Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 15-2-2006
الكتاب المفقود .. وازمة " السلام 98 "

منذ حادث العبارة السلام 98 للان لم تخل جريدة من خبر او قناة تليفزيونيه رئيسية من برنامج يتابع ما حدث وما يحدث في حادث العبارة وتداعياته . وقد ثبت مرة اخري توحد الشعب المصري احساسا وشعورا . وترابطا وانفعالا مع ضحايا الحادث بل ثورة ورفضا لتداعيات واسباب الحادث .واري ضرورة حصر وتوثيق وصياغة اطار اكثر ايجابية للتعامل مع الحدث الجلل بعيدا عن الانفعالات وايمانا بالهدوء والتوازن والعقلانية ورفضا للمزايدات وبادىء ذي بدء علينا ان نقر بما يلي : ان هناك تساؤلات عديدة على الحدث ذاته وهل كان من الممكن تجنبه او تخفيف اثارة ام انه قضاء وقدر ؟ هناك تساؤلات عديدة عن شبكات المعلومات والاتصالات واستخدامها العملي منذ بدء التعرض للحريق على العبارة ؟ وعن مدي التدخل من عدمه للشركة ولاجهزة الموانئ في السعودية ومصر لرفع درجة الاستعداد للمعاونة والتدخل ان لزم الامر لسفينه بها حريق ؟ هناك تساؤلات عن تجهيزات العبارة لوسائل الانقاذ والتامين وعن درجة اعداد الركاب – الفقراء – للتعامل مع تجهيزات ووسائل الانقاذ وخبرتهم في ذلك ؟ وعن دور الطاقم والركاب عند تداعيات الحدث ؟ وهناك تساؤلات ايضا عن التسلسل الزمني للاحداث في تلك الليلة المشئومة وتساؤلات عن المعلومات ودقتها وتوفرها في الوقت المناسب والموعد المناسب هناك تساؤلات عن التاخير في الابلاغ عن الحادث ؟ هناك تساؤلات عن الشركة ذاتها ؟ وعن ملفات حوادثها السابقة من عبارات وسفن غرقت من قبل مثل حادث العبارة السلام 99 عام 2002 والعبارة السلام 90 عام 2001 العبارة سالم اكسبريس عام 1991 هناك تساؤلات عن تعاملنا لمجتمع مع الضحايا خاصة الفقراء ومن لاصوت لهم مثل ضحايا قطار الصعيد وضحايا العبارات المختلفة هناك تساؤلات عن التامين والامن والامان لوسائل النقل والمرور وصلاحية القيادة وصلاحية المركبات بل وصلاحية الطرق ؟ هناك تساؤلات عمن يدير الازمات عند حدوثها وعن التنظيم والادارة عند حدوث الازمة ؟ وعن المعلومات واتخاذ القرار اثناءها ؟ وعن الاعلام المستم عما يحدث ؟ هناك تساؤلات عن درجة توثيقنا للازمات والحوادث السابقة والمعاصرة للتعلم منها والتدريب عليها لتجنب وتخفيف اثارها مستقبلا .. عشرات الاسئلة تفتح ملفات جديدة – نوافذ للحرية والتعبير – لمجتمع واعلام قرر مواجهة التعتيم والتمييع والاكاذيب وسوء ادارة الازمات .. ومن جهة اخري الاحداث المتلاحقة يجب الا تنسينا تحية للقوات المسلحة ولسفن ولوسائل الانقاذ ولم ار او اسمع تحية واجبة لهم وللجنود المجهولة التي تفانت في الانقاذ فور علمها بالحادث وتحية واجبة للاعلام المصري صحافة وتليفزيون الذي تحالف بحسه الوطني وبنبض الانسانيه وبصوت الفقراء علي التواصل ما الحدث الجلل وعلي فتح ملف الازمة بكامله وكيفية ادارة الازمة والقيادة والسيطرة للازمة عند حدوثها ودور كل منا لتجنب الازمات والكوارث او التخفيف من درجتها قبل حدوثها والتعلم مما حدث كي لا يحدث مرة اخري ... اجاباتنا عن هذه التساؤلات تعني وعينا بادارة الازمات .. بالعلم والممارسة .. وقد سبق ان اشرت الي ضرورة تطبيق مفهوم واساليب ادارة الازمات والكوارث علي المستوي القومي وعلي مستوي مؤسساتها في جميع القطاعات في مقالات بجريدة الاخبار في 3/2/2002 عن ادارة الازمات واتخاذ القرار ومقالة 2 يناير 2005 ومقالة 9 يناير 2005 عن ادارة الكوارث والازمات.. ادعوكم لوضع الكتاب المفقود في المجتمع للادارة الرشيدة والحكيمة للازمات بالمعلومات والعلم والمعرفة .. دليل ادارة الازمة واستخدامه الكفء هو الذي سيساعد في تجنبها او تخفيف اثارها قبل وعند حدوثها والقواعد الملزمة للمجتمع في انتقاله هي القادرة علي انتظامه وانضباطه وتامينه من الحوادث لقد تقدم العالم علما وممارسة وتقنية .. ارواح ضحايا العبارة وحوادث النقل تلزمنا بالبحث عن الكتاب المفقود ولصياغة القواعد الغائبة .. وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية