Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 10-5-2006
محمود فهمي وأبطال ثلاثة

سعدت مساء الاثنين 8 مايو أن شاهدت جزءا من برنامج العاشرة مساء ، وأعجبني للمرة الثانية في اقل من ثلاثة اشهر أن أري أعلاما يتذكر ويعرض ويعرف بأجمل صفحات تاريخنا المعاصر أن جاز هذا التعبير – باستعراض لنماذج بطولات لجنود مجهولة حفرت اسم مصر في تاريخ العزة والكرامة للأمم وصنعت أساس الحاضر بما فيه من نماء ورخاء مقارنة بما كنا فيه من نكسة وجفاء . وكان الحديث عن 14 مايو وهو تاريخ يرمز ألي احد انتصارات القوات المسلحة المصرية في دفاعها لاسترداد أرضنا المحتلة في نكسة 1967 وما قامت به من استعدادات وتجهيزات لمسرح العمليات في وطن عاش ست سنوات تحريره لا يعلو فيها صوت فوق صوت المعركة حتى تحقق نصر أكتوبر والذي أسس ورسخ مفهوم السلام بمبادرة مصرية قادها ونفذها قادة نصر أكتوبر . لا يعرف الجيل الحالي تاريخ مصر البطولي في الحرب والسلام واخشي ألا تتذكرها الأجيال المستقبلية فيضيع بهذا اكبر دروس للعطاء والوطنية والكرامة لجيل أعطي واخلص. وقد كان رائعا بل ومفاجئا في فضائيات إعلامية تتنازع الكوارث والفضائح والجدل والصراع والابتزاز والتهميش أن أري برنامجا يستعرض من خلال عيون إبطاله الحقيقيين احد ملامح البطولات المصرية في معارك ايلات وهو سجل متتال لانتصارات البحرية المصرية العريقة علي عدو كان متفوقا في التقنية وفي العتاد بدأ بضرب المدمرة ايلات ثم ميناء ايلات . وفي برنامج العاشرة مساء سألت مقدمة البرنامج قائد الاستطلاع واثنين من الضباط اللذين قاما مع زملاء لهم بتفجيرات ايلات وهي ثلاث عمليات متتالية بين نوفمبر 69 وحتى مايو 1970 لاختراق دفاعات العدو " آنذاك " و تدمير أهداف بحرية تم رصدها ومتابعتها بدقة كان اولها كرد في العمق لحادثة مدرسة بحر البقر الشهيرة والتي راح فيها دماء أطفال أبرياء نتجية لغارة إسرائيلية. وروي الأبطال الثلاثة كيفية قيامهم بالعملية الأولي والذي طار فيها عقل العدو المتغطرس آنذاك. وقام برده علي البحر الأحمر ونجع حمادي فتم الهجوم الثاني وقامت قيامة إسرائيل وحاول وزير الدفاع آنذاك موشي ديان تبرير ما حدث إمام الكنيست وصحت مصر علي نصر في معركة ووطن كان يعيش مأتم النكسة .. وبات النصر ممكنا بالعقل والفكر والعطاء للجندي المصري.. ثم أتت معركة 14 مايو والتي قامت فيها إسرائيل بتصينات تكنولوجية وتأمينية شملت إضاءة الميناء مثل حمام السباحة وبناء سور من الشبك تحت المياه وإخراج السفن مساء من ميناء ايلات كي لا يصيبها هجوم اخر.. وقام نفس الأبطال بتدمير أهداف العدو المحددة من استطلاع متميز ومخابرات متفوقة وقيادة وتعاون لا فراع قوات مسلحة بدأت تعزف سيمفونية للنصر المرتقب.. صنعه أبطال منهم أبناء الضفادع البشرية و قواتنا البحرية آنذاك وقد كانت قمة وقيمة للوطنية وللوفاء أن يذكر اسم وعمل وجهد وعطاء السيد اللواء محمود فهمي قائد القوات البحرية آنذاك " رحمة الله " الذي توفي منذ 10 أيام كل بطل من الحاضرين كان يشير إلي بطولات زميليه وقائده وجنوده ومن غاب منهم أو استشهد .. للنصر والنجاح وتحقيق المهمة هو فريق واحد مخلص يعلم ويستعد ويتميز وينفذ ويتوكل علي الله. الطريق إلي ايلات والذي أصبح فيلما بعد ذلك – أرجو عرضه ومشاهدته – كان طريقا إلي نصر أكتوبر.. ونصر أكتوبر كان الطريق إلي السلام.. والسلام والاستقرار هما الطريق إلي التنمية.. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية