Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 07/04/2010
إدارة الأولويات ... بين التغيير والإصلاح (7)

التعليم ... التعليم ... التعليم . إذا طرحت سؤال على المواطن المصرى سيكون التعليم من أهم ثلاث أولويات على الإطلاق ... دعوات التغيير السطحيه للبعض لا تتعمق فى أهم احتياجات الوطن ... وتصريحات البعض الدفاعية والحجج الواهية منذ السبعينات أوصلت مصر الى ما نحن فيه الآن ... مصر الآن ترتيبها 129 من 134 دولة فى جودة التعليم فى الأعوام الست الماضية ... وترتيبها بعد المائة فى الثلاثين عاما الماضية ... والتساؤل الجوهرى الذى يكمن فى قلب وعقل كل المصريين هل يمكن لابنائنا أن يحصلوا على تعليم أفضل ؟ ومتى يحدث هذا ؟ وكيـــف ؟ وهل توجد الامكانات ؟ وهل توجد الرغبة ؟ وإن وجدت هل توجد العزيمة ؟ ... من وجهة نظرى ابناء مصر لهم حق فى تعليم أفضل من نتاج ما يقرب من نصف قرن أدت بنا إلى ما نحن فيه ... هذا يمكن أن يتم من خلال مشروع قومى تتبناه مصر مثل بناء السد العالى ومثل انتصار حرب اكتوبر سيتم فقط بتعبئة الفكر والعقل والمال والجهد للوطن ككل ... للمشروع القومى للتعليم رؤيه وهدف " أن يكون ابناء مصر من ابناء القمة ... وأن نصل بهم فى 15 عاما الى أفضل عشر دول فى العالم تعليما" ... نعم أن يكون ابناء مصر من أفضل عشرة فى الرياضيات والعلوم واللغات على مستوى العالم ... والتساؤل كيف يتحقق ذلك ؟ البداية هى الاتفاق على انها اولوياتنا الاولى وثانيها على تفاصيل البرنامج (هناك مشروع بهذا تم اعداده بالفعل "للعبور الى القمة") ، وثالثهما على رغبتنا الجادة فى تبنيه والعزيمة العملية للبدء فيه ... وبأمانة لم يعد هناك وقت لمصر ... ويجب علينا أن نشحذ العزيمة ونعبئ الأمة من أجل مستقبل مصر ... الشعارات الجوفاء لن تبنى مصر ... مصر لعصر المعرفة سيتم نمائها بجيش من المتعلمين والعلماء والمثقفين وبمدارس متميزه ... وغير مقبول أن ترسل دول – أقل من حجم مدينة مصرية – ابناءها الى الولايات المتحدة واوروبا ويكون عددهم أكبر من عدد من نرسله من ابناء مصر بالكامل ... من عشرة اعوام اقترحت فى المجلس الرئاسى الذى شرفت باختياري فيه مع نخبة مصرية بأن يتم ارسال خمسمائة لنيل درجة الدكتوراة من افضل جامعات العالم ووافق السيد الرئيس حسنى مبارك على الاقتراح فى لقاءنا مع سيادته والجانب الامريكى وآل جور فى لقاء فى بليرهاوس بواشنطن على أن يبدأ ذلك فورا ... اليوم نريد ألف شاب سنويا فى افضل عشرة جامعات فى العالمMIT وهارفارد وستانفورد وبيركلى وجنوب كاليفورنيا وبنسلفانيا وغيرها ... قيادات العلم والتعليم مثل قيادات الجيوش يجب اعدادهم لقيادة قاطرة التنمية بالمجتمع ... والدخول به لعصر المعرفة ... التكلفة السنوية للشاب هى 50 الف دولار أى أن كل الف يتطلب 50 مليون دولار والتساؤل هل يمكن أن نرسل الفين كل عام ... أى أن نوفر للوطن وللأجيال القادمة من الموازنة والمنح والمعونات مائة مليون دولار يتم تخصيصها بفكر وعلم لأفضل شباب مصر وفق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة وليس وفق المحسوبية والوساطات ... كل علماء مصر الذين نفخر بهم نتاج هذه الارض وهذة العائلة ... لكل واحد منهم الف كان يمكن أن نفخر بهم لم تتح له الفرصة أو نظام التعليم الدافع للتقدم والابداع ... تطوير تعليم مصر يتطلب أولا : إصلاح ما هو قائم ولدينا 11 الف مبنى لمدرسة تتطلب اصلاح جذرى من اجمالى 24 الف ثبت بنجاح القدرة على تطويرها مثل ما تم فى مشروع المائة مدرسة فى القاهرة والجيزة والاقصر بقيادة السيدة الفاضلة سوزان مبارك ... وثانيا : التغيير الشامل واستحداث مدارس القمة وهى مدارس تعنى بتخريج شباب منافس على عشر اماكن الأولى فى العالم ... ويمكننا من خلال الخطة التى تم وضعها أن يصل بمصر فى خمسة اعوام الى أن يكون 25% من خريجها منافسين عالميا ، وفى عشرة اعوام الى 50% ، وفى 15 عاما الى أن يكون 75% من خريجها من أفضل عشرة عالميا من كل محافظات مصر وبحيث تحدث وتعيد التكافؤ والعدالة فى الحق فى التعليم المتميز لكل المصريين. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية