Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار11-2005
مصر ... ومفترق الطريق (2)

لا تفسدوا عرس الديمقراطية.. أنهيت حديثي الأسبوع الماضي بدعوة للفكر والعقل.. والرحمة بحال الوطن. هي دعوة للهدوء والتعقل من مشهد الانتخابات لمجلس الشعب والذي صاحبته مظاهر غير حضارية وغير ديمقراطية استاء منها كل المصريين. شاهد المجتمع الاستخدام غير السليم (1) للمال، (2) للعنف، (3) للدين، (4) للتسلط، وأشارك العقلاء والمخلصين من جموع المصريين برفض هذه المظاهر الداخلية على مصر السلام والاستقرار، وقد يكون مفيدا اليوم طرح ماذا نريده نحن أبناء هذا المجتمع الـ 74 مليونا من نواب الشعب؟ ومن كل من يشرف بخدمته فى حكومة أو محليات؟ بوضوح شديد أرى إننا جميعا نريد غدا أفضل من اليوم وبالنسبة لى يعنى هذا تنمية لمصر تنمية فى جميع قطاعات المجتمع وفى جميع المحافظات بل والمراكز والقرى والنجوع. غدا سيكون أفضل من اليوم حين يتم أولا: خلق فرص عمل تساوى أو تزيد عن حاجة المجتمع والزيادة فى الطلب، وثانيا: حين يتم القضاء على الفقر المدقع ويتم تخفيف حدة الفقر والعمل على القضاء عليه، وثالثا: حيث يعود الاهتمام ببناء وتنمية واحترام وتقدير دور الطبقة المتوسطة فى أن تكون عصب وركيزة انطلاق المجتمع، ورابعا: حين يتم تحقيق العدالة والعدل، وخامسا: حين يزداد إحساس المواطن بالعدالة الاجتماعية، وسادسا: حين يزداد الإحساس بالاستقرار والأمن والشرعية والسلام، وسابعا: حين تسود الديمقراطية، وثامنا: حين يتحقق الإصلاح الاقتصادي المتوازن، وتاسعا: حين يتحقق الإصلاح بمعدلات ملموسة، وعاشرا: حين تفيض المعلومات والشفافية والصدق والأصول على المجتمع حكومة وقطاع أعمال وخاص. وحادى عشر: يريد المصريون الإحساس بسياسات عادلة تخدمهم ولا تخدم فئة قليلة منهم تزداد استغلالا لمال أو سلطة أو كليهما، و ثاني عشر: يريد المصريون الإحساس بالعزة والفخر وقيمتهم على الصعيد الإقليمي والعالمي، وأيضا بالنجاح و الإنجاز والقدرة على المنافسة والتنافس، وثالث عشر: يريد المصريون علاجا صحيا وخدمة أفضل، رابع عشر: يريد المصريون مساكن فى طاقتهم وقدراتهم وخامس عشر: يريد المصريون وسائل نقل وخدمات تحقق الخدمة الشاملة وهى التي توفر لكل مواطن خدمة متميزة حسب قدراته وطاقاته، وسادس عشر: يريد المصريون سياسات تعمل على السيطرة على الأسعار ضد الاستغلال، وسابع عشر: يريد المصريون التنافس من خلال آليات المجتمع والسوق الحر المتكافئ والعادل وليس المتحيز، وثامن عشر: يريد المصريون المشاركة فى بناء الوطن وليس الاكتفاء بمشاهدة البعض من المدعين بالقدرة على هذا البناء، وتاسع عشر: يريد المصريون التنافس فى كأس العالم فى الرياضة وكرة القدم وغيرها وكذا فى الاقتصاد والخدمات الاجتماعية والثقافية والفنون والعلوم والمعرفة والمعلومات، وأخيرا وليس أخرا يريد المصريون بسمة على وجوه أبنائهم. أدعى أن هذه قائمة مما يريده الـ 74 مليونا… ومن الأنصاف القول إننا- وعبر الزمن- تتواصل الأجيال لتحقيق هذه الطموحات، ومن الأنصاف تسجيل أن هناك نجاحات وإنجازات مما يجب أن نفخر به وهناك أيضا بعض الإنجازات التي لم تصل إلى جموع المواطنين… بالمعلومات نعرف من وصل له ومن لم تصل له.. ويجب ألا نستخف او نقلل مما تحقق وألا ندعى ما لم يتحقق. علينا أن نرى بوضوح ونعمل بدقة وجدية من أجل الـ 74 مليونا وليس البعض منهم، وإذا كنا نذكر النجاحـات والإنجازات فإننا أيضا نؤكد أن هناك قصورا ومشاكل حادة يشعر بقسوتها البعض من أبناء الوطن أكثر من غيرهم .. مصر فى مفترق طريق يجب أن نتوجه إلى مستقبل أفضل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.. ما حدث من حراك داخلنا لعرس الديمقراطية فى انتخابات الرئاسة.. و إخراج أيضا صورا ومظاهر سيئة فى انتخابات مجلس الشعب. طريق مصر للمستقبل.. هو طريق التنمية والتقدم والازدهار والسلام والأمن والعدل والديمقراطية، والمعلومات والمعرفة...
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية