Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 10/03/2010
إدارة الأولويات.. بين التغيير والإصلاح..3

هل لدينا رغبة حقيقية فى ((تقدم ونهضة للوطن وسعادة المصريين)).. مفهوم التقدم والنهضة النوعية لمصر يتطلب نقلة نوعية فيما هو حولنا ، ومفهوم سعادة المصريين يختلف عن مفاهيم سد الثغرات أو التعامل السطحى مع معاناة المصريين ومشاكلهم الحادة.. قضايانا هى فى رؤية واضحة لما يجب أن نكون عليه، وفى اطار ومناخ نصنعه يكون دافعا لهذه الرؤية، وفى أهداف وأولويات نتفق عليها لتحقيق تقدم ونهضة مصر وسعادة المصريين، قضايانا أيضا هى فى برنامج عمل واستراتيجيات واضحة وشفافة تستفيد من نجاحات الماضى وتتعلم من إخفاقات الزمن.. باختصار قضايانا ليست فى شخص ولكن فى منهج ونظام عام وفريق قادرعلى تحقيق ما يستحقه الوطن من تقدم حقيقى.. ليس كل ما هو على الساحة يجب هدمه ولكن الكثير منه يتطلب الإصلاح والتغيير والتقويم والبعض غير مقبول ولا يليق بوطن وبشعب.. فمن غير المقبول أن يعانى أهل مصر من النقل والانتقال فى القاهرة وغيرها ولا تتحرك الحكومة لحلول جذرية لهذه المشكلة.. هل هذا منطقى؟ وهل هذا أدمى؟.. من غير المنطقى ايضا ان يتردى مستوى التعليم بالوطن ليصبح ترتيبنا بين الدول 129 من 134 فى جودة التعليم الأساسى وأن يكون برامجنا تتبع منهج الخطوة خطوة بينما نحن فى احتياج الى نقلة نوعية جذرية لإحداث تعليم ينقلنا الى قمة الدول.. ولا يمكن أن تصبح مشاكلنا فى القرن الحادى والعشرين وعصر المعلومات والعلم والادارة والنمذجة والتطبيقات اللوجستية والحكومة الالكترونية هى فى اختناقات فى الحصول على رغيف العيش والسولار والبنزين غيرها..لا يمكن ان نترك مزارعى مصر يعانون من بيروقراطيات وفساد لإدارة مياه الرى والأرض يفضل فيها الاجنبى عن إبن الوطن والإغنى عن الأفقر.. لا يمكن ان يكون هناك امية تصل الى 40% (( أو 29% بعد ان عدل أحد الوزراء تعريفها)) بدلا من القضاء النهائى عليها.. لا يمكن أن يكون حجم انتاجنا العلمى بهذه الضألة مقارنة بدول كانت مثلنا وأقل منا مثل الهند والصين أو اسرائيل وتركيا..! لا يمكن أن نرى الفساد والفاسدين يزدادون فسادا ونتحدث عن القيم والمواطنة والانتماء..!لا يمكن أن نرى اعلاما هادما ولا نعبئ الشرفاء لتعبئة المجتمع.. لا يمكن ان ندعى غياب المعلومات بعد عشر سنوات من بناء أكبر بنية معلومات عرفت عالميا.. لا يمكن أن يصل الدعم فى أحد البنود الى 70 مليار جنيه ونحن فى حاجة لكل جنيه ليصل الى مستحقيه ولتحقيق أمالهم فى تعليم وصحة أفضل.. أولويات المصريين حددناها فى المقالتين السابقتين مطلوب أن نتفق عليهم جميعا وأن نتفق ايضا على منهج بناء يأخذ من الواقع ما يصلح، ويستحدث ما هو غالب، ويطور ما يجب تطويره.. دعوات التقدم ليست بهدم كل ما هو قائم أو بالتغيير من أجل التغيير، وليست بدون تحديد أهداف وأولويات.. دعوات التقدم ليست بمن يتشدق بهما أو يستخدم مرادفات كلماتها دون أن يعى معانيها أو يعرف جهدها.. دعوات التقدم تتطلب رؤية وتستلزم تفاصيل وكل ذلك يتطلب برنامجا لنهضة الوطن.. آن وقته.. بل تأخر عرضه.. التقدم ليس شخصا ولكنه وطن.. هو فكر ومنهج ونظام فريق قادر على تحقيق طموحات التقدم.. التقدم يتطلب التغيير والإصلاح معا.. التقدم هو فكر وثقافة، وعزم وعزيمة.. التقدم يتطلب وعيا وادراكا ورغبة لشعب يرى بوضوح هدف التقدم وأولويات مجتمع.. الإسراع بالتنمية هو طريق التقدم.. والسكون وعدم حل مشاكلنا المعاصرة – الممكن حلها – هو جريمة فى حق هذا المجتمع. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية