Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار9-11-2005
التقدم .. والمركز والحلم بعد 20 عاما

هل يمكن ان يتحول حلم الي حقيقة ؟ هل يمكن ان تبني مؤسسة عصرية ؟ هل يمكن للشباب المصري ان يتفاني لبناء بلده ؟ هل يمكن ان تتحول رؤية علمية ألي سياسية لدولة ؟ هل يمكن التحديث تكنوقراطيا دون التشدق سياسيا ؟ هل يمكن بناء جيل يتحدث بلغة جديدة ؟ هل يمكن بناء فريق مصري بيروقراطي علمي للتقدم يحتضن الخبرة وحماس الشباب ؟ هل هناك إيجابيات ؟ هل هناك سلبيات ؟ الإجابة المختصرة هي نعم . خلال هذا لأسبوع تمر عشرون عاما على قرار انشاء مشروع " مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار " في 13 نوفمبر 1985 وكانت مصر بذلك اول حكومة في العالم تفكر وتطبق فكرة إنشاء مركز لدعم القرار لمجلس الوزراء وقد ولد الحلم بمعهد ماستشوستس للتكنولوجيا الـ Mit وفي رسالة للدكتوراه نوقشت في عام 1982 وهي تركز على استخدام المعلومات ودعم القرار للإسراع بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية في الدول النامية . وقد بنيت الرسالة على تطور أعمدة مدرستين علميتين أحدهما في الـ Mit في علوم الحاسبات والاتصالات والأخرى في كارنيجي ميلين في نظريات الإدارة واتخاذ القرار وولد من خلالهما علم دعم اتخاذ القرار وقد حدثت ثورة علمية حين كتب بيتركين وسكوت مورتون أول كتاب عام 1978 وكان شرف لي ان أكون أول من يحصل على الدكتوراه في هذا المجال , والذي شاهد في أوائل الثمانينات ثورة في التطيبق بدأت بقطاعات المال والاستثمار والبنوك والمؤسسات الخاصة في أمريكا والمتعددة الجنسيات الكبرى في العالم ، واصبح أحد محددات – في ذلك الوقت – للمائة مؤسسة الكبار ثم الخمسمائة الكبار ثم تطويعهم لنظم الإدارة الحديثة ودعم القرار للإدارة العليا . ولم تكن الحكومات والدول في ذلك الوقت قد بدأت في استخدام و تطيبق هذه النظم . وكنت قد ناقشت الدكتوراه في 18 أكتوبر 1982 ومنذ اليوم التالي كان العقل والقلب والفكر يتجه الى مصر والي بناء مركز لدعم القرار وبعد محاولات عديدة تم تبني فكرة إنشاء المركز . ووضعت الرؤية في خطة عمل وقدمتها وكانت باختصار تهدف في مرحلتها الأولى إلى ان يتم استخدام علم دعم اتخاذ القرار لمساندة اتخاذ القرار التنموي وترشيده للقيادة التنفيذية في مصر . وينبع هذا من مفهوم بسيط و أساس علمي انه حين يري متخذ القرار الصورة بوضوح وفي نور المعلومات وحين تعرض عليه البدائل وتكلفة كل بديل والعائد منه فان احتمال اتخاذ القرار الأفضل تزداد . وانه كلما دعم متخذ القرار بالمعلومات فان تأثيره يتعاظم كل ما ازدادت سلطاته بمعني تأثير قرار رئيس الوزراء اكبر من الوزراء و تأثير قرار رئيس الجمهورية اكبر من كليهما وجوهر و أساس الإطار العملي والعلمي لهذا هو ان المعلومات أساس للتنمية والإسراع بالتنمية . فالقضية بالنسبة لي ليست المعلومات فحسب ولكنها التنمية الاقتصادية والاجتماعية نقف اليوم ونتطلع لما تحقق في عشرين عاما .. لقد تجاوزت الحقائق كل الأحلام لبناء ألف وخمسمائة مركز للمعلومات ودعم القرار وفي بناء مؤسسة بل مؤسسات عصرية داخل البناء الحكومي المصري الذي كان يشار له بالبيروقراطية والتخلف ، وصف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار المصري كواحد من افضل مائة مؤسسة على مستوي العالم في أوائل التسعينات ومنح الجوائز الأولى الرفيعة على ما حققه في ثمانينات وتسعينات هذا القرن وشهد له علماء وقادة العالم وشهد المواطن المصري انطلاق قاطرة لعصر المعلومات ولبنية المعلومات المصرية ولسياسات واستراتيجيات المعلومات ولدعم اتخاذ القرار وللإصلاح الاقتصادي والتنمية المحلية ولإدخال الإنترنت ولبناء المحتوي المصري و لإخراج جيل وقادة ولصياغة اجندة لعصر جديد ولوطن غال .. تم ذلك بقيادة وفريق عمل وجيل احييه وكل عام وانتم بخير لعشرين عاما حفظكم الله .. ولازال من الطريق والعمل الكثير و أمنيتي لكل مصري .. ليكن لك حلم .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية