Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 9-3-2005
إعداد القادة

أين يعد قادة مصر ؟ وكيف يعد قادة مصر ؟ أدعي أنني أعرف قليلا في كيفية اعداد القادة ؟ واعرف قليلا أيضا في كيفية اعداد القيادات والإدارة بل واعداد وتوعيه المجتمع . حديث اليوم هو حديث في حب بلدي وحب شباب بلدي ، ولدي ايمان وقناعة بشباب هذا البلد وعطائه إذا ما أعطي الفرصة والعلم والتأهيل والرعاية والتشجيع والحب والانضباط ، واسمحوا لي أن اركز اليوم على أعداد القادة . ولا اعتقد أنني في حاجة لان اطرح أو أدافع عن أهمية هذا الموضوع أو ضرورته ولكن اعتقد أننا جميعا يجب أن نتكاتف لاعداد بل وصنع القادة . وحتمية هذا التوجه أننا نزداد تقدما ووعيا وإدراكا ويتطلب ذلك أن يفرز المجتمع بعدالة خير أبنائه لقيادته سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو العمل الخاص أو العمل التطوعي . وبديهي أيضا أن الاعداد يتطلب – مثل كل القطاعات – التعليم والتدريب ويضاف للقيادة التكوين والتربية والممارسة والاحتكاك والأخلاق والانضباط والضبط بل والربط . والقيادات تعد مدنيا وتعد عسكريا وتعد أيضا علميا وتعد عمليا وتعد سياسيا وتعد مجتمعيا وتعد إداريا وتعد فنيا وثقافيا ، ومدارس القادة و اعدادهم هي مدارس الصفوة والنخبة ، ولا يقصد بذلك أصحاب المال أو أصحاب الجاه أو أصحاب النفوذ ولكن يقصد وبكل وضوح أصحاب القدرة العلمية والعملية على الدخول الى مدارس ومراكز تقدم المجتمعات . ومعاهد اعداد القادة المتميزة في المجالات الإدارية مثل هارفارد والـ MIT وستانفورد وودارتون وغيرها " في الولايات المتحدة " ومعاهد الإدارة الهندية أحمد أباد وبانجلور وحيدرا أباد ، وفي المجالات السياسية كلية كيندي للحكومة – بجامعة هارفارد أوكسفورد " بإنجلترا " والقادة العلمية مثل الـ MIT وكارنجي ميلون وكالتيك والبولينكنيك بفرنسا والمعهد الهندي للتكنولوجيا بنجالور . أين مراكز أعداد القادة في مصر ؟ بانصاف لا يوجد الان مراكز " تميز " أو معاهد لاعداد القادة وان وجدت فهي اسم فقط دون مسمي والا فأين خريجوها وماذا يمارسون ولقد كانت لمصر تجربة فريدة في بناء القادة العلميين بعد الثورة من خلال الكلية الفنية العسكرية وكان يستقطب لها أوائل الخريجين وساهمت ولفترة في تخريج عقول وقيادات لهذه الأمة عنوانهم التميز العالمي ويذكر بكل خير ووفاء السيد إبراهيم سليم ومعاونوه في بناء هذا الصرح والذي كان نموذجا لتطوير باقي الكليات العسكرية بل العديد من أفرع القوات المسلحة وكانت أيضا هناك محاولات لبناء قادة سياسيا في فترة ما بإيجابياتها وسلبياتها بعد الثورة .. ولكن أين قادة المجتمع في عصر السوق الحر والتحول الاقتصادي سنجد أن عددا منهم هو فرز الاشتراكية والنظم المركزية أو من يصدف تواجده في فترات التحول والاختيار . التجربة المعاصرة والرائدة – وأذكرها بتحيز – في اعداد القادة هي تجربة مبادرة مراكز المعلومات ودعم القرار وقد كانت في الفكر والاعداد والتأهل نموذجا يجب التوقف عنده و إدارة حوار حول إيجابياته وسلبياته . ولكن خطورة ما يحدث في مصر هو في التواصل في أعداد القادة ولي ثلاثة مقترحات المقترح الأول هو بناء المراكز المتميزة للاعداد عالميا مثل القادة ما قامت به الولايات المتحدة عبر قرنين من الزمان وما قامت به الهند عبر ما يقرب من خمسين عاما فبنت نماذج لهارفاد والـ MIT وكبري نماذج اعداد القادة في مجال الأعمال وفي المجالات العلمية وموجود بالأدراج لدي حكوماتنا تفاصيل هذه النماذج الرائدة . والمقترح الثاني هو في الاستفادة بطاقات الخريجين من الدراسات العليا في مصر بعد تأهيلهم في دورات أو مؤسسات للقادة في عام 2002/2003 مقيد في مصر 157971 طالبا في الدراسات العليا تخرج منهم 45455 منهم 3190 دكتورا و6869 ماجستيرا 35396 دبلوما ، وقد نما عدد الخريجين في الدراسات العليا من حوالي 20 ألفا في عام 1992 الى 25 ألفا عام 97/1998 وسيصل الى خمسين ألفا العام المقبل " سنويا " مطلوب أن نبدأ منهم اعداد وتأهيل جيد ومتميز للقيادات .. بكل ايمان وبكل صبر .. ويكفينا 10% منهم سنويا لقيادة تقدم أمة .. والمقترح الثالث هو في أيفاد 1000 خريج سنويا لأفضل جامعات العالم .. تعلما و أعدادا وتفتحا وتواصلا.. فلننظر لأبنائنا واخوتنا فمنهم قادة مصر حكومة وقطاع أعمال ومجتمعا مدنيا … و أعدادهم … " أمانة ورسالة " ..
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية