Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 4-10-2006
بناء القدرة الوطنية والطاقة النووية

القدرة الوطنية أساس لبناء الطاقة النووية .. وإذا كان التوجه النووي هو خيار سياسي فهو أساسا قرار تنموي – وليس عنتري- لتوفير الطاقة سليما وبإمكانات اقتصادية منافسة لبدائلها الحالية من بترول وغاز وغيرها ... ويخطئ ويبالغ في الخطأ إن القرار المصري يحاكي القرار الإيراني . وادعي أن القرار المصري له أساس علمي ناضل من اجله أقطاب من علماء ومتخصصى الطاقة في مصر عبر أكثر من نصف قرن وتوفي بعضهم دون أن يروا القرار السياسي للإقدام علي بناء صناعة سلمية للطاقة النووية وعبر أكثر من ربع قرن عاش المصريون تحولات أيدلوجية تشبه أن تكون تحولات عقائدية منها تحول من الفلسفة والإطار والنظام الاشتراكي إلي توجه الاقتصاد الحر ومتطلباته من إطار ومؤسسات وتحول من مركزية إدارة المال العام إلي تحرير وخصخصة شركات القطاع العام " سابقا " والمسماة بقطاع الإعمال ومن دعم كل ما يصل إلي المواطن إلي التكلفة الاقتصادية لبعض الخدمات مثل الكهرباء والي تحريك الأسعار في غيرها ومن فلسفة الجباية للضرائب من المجتمع العامل إلي تخفيض الضرائب كحافز لانطلاقة الاستثمار الخاص والاقتصاد المصري وغيرها .. كل هذه التحولات هو تحول من فلسفة وفكر مجتمع عاشه المصريون وفيما يقرب من ثلاثين عاما إلا أن الجديد في دعم اختيار قرار التوجه النووي انه تم دراسته واحتضانه ومناقشته والتوصية به حزبيا من خلال الحزب الوطني " حزب الأغلبية الحاكم " وتم اتخاذ القرار السياسي بعد دراسته تأثيراته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما هو مرتبط بأمن مصر القومي .. وتم اتخاذ القرارات التنفيذية للإعداد والتعبئة للخطة التنفيذية لبناء صناعة نووية من حكومة تتسابق للحاق والالتحاق بقطار التنمية ومن خلال توفير بديل سلمي للطاقة بسعر ملائم اعتقد أننا نحتاج إلي أن نوضح للمجتمع " دون شعارات أو طبول " ما يلي : أولا : احتياجات مصر من الطاقة في القرن الحدي والعشرون وتحديدا للخمسين عاما القادمة وما هو متاح منها . ثانيا : تحديد وتقدي التكلفة الاقتصادية والعائد المتوقع لبدائل الطاقة المختلفة " بترول وغاز وطاقة نووية وطاقة متجددة وغيرها . ثالثا : المبررات الاقتصادية لاتخاذ القرار السياسي للتوجه للإنتاج السلمي للطاقة النووية والعائد الاقتصادي والاجتماعي ربعا : التجارب العلمية المعاصرة للدخول في نادي إنتاج الطاقة النووية السلمية في الدول النامية والصاعدة : خامسا : التطور في أساليب التامين والأمن والأمان للمحطات النووية سادسا : التغييرات التي حدثت عالميا في الثلاثين عاما الأخيرة علي المفاهيم والأساليب السائدة في إنتاج الطاقة النووية وتأثيرها علي التكلفة والعائد سابعا : الطاقة البشرية الحالية والمطلوبة علميا وإداريا ومهنيا لتحقيق الاستفادة المثلي من أنتاج الطاقة النووية ومن تأثيرها في مجالات التنمية المختلفة وأهمها الصناعة ثامنا : تحديد الإطار لمؤسسة الدبلوماسية المصرية وأقطابها لتواصل تواجد مصر والتزامها الدولي ودعوتها للاستخدام السلمي للطاقة ولتطبيق المواثيق الدولية بعدالة . تاسعا : كيفية تشجيع البحث العلمي عامة والبحث العلمي في العلوم النووية خاصة وكيف سيتم زيادة براءات الاختراع والتي تحتاج ألان مضاعفاتها ثلاثون مرة كي نصل ألي المتوسط العالمي ومضاعفته أكثر من أربعمائة مرة كي ننتج ما تنتجه اليابان علميا عاشرا : ما هو العائد للمواطن وكيف نمنع الإهدار في مرحلة التحول من اللأنووي إلي النووي .. كل قرار يتكلف مليارات .. والقرار دون علماء وبنية علمية هو إهدار لعشرات المليارات .. فلتكن أولوياتنا بناء علماء وقادة وبشر لصناعة المستقبل .. بناء صناعة نووية هو السد العالي الجديد لمصر... وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية