Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار15-6-2005
صناعة عربية وشراكه عالمية (3)

هل لدينا معلومات صناعية عما ينتج فى العالم العربي ؟ وهل لدينا معلومات عما يمكن أن ينتج عربيا وينافس عالميا؟ الإجابة على السؤال الأول تحدد لنا أين نحن والإجابة على السؤال الثاني تحدد لنا أين يمكن أن نتوجه، والإجابتان تخلقان النور والوضوح والبصيرة والرؤية للمجتمع. وقد تعددت المبادرات العربية والوطنية لتوفير المعلومات عن الصناعة فى الوطن العربي ونفذت مشروعات كثيرة البعض نجح منها والآخر فشل ومعظمها لم يكتب لها الاستمرارية.. فلأسباب كثيرة انشغلت الدول العربية عن الصناعات التحويلية وهى الكيماوية والبتر وكيماوية (( وهى تمثل 33%)) من أجمالي ناتج الصناعات التحويلية، والصناعات الغذائية (( وهى تمثل 18%)) والملابس والمنسوجات (( وتمثل 11%)) والآلات ومعدات النقل ((وتمثل 16%)) والصناعات الأخرى بما فيها التشييد والبناء والأسمنت والحديد ((تمثل 22%)) وقد بلغ أجمالي الصناعات التحويلية 78,6% مليار دولار فى عام 2003. المعلومات الصناعية العربية تتطلب أن نعرف ((ا)) ماذا ننتج؟، ((2)) ولمن يصنع، ((3)) أين نصنع، ((4)) وماذا نشترى من مواد خام ؟، ((5)) من يورد؟، ((6)) ومن يستثمر ويمول ((7)) ومن يعمل ((8)) وما هي مواصفات ما ينتج وما يشترى ((9)) ما هي مراحل التصنيع؟، ((10)) أين نسوق؟ و أين نبيع ؟ و ما هو سعره؟، ((11)) ما هي التغلفة ؟، ((12)) كيف نسوق؟..الخ بيانات ومعلومات مالية وفنية وتسويقية وبشرية وغيرها تتطلب بناء و إدارة للبيانات والمعلومات على مستوى الشركة والبعض منها بالطبع يخص الشركة والبعض الآخر هو لازم لتخطيط الصناعة وفتح الأسواق للمجتمع.. الأول يتطلب حماية واحتراما للبيانات والخصوصية والملكية الفكرية ولبراءة الاختراع والعلامات التجارية لأصحابها ويستلزم ذلك تفعيلاً لقوانين معظمها لا يحمى أصحاب الحقوق أو المعلومات العامة فهي حق للمجتمع ويتطلب الحفاظ على أسرار أصحابها سياسيات وقوانين وممارسات من حكومات مدركة ووزارات تبنى لبنية المعلومات الصناعية اللازمة لترشيد الفاقد وتوجيه وتنمية الصناعة وقد أعجبت بوزارة الصناعة فى تونس و التي تقوم إدراكا منها لأهمية المعلومات بتمويل قيمة 50% من المعدات التكنولوجية و70% من البرمجيات اللازمة لبناء قواعد نظم معلومات وتشغيل بالمصانع والشركات والمؤسسات الصناعية بتونس تشجيعا منها و إدراكا لأهمية بناء مجتمع معلومات فى قطاع الصناعة.. و أعجبت أيضا بالبنك الإسلامي والمنظمة العربية للتنمية الصناعية وللذين يرفعان راية الاهتمام بالمعلومات الصناعية فى الوطن العربي..ويحضرني حديث رئيس شركة ((أتتل)) بالقاهرة أخيرا و الذي أشار تفصيلا وبتميز وبعمق لأهمية تعميق توظيف تقنيات المعلومات فى الصناعات والخدمات.. وسأظل أؤكد و أعيد التأكيد على أهمية البيانات (( المحتوى)) للتنمية والتنافس و الشراكة العالمية.. وهى حلقة ضعيفة فى كثير من الأحيان ومفقودة فى أحيان أخرى بين الركائز السبعة لمجتمع المعلومات وهى ((1)) الفرد ((2)) تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ((3)) البيانات (( المحتوى)) ((4)) المؤسسات ونظم العمل ((5)) التطبيقات ((6)) المعلومات ((7)) السياسات.. النقلة النوعية التي ننشدها تتطلب جودة ورفع كفاءة و أداء لما هو موجود وهذا يتطلب مؤزارة ومساندة للصناع والصناعيين والذين واجهوا ويواجهون تحديات جسمية فى أوطانهم سواء تمويلية أو تسويقية أو بيروقراطية أو احتكارية أو إدارية وبشرية أو معلوماتية.. كم صانع شريف وكم صاحب عمل شريف نعرفهم يواجهون مصاعب داخلية وتحديات العولمة خارجيا.. معدلات التقدم فى الولايات المتحدة وأوروبا والصين والهند بل و أمريكا اللاتينية تثير تساؤلات عن ما هو مستقبل صناعة البتروكيماويات والنسيج والصناعات الغذائية والتشييد والبناء وغيرها فى عالمنا العربي فى إطار العولمة وتطبيق اتفاقيات التجارة العالمية على كل مصنع ومواطن عربي .. هل لدينا الإجابات فى عالمنا العربي؟ لقد كان لدينا بعض الإجابات فهل يعمل بها؟ وهل هي على اجندة مجتمعاتنا اليوم فى إطار هذا الزخم والضوضاء والصراع الذي تشهده أمة العرب وشرقها الأوسط.. مطلوب خلق 50 مليون فرصة عمل جديدة فى 12عاما ونقطة البداية معلومات عن الحاضر؟ وعن توجهات المستقبل؟ ولدينا البناة ولدينا القادة ولدينا العقول .. ولدينا السواعد…… .....
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية