Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 13-2-2005
التنمية والديموقراطية وحقوق المواطنة (2)

إحدى المشاكل الآتية التي يواجهها المجتمع المصري هو تعميق المشاركة للمصريين في اختيار توجهات المجتمع تنمويا وسياسيا . وتركيز معظم وسائل الأعلام على قضية المشاركة حين تأتى فترات الانتخابات . وما يحدث من عزوف للمصرين عن المشاركة في قضية القضايا آنذاك فلا بمكن أن يحدث التغيير لما ينشدوه إذا ما غابت هذه المشاركة . وأنا أتحيز لوجهة النظر بأن التنمية والديمقراطية وجهان لعملة واحدة .. وان كليهما لا يمكن أن يتم بدون معلومات ومعرفة . فهل يمكن أن تتحقق الديموقراطية دون رغيف العيش ؟ أو هل يمكن أن تتحقق الديمقراطية في وجود الأمية ؟ وهل يمكن تحقيق الديموقراطية دون مشاركة ؟ وهل يمكن أن تتحقق التنمية دون معلومات وعلم ومعرفة ؟ تاريخيا نجد أن أحد تحديات الممارسات السياسية هو القيد في جدوال الانتخاب والبطاقة الانتخابية وهناك بعض الدوائر الفوز فيها تم بأقل من 5 % من عدد الناخبين السجلين فيها .. قضية المشاركة والانتخابات ونقاء الجداول الانتخابية يمكن حلها باستخدام الرقم القومي كأساس للانتخاب فيحل بذلك محل البطاقة الانتخابية ويتطلب ذلك الإسراع بنشر الرقم القومي لكل المصريين . واذا كنا نعلم بأنه قد تم الانتهاء من بناء مشروع الرقم القومي لكل المصرين وإذا كنا نعلم بأنه قد تم الانتهاء من بناء مشروع الرقم القومي في عام 1997 وافتتحه الرئيس حسني مبارك سيسجل التاريخ انه تم في عهده وان كل مصر يولد – منذ ذلك الحين – لديه رقم قومي ولكل فرد في الآسرة رقم قومي فانه من الممكن عمليا تعريف الرقم القومي للمواطن والموجود على قاعدة بيانات المواطنين القومية من خلال أما : ( 1) إصدار بطاقة الرقم القومي وقد صدر حتى ألان ما يقرب من 28 مليون بطاقة (2) أو بإصدار بطاقة مؤقتة تعريفية يعرف بها كل مواطن رقمه ويمكن استخدامها مع البطاقة القديمة – لحين إصدار البطاقة الجديدة . حيث أن كل المصريين مسجلون على قاعدة البيانات المجمعة في السجل المدني ويتم تحديثها دوريا بالمواليد الجدد ووفق الوفيات – التي تحدث يوميا – ويتم تطوير قاعدة البيانات وتنقيتها بما يعكس هذا دوريا ويرتبط بذلك مباشرة عنوان المواطن والتحقق من هويته والتي يمكن أن يعد لها برنامج تنفيذي محكم للتحقق والتدقيق ..و بسرعة وتنمويا يمكن استخدام هذا الرقم في جميع التعاملات البنكية والمالية بحيث يحدث طفرة في الاستثمار والإقراض وسقف هذا الائتمان بتحديد وتطوير نظم الائتمان والقروض وربطها بالرقم القومي ونتغلب على كثير من ثغرات الماضي والتي نشا فيها استيلاء على أموال عامة من مؤسسات مالية و بنكية . بل انه يمكن تحقيق طفرات مطلوبة في التعامل مع الكروت البلاستيكية وتحويل المجتمع من مجتمع يعتمد على الجنيه في التعامله إلى مجتمع يتعامل بهذه الكروت في الشراء والبيع وفي تصفية الموقف المالي للبائع والمشتري شهريا واجتماعيا يقيد الرقم القومي على وجه المثال في التغلب على إدارة الموارد البشرية لـ 18 مليون تلميذ وطالب في مراحل التعليم ومتابعتهم علميا وصحيا في كل مؤسسات الرعاية والعلاج الصحي .. الرقم القومي أساس للمشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. وهذه دعوة : (1) للحكومة للإسراع باستخدامه ونشره (2) ولمؤسسات المجتمع ولكل المصريين باستخدامه.. المشاركة هي قضية تنمية وديموقراطية تتطلب استخدام الأدوات الحديثة في التعامل معها .. وقد تبني الحزب الوطني ولجنة السياسيات موضوع حقوق المواطنة والديموقراطية وناقش أهمية تفعيل واستخدام الرقم القومي وعلينا كمجتمع أن نسرع بتحويل هذا التوجه الى حقيقة .. وهذا سيفتح مجالات لعشرات الشركات والمؤسسات لمشروعات تنفيذية لبناء نظم معلومات هي مطلوبة لمجتمع اكثر نماء واكثر ديموقراطية فى عصر يتحول الى عصر المعلومات وعصر المعرفة .. هل يمكن استخدام الرقم القومي في انتخابات هذا العام ؟ نعم .. وفي التعاملات المالية والبنكية ؟ نعم .. وفي التعليم والصحة والتأمينات ؟ نعم .. وفي جميع القطاعات ؟ نعم .. وعلي مستوي الشركات ؟ نعم وعلى مستوي العائلة والفرد ؟ نعم .. علينا فقط أن نعمل بفكر وبعزم ونسجل لوزارة الداخلية ومصلحة الأحوال المدنية ومركز المعلومات ودعم القرار إنجازا تحقق .. بقي أن ينقل لكل المجتمع .. تنمية وديموقراطية وحقوق مواطنه .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية