Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار28-12-2005
المشروع الثقافي المصري

يوم الاثنين 26 ديسمبر كان عيدا اخر للثقافة المصرية . حين دعيت الى افتتاح مشروع ترميم قصر محمد على بشبرا الخيمة شعرت - مع كل من حضر بالفخر والاعزاز بمصر وبالمصريين وبتواصل الانجازات الثقافية المصرية . وسيسجل التاريخ وكل منصف للحق – للرئيس حسني مبارك ما تم في ربع قرن لاحياء واعادة بعث ونشر للثقافة والتراث والمعرفة والمعلومات لا فرع الفكر والتحضير والتراث بما يمكن أن نسميه " المشروع الثقافي المصري " وانا من المؤمنين بالترابط الجذري بين الثقافة والتنمية , وبين المعرفة والثقافة ، وبين المعلومات والثقافة , واعتقد انه لا تقدم دون ثقافة . وفي اعتقادي ان المشروع الثقافي المصري تميز باعادة بعث العقل والعطاء الفكري بكافة انواعه وبالاهتمام بالتعددية للرؤي والفكر والمنتج والرمز الثقافي وبتسجيل التراث ونشره وبالحرية الفكرية وحرية التعبير وايضا بالتفاعل والحوار وبعض الاحيان سخونة وتباين هذا الحوار .. وهذا هو حال التقدم فيثير الاعجاب ويثير ايضا الجدل وشملت ابعاد المشروع الثقافي المصري : (1) الكتاب ونشره لكل المصريين . (2) المكتبات والارتقاء النوعي . (3) اعادة بناء مكتبة الاسكندرية منارة لعصر الامة وتواصل عبر العصور . (4) اعادة بناء الاوبرا المصرية وحصر التراث الموسيقي . (5) تنفيذ اكبر خطة لبناء المتاحف المصرية والانتهاء منها . (6) احياء القاهرة الاسلامية من قصر الغوري الى السحيمي وزينب خاتون الي ما يمكن ان نسميه مدينة تراثية اسلامية . (7) ترميم المعالم الاثرية الهامة لمصر بدءا من القلعة وحتي قصر محمد على بشبرا الخيمة (8) تسجيل التراث والمخطوطات واحياء دور دار الكتب المصرية والمجلس الاعلي للثقافة . (9) دور الثقافة وتشجيع ادباء المحليات (10) احياء اكاديمية الفنون والمسرح المصري ... الخ . تاملت رحلة الثقافة المصرية لروادها من القيادات التنفيذية من أ.د ثروت عكاشة والسيد / عبد الحميد رضوان الى الفنان الوزير فاروق حسني وما أضافة تحديدا لرصيده الكبير والواضح الى المشروع الثقافي المصري بقصر محمد علي بشبرا الخيمة .. وتنبهت الى حديث أحد الحاضرين الافاضل يذكرني أن هذا القصر بني قبل ان تولد امريكا التي نعرفها حين شرع محمد على باشا منذ اكثر من 240 عاما في بنائه , تحفة في التصميم والمعمار والجمال , واذا كان البعض منا يعجب باهتمام دول مثل ايطاليا واسبانيا بالتراث والمعالم التاريخية فعلينا الان ان نفخر بكل ما اضافه المشروع الثقافي المصري على ارض مصر .. والتوقف عند قصر محمد على يشير الى انه تم : (1) استخلاصه واستئصاله من براثن الاهمال والبيروقراطية المصرية وفك الاشتباك مع العديد من الهيئات . (2) ازالة 52 مبني عشوائيا حوله . (3) انقاذ مبانيه الثلاثة الرئيسية من الانهيار خاصة قصر الجبلاية ومبني الساقية . (4) القيام بالدراسات العلمية لحصر وتوثيق اساس التصميم والبناء والزخارف لهذا الكم الهائل بل واعادتها لما كانت عليه . (5) توظيف مدرسة الترميم المصرية الجديدة احد انجازات المشروع الثقافي المصري المعاصر بشباب وعقول المصريين مع استجلاب الخبرات النادرة للتعليم والتدريب والاضافة .. ويجدر الاشارة انه لم يكن هناك مدرسة حقيقة للترميم العلمي والاثري والتي تركز على الجانب والاساس الاكاديمي والاخر العلمي . كان الاساس في المشروع هو الرؤية والايمان وتعبئة العقول والسواعد وتشجيعهم لتنفيذ انجاز اخر كبير .. اشعر بالفخر بهم جميعا وتحية لعصر شجع الثقافة فيه الرئيس حسني مبارك وقادت باخلاص وعطاء ملحمة الكتاب والمكتبات ومكتبة الاسكندرية وغيرها من غذاء عقول ابنائه من فكر وتنمية السيدة سوزان مبارك .. اسمحوا لي ايضا – وخروجا على البروتوكول السياسي – أن نسجل بكل تقدير للوزير الفنان فاروق حسني لقيادته العملية لهذا العمل ولكل العاملين واخص بالذكر السيد / فاروق عبد السلام والسيد / أيمن عبد المنعم وفريق العمل لهذا المشروع الحضاري .. طاقة جديدة من نور لمصر والمصريين .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية