 16/06/2010
أنتصار دولة وهزيمة مجتمع

الأنتصار هو مفتاح التقدم هل نحن نعيش عصر نهضة أم نكسة التقييم الموضوعى – بدون تسرع يحتم علينا أن نستعرض المشهد العام الذى نعيش فيه نحن والمجتمع، والدولة وبالطبع فإننا نتحيز ونهتم بمصر كأولوية من غيرها فهى الأهل والعشيرة والأرض والوطن فهل ما نعيشه نصر أم هزيمة .. تابع أهل مصر على الفضائيات وفى الصحافة أحداثا مشينة منها ازمة القضاء والمحاماة بأسبابها وتداعياتها الحالية والمستقبلية والتى تشير إلى أنهايار لمكارم الأخلاق وأصول الأحترام وقواعد العلاقات بين أعمدة العدل والعدالة وينهزم أفراد المجتمع فبدون عدل لا يوجد دولة وبدون دولة لا يعيش مجتمع متحضر والتساؤل هنا ليس فى تهييج جناحى العدالة فى مصر ولكن فى أحتواء ازمة شخصية بين أفراد يحتمل فى كليهما الصواب والخطأ وفى حقيقة مازالت غائبة عن المجتمع وأدت إلى تعميم مؤسف أستغله المزايدون وتلاعب بثوابت الأحترام والأخلاق لمجتمع تجاه القضاء والمحاماة هذا المشهد المؤسف والتمادى فيه من كل طرف إذا ما حدوث سيؤدى إلى هزيمة دولة وأنهيار مجتمع فلا دولة دون قضاء شامخ ومحاماة ذى ضمير نعلم جميعاً أننا لا نعيش عصر المدن الفاضلة وأن هناك من يشد على القواعد فى كل مجال فى المجتمع ولكن القانون والقواعد المستقرة تحدد من يحاسب وكيف يحاسب .. ما يحدث من البعض ولن تهزم الدولة والمشهد الثانى الذى يطالعنا بقوة هو أخبار الفساد المتتالية التى تشير إلى مسؤلين فى الدولة والفساد هو سرطان المجتمعات إذا ما تفشى أنهارت الدولة وهزم المجتمع فهل نحن مجتمع؟ وهل نحن دولة فاسدة؟ هذا الأسبوع تدخل السيد رئيس الجمهورية لألغاء صفقة بيع جزيرة فى النيل بها شبهات وهذا يشير بوضوح إلى أن أهم صمامات محاربة الفساد فى المجتمع هو شخص السيد رئيس الجمهورية وأنه يتدخل لتحقيق الأنضباط العام فيما يمس الدولة ومنع الفساد فيما يصل إليه والتساؤل هنا أين باقى الدولة من الفسا؟ وأين الفساد فى الدولة؟ .. نظام الدولة الحديثة فى المجتمعات المتقدمة يطرد الفساد ويحاسب الفاسدين من خلال عدل وعدالة تغرس الحق وتحافظ على المجتمع وأصوله وقواعد ومن له ومن عليه فهل هزم الفساد الدولة وهل سيطر الفاسدون على المجتمع ... الأجابة ليست بنعم أو لا ولكن هناك فساد وهذه حقيقة يراها المواطن دورياً ويتابعها المجتمع يومياً ومن جهة أخرى لا نبرز – للأسف الشديد – صور الغالبية المحترمة فى العلمى يشير إلى أن ترتيب مصر فى عام 2009 هو 111 من 180 دولة .. أفضل دول العالم فى الترتيب هذا العام هى نيوزيلاندا والدنمارك وسنغافورة والسويد وسويسرا وأسوأ دول العالم على الأطلاق هى الصومال وأفغانستان فمتى ستصحح الدولة مسارها فى مواجهة حقيقية للفساد والفاسدين أولا بالتطهير الذاتى وثانيا لنكون من أقل عشر دول فى العالم فى الفساد ونتقدم ونتقدم ونتنافس مع أقل الدول فساداً فى العالم وثالثا بإبراز وتمكين المحترمين بدلا من رموز بع بعضها فاسد ... لدى قنعة تامة بإنتصار الدولة الدولة وأنتصار المجتمع وأن التصحيح والنصر قادمان فهل ستمطر السماء بالنصر أم أن للتقدم وللحروب جيوشاً ورجالاً؟ قناعتى أن القاعدة المحترمة الصامته الأكبر ستنتصر للمجتمع والدولة.
 
 
 

 

24/06/2010
one world

موضوع التعليق :

MM

الاسم :

Inspirational article, I hope your article has planted a seed in driving the continuous development of our nations.

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية