Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 05/05/2010
مراكز المعلومات ... من القمة للرصيف

لدينا القدرة على صنع النجاح ... ولدينا القدرة ايضا على صنع المشاكل ... عشت بكل إعزاز بناء أول مركز للمعلومات ودعم القرار لمجلس الوزراء المصرى وما تابعته من انشاء مراكز ماثلة فى كل وزارة وكل محافظة وكل مدينة وكل حى وثلث القرى المصرية وهيئات ومؤسسات وصل عددها الى الف وخمسمائة مركز وعدد العاملين بها الى ما يقرب من اربعين ألف وعدد من يتدرب من ابناء المجتمع الى ثلاثمائة الف سنويا ويتجاوز عدد مشروعاتها الى تسعمائة مشروع من حصر ديون مصر الى الرقم القومى الى بناء قواعد معلومات وطنية فى كافة القطاعات الى إدخال ونشر الانترنت ... كل هذه المشروعات نقلت مصر من عصر الى عصر جديد للمعلومات ... وصلت هذه المبادرة الى القمة وقدرت عالميا بالعديد من المراكز الأولى وأرفع الأوسمة والتقديرات العلمية والعملية ونالت المبادرة تقدير واحترام وحب ومشاركة العديد داخل الوطن وخارجه ... واخرجت من العاملين بها والمشاركين فيها قيادات عديدة رؤساء وزراء ووزراء وقيادات بكل قطاعات الدولة ... وإذا كان هذه الصفحة مشرفة فما هى قصة اعتصام العاملين بمراكز المعلومات المحليه على رصيف مجلس الشعب والتى تم حلها بالأمس فقط ؟... القصة ببساطة أن هناك قرار عشوائى لمسئول سابق – كما هى العادة – أراد بها تحقيق مكسب سياسى وهو قرار – غير مدروس - بتعيين خريجين بمجالات مختلفة ومشروعات فى الحكومة السابقة كان منها اقتراح بتعيين مؤقت لمراكز معلومات التنمية المحلية وهى المراكز التى انشأت فى المحافظات وكانت أنجح المشروعات التى استحدثت فى الثمانينات ونشأت وانتشرت فى التسعينات وكان مدير المشروع السيد اللواء رضوان سعيد ورغم أن البعض حارب هذا المشروع الى أنه للتاريخ قد سانده السيد رئيس حسنى مبارك ورأى نتائجه فى محافظات مصر ، ولن أنسى زيارته التاريخية لمحافظة سوهاج فى مايو 1999 والتى تم فيها لأول مرة الاعلان عما تم فى 15عاما فى عهده لادخال مصر عصر المعلومات وتقرر عرضه على المجتمع والعالم فى سبتمبر 1999 فى مشهد لعبور علمى وعملى وانجاز غير مسبوق لدولة سيكتب له ولعصر وكان من نتائجه المباشرة تغيير حكومة وانشاء أول وزارة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ثم تعيين رئيس حكومة شارك فى انشاء المركز وتلاه رئيس حكومة آخر من أبناء المركز ... يؤسفنى أن أرى أن نتعامل سطحيا مع قضية المعلومات وقضية عاملين لا ذنب لهم فتح لهم باب التعيين المؤقت ثم بعد ذلك وصل بهم الضغط الى التظاهر على رصيف مجلس الشعب لمدة شهر كامل لتلبية حقوقهم المشروعة ... واتسائل أيضا أولا : هل تقوم مراكز المعلومات المحلية بدورها الآن مثلما كانت فى التسعينات واستفادت منها مصر ورأى نتائجها العملية مجتمع من ابناء القرى والمحافظات الى رئيس مصر؟ . وثانيا : هل يتم تحديث البيانات والمعلومات مثلما كان يحدث فى الماضى ؟ . وثالثا : هل يتم تشجيع العاملين فى هذه المراكز وتحفيزهم وفق الانجاز الحقيقى وما هو متعارف عليه من أسس ثواب وعقاب قانونى ؟ هل هذه المراكز قاطرة للتنمية أم هى عبء عليها ؟ هل هذه الرواتب التى تم رفعها الى 381 جنية للمؤهل و 320 جنية هى دعم أمام أسس لعمل حقيقى سيتم الاستفادة به واستثماره لمزيد من النماء للوطن ولمزيد من الدخل للعاملين بها ... رأيت كيف يصل أبناء مصر بالقيادة الحكيمة الى القمة وارى للأسف تم دفع أبناء مصر الى الرصيف دون قيادة ودون ضمير ... مسئولية هذا تقع على قيادات سابقة وقيادات حالية أفرغت مراكز المعلومات من رسالتها واصبحت دون محتوى ودون قيادة ... إنجازات مراكز المعلومات الثمانينات والتسعينات هى التى ساهمت فى صنع مصر المعاصرة ... بالمعلومات تتقدم الأمم ... وبغياب المعلومات تنهار الأمم ... أحيى السيد اللواء عبد السلام المحجوب الوزير المخلص " ممثلا للحكومة" والاستاذ الدكتور/ فتحى سرور رئيس مجلس الشعب للتدخل لحل قضية صنعها وباعها آخرون لم نحاسبهم . وللحديث بقية
 
 
 

 

05/05/2010
كلمة حق ...

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

كلمة حق ... رؤية مركز المعلومات الثمانينات و إنجازات مراكز المعلومات الثمانينات والتسعينات هى التى ساهمت فى صنع مصر المعاصرة ...

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية