Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار7-7-2005
الوطن والتغيير والعصر الجديد

الحياة تغيير , والتغيير فكر وإطار وسياسات واستراتيجيات و أهداف وموارد وقواعد و أشخاص و أصول. حديث المدينة وضفاف النيل مصر هو عن التغيير وما يحدث وما سيحدث وفي عصر المعلومات والمعرفة – اكثر من غيره – يؤثر التغيير إيجابا وسلبا على المجتمع او على فئات منه . ونحن نعيش الآن فترة نقلات نوعيه تحدث وستحدث . واري مصر من خلال موجات التغيير مجتمعا اكثر حرية واكثر ديموقراطية واكثر ممارسة واعمق فكرا ورشدا وحوارا ونماء وتقدما بل واستقرارا . أبناؤنا سيرون مصر التي كنا نحلم بها جميعا , وناضل لتحريرها أجدادنا ، وللدفاع عنها آباؤنا ولتحرير تراب أرضها قادتنا والبعض من جيلنا ولبنائها و إعادة بنائها أجيال متعاقبة في الخمسين عاما الماضية من بناء سد عال و آلاف المصانع الي إعادة بناء مدن القناة وسيناء وإزالة آثار العدوان الي الانفتاح الى بناء مدن صناعية وصناعة نفخر بها وقطاع أعمال صاعد يتكامل مع قطاع عام جار تحريره وخصخصته الى تغيير كامل للفكر والسياسات والاستراتيجيات من اقتصاد اشتراكي موجه الى اقتصاد حر .. صاحب ذلك بالطبع تغيير في جميع مجالات الحياة من بنية أساسية الى بنية عمرانية تلبي الحاجة من التضخم السكاني واحتياجهم أيضا للغذاء والمسكن والخدمات مثل التعليم والصحة .. بل احتياجهم المستمر لفرصة عمل جديدة منتجة لكل من يولد على ارض مصر عاش المجتمع وسيعيش ينشد حلما بالتقدم والنماء والرخاء يصارع تحقيق التوازن بين الطموحات الكبيرة وما أكثرها , والموارد المحدودة وقلتها وكيفية تحويل الاستخدام الرشيد لهذه الموارد لخلق فرص عمل وتحقيق النماء . كانت تتم التحولات في الماضي دون مشاركة من الشعب , ثم تحول – مع زيادة مساحات الحرية – والانتشار الإعلامي من تليفزيون وصحافة وغيرها – بأقطابه وشبابه الى الساهمة في تحقيق تغيرات في هذا المجتمع يراها البعض بأنها جذرية بينما قد تراها مجتمعات أخرى أنها طبيعية والفرق بيننا وبين هذه المجتمعات الأكثر تقدما هو أن القواعد محددة ومعرفة بينما نحن نسن القاعدة دون قاعدة فمثلا التغييرات الصحفية الجديدة كانت متوقعة لكل من يري ويحلل ما يحدث وما سيحدث أخيرا ولكن ما حدث من ضجيج وانفعالات أثرت على رد فعل المجتمع الذي توقف عن التغيير لفترة يراها البعض طويلة ويراها البعض الآخر مطلوبة للاستقرار اللازم لتحقيق التنمية والنقلة مما كنا فيه أيدلوجية وممارسة إلى ما نحن فيه ألان الى ما سيكون افضل بأذن الله واعتقد أننا كنا نستطيع التغلب على هذا الضجيج المجتمع الذي صاحبها بتحديد للفترة الزمنية لكل غير ولكل منصب والقواعد و أسس التغيير أو التجديد . واعني بهذا سواء قيادة إعلامية أم قيادة حكومية ومع التسليم بل والأيمان بأهمية التغيير في كل مواقع فأني أؤمن بشدة أن هذا التغيير يجب ان يصاحبه التقدير وفي إطار منظومة الأخلاق .. ولكل إنسان إيجابياته ولكل إنسان أيضا أخطاؤه ومن أنبل ما حدث في عصر الرئيس حسني مبارك انه أعاد احترام وتقدير السلف من رؤساء الجمهوريات وتحديدا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس الراحل أنور السادات والرئيس الراحل محمد نجيب بل الاحترام والتقدير لقادة مصر وملوكها من محمد على الى فاروق الأول . وقد عشت فترة من حياتي وتألمت – أرى فيها اللاحق يكيد للسابق بل ويشطب تاريخه .. الأصول تعني احترام الابن للأب والأب للجد نعم للابن كل الحق في أن يختلف في الفكر وفي الرؤية ولكنه عليه التعبير وفق آداب الحديث والكلمة .. فتحية لكل قلم سطر لنماء وتقدم وحرية مصر من قادة الصحافة لجيل سبق وتهنئة لجيل جديد بفكر جديد وبعقد جديد لأقلام ستسطر لمصر الحرية والتنمية والرخاء والتقدم والديموقراطية والعدل والعدالة والأصول وفق الأخلاق المصرية النبيلة والعريقة .. التغيير يتطلب الاستفادة من تراكم عقول الفكر والخبرة والتجارب الإنسانية والعملية .. التغيير أخلاق و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .. فان همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية