Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 23-2-2005
التنمية والديموقراطية وحقوق المواطنة (3)

التنمية والديمقراطية وجهان لعمله واحدة , ولكل منهما بنية أساسية لا يتحقق أي منهما دون هذه البنية ، ومشروع الرقم القومي يمثل أحد أجزاء البنية الأساسية المعلوماتية واحد أهم ركائز التنمية والديمقراطية وحقوق المواطنة . وقد أوضحت من قبل أن الرقم القومي كمشروع قد تم وافتتحه السيد الرئيس حسني مبارك عام 1997 وانه منذ ذلك الحين يمثل التحدي الرئيسي لنا كوطن أن نستخدمه كأداة للتنمية وأداة للديمقراطية وأداة للمواطن في حقوقه وواجباته . والرقم القومي هو رقم موحد وفريد لكل مواطن يحتوي على بيانات المواطن عند ميلاده من محل وتاريخ ميلاد وتسلسل ميلاده على مستوي محافظته وقاعدة بيانات الرقم القومي تحتوي على بيانات الأب والام والأبناء والبنات للعائلة الواحدة وبذلك يمكن تعريف دقيق لشجرة العائلة كما يحدد عدد الزيجات الحالية أو السابقة بل انه يربط تسلسل الأباء والأجداد منذ بناء قاعدة بيانات الرقم القومي والتي تعود الى عام 1900 فيتم تحديث قاعدة الرقم القومي والتي تعود الى عام 1900 فيتم تحديث قاعدة الرقم القومي بما يجد يوميا من مواليد ووفيات وزواج وطلاق . فهو من جهة إحصاء قومي يغني عن الإحصاء الذي كان يتم كل ست سنوات ومن جهة أخرى فهو اكبر قاعدة بيانات عن أهم ثروات مصر على الإطلاق وهي الثروة البشرية وعنوان المواطن هو مكون أساسي لبياناته وهو أحد البيانات المتغيرة بتغير المكان والسكن ويفترض أن يتم تغيير بيان السكن في كل مرة يحدث هذا ومن البيانات المتغيرة أيضا الزواج والطلاق من عام 1962 وهي تختلف عن البيانات الثابتة مثل الاسم وتاريخ الميلاد ومكان الميلاد وغيرها . وقد سبق أن أشرت الى ان الرقم القومي يمكن استخدامه كأدلة للتنمية فمثلا تحديد صورة دقيقة جدا ومتزامنة لهيكل السكان في مصر وتوزيعاته ، ويمكن معرفة أيضا هيكل العمالة وبل يمكن ربطه بقاعدة العاملين بالحكومة وقطاع الأعمال والتي تصل الى 5 ملايين من جهة والى قاعدة التامنيات الاجتماعي والتي تتعدي أربعين مليونا ، ويمكن تحديد التوزيع الجغرافي لقوة العمل والتوزيع الجغرافي للسكان وللعرض والطلب بين التشغيل وبين مخرجات التعليم والبطالة الحقيقة في المجتمع . وقد أشرت أيضا لاستخدام الرقم القومي لتفعيل قطاعات المال والعلاقات مع البنوك والي البعد الاجتماعي لاستخدامات الرقم القومي لتلميذ وطالب منذ دخول المدرسة الابتدائية وحتى تخرجه في الجامعة والي رعايته صحيا أثناء الدراسة وبعدها . وقد نتساءل ما الذي يعوق دون تحقيق هذه الأهداف ؟ أجمع الخبراء والبناة على انه يوجد عوائق يمكن التغلب عليها .. المطلوب من المجتمع أن نعزم – ونتوكل – ونسرع بنشر الرقم وبتوزيع البطاقات وبالإسراع بتنفيذ التطبيقات . ونتساءل أيضا عما يعوق سرعة النشر والتطبيق وقال أحدهم : ( أننا يجب أن نعمل على نشر المشروع بنفس الحمية والحماس والتفاني التي صاحبت بناء المشروع وهي ليست قضية وزارة بعينها أو مصلحة مسئولة عن ذلك بل هي قضية مجتمع حكومة وقطاعات أعمال ومجتمع مدني ومواطن .) ونتساءل أيضا عما هو مطلوب لاستخدام الرقم القومي ليحل محل البطاقة الانتخابية .. نجد انه لا يوجد عائق ولكن إجرائيا وعمليا قد لا يتم هذا للحاق بانتخابات هذا العام ولكن علينا البدء من ألان في أعداد وتوظيف واستخدام هذه البنية المعلوماتية كأساس للديمقراطية … وإذا أردنا الارتقاء ديمقراطيا الى دقة الاختيار وشمولية الاختيار والمشاركة الشعبية فعلينا أن نبدأ من ألان الأعداد لاستخدام الرقم القومي في صندوق الانتخابات .. سيكتب للرئيس مبارك أن في عصره تم بناء هرم الرقم القومي وأن في عصره بدا استخدامه لديمقراطية الاختيار .. ولتنمية وطن ومواطن .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية